مترجمون سعوديون: لا يوجد كيان يجمعنا – أخبار السعودية

أخبار السعودية12 يناير 2024آخر تحديث :
مترجمون سعوديون: لا يوجد كيان يجمعنا – أخبار السعودية

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-12 03:03:54

وقد أثبت المترجمون السعوديون حضورهم في العديد من المناسبات والإنجازات، لكن البعض استمر في تجاهل القدرات الوطنية، مؤثراً عليهم باعتبارهم «المغترب العربي» إما لمصالح شخصية، أو مقابل مبالغ زهيدة يتقاضاها المترجم. وفي إحدى الإحصائيات، قامت باحثة أكاديمية (تحتفظ عكاظ باسمها) بتتبع نسبة المترجمين السعوديين. وفي المؤسسات الثقافية والأكاديمية لاحظت خجلهم، وتساءلت الأكاديمية لماذا أهملنا تمكين أبناء الوطن ما داموا لا يقلون عن غيرهم في الموهبة والمؤهلات، إن لم يكونوا متفوقين عليهم. وهنا تطرح «عكاظ» موضوع ما يفتقده المترجم السعودي، وما شرط نجاحه، أمام عدد من المترجمين، الذين يلقون الضوء على المشاكل والحلول. ويرى المترجم متعب الشمري أن هناك كوادر وطنية في مجال الترجمة قادرة وراغبة في نقل الآداب المحلية إلى اللغات الأجنبية، إلا أنها تعترضها عوائق، من بينها فقدان الدعم المباشر من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالثقافة، مشيراً إلى ولم يتم بعد جمع البيانات الخاصة بالمترجمين والمترجمات، أو تم تخصيص جهة تجمعهم أو تمنحهم عضوية جمعيات وهيئات ثقافية، إضافة إلى عدم وجود دعم مالي لهم أو إشراكهم في “الترجمة”. المشاريع. » تابعة لتلك المؤسسات، مضيفاً أن هناك مشكلة تسويقية، إذ لا يرى الناشر المحلي فائدة اقتصادية في نشر الأعمال المحلية، ناهيك عن العربية، بلغات غير لغة الضاد، إذ لا يتوفر السوق المناسب المتاحة لها، بحجة عدم وجود قارئ في هذه (اللغة، اللغات) لأن الأسواق الغربية لا تقبل كل عمل عربي بسهولة، موضحة أن هذه المشكلة تم حلها مرات عديدة من خلال اتفاقيات النشر المشترك بين الوزارات للثقافة والمؤسسات المعنية بالثقافة مع العديد من الدول، خاصة ألمانيا وإيطاليا والصين.

وشدد الشمري على ضرورة الاستعانة بالمترجم المحلي وحده قدر الإمكان في ترجمة الأعمال الأدبية لتشجيعه وإبراز قدراته، لأن المترجم السعودي أكثر قدرة على معرفة الكلمات والأسماء والأقوال المحلية، حتى «الموضوع» الكامل للعمل المحلي أكثر من غيره، ومن هنا تأتي ضرورة الاستعانة به.

واعتبر الشمري دور هيئة الأدب والنشر والترجمة كبيرا، فهي مظلة لجمع المشاريع وتشجيعها وتمويلها، كما ينتظر منها الكثير في تنظيمها ودعمها من خلال تشكيل لجان متخصصة من كبار الأساتذة الأدب والنقد الحاضر في الساحة المحلية.

في حين يرى المترجم غسان الخنيزي أن من بين عدة شروط للترجمة المرغوبة، مع الوعي الدقيق بالظروف التي رافقت ظهور النص، المعرفة الكافية بتلك السياقات الثقافية أو التاريخية المحددة التي أعطت العمل طابعه اللغوي المميز. وسماتها وخصائصها الفنية في عصرها، وجعلتها موضع اهتمام للترجمة في الوقت الحاضر.

تعتبر الترجمة بشكل عام، وخاصة الترجمة الأدبية، نوعا من القراءة الأرتميسية التي تخترق النص الأصلي، وتحمل بطبيعتها رخصة قوية لغزو العمل والتدخل في ثناياه، سواء من خلال التأويل أو التفسير، وربما حتى إعادة الصياغة. ويعتقد أنه في مواجهة مثل هذه المهمة الضخمة، يجب على المترجم أن يصبح على دراية تامة بتلك السياقات والظروف المحيطة بالعمل، وتحديد تأثيرها على المعاني والصور والصياغات ونبرة الكلام والمنظور الذي ينظم النص. بالإضافة إلى التعرف على حياة الكاتب، وفهم اللحظة التاريخية التي نشأ فيها النص تأثيرا وتأثيرا، فإنه يحاور ويتجاور مع ما سبقه ومعاصريه من حيث المعرفة الأدبية، والاتجاهات الذوقية، والفنية. المدارس، والرؤى الفلسفية، مشيرة إلى أنه من حسن حظ المترجم أن يكون جهد البحث المضني مصحوبا بالاستمتاع. السياحة الأدبية والفكرية في عالم المؤلف وزمانه، والرحلة والمشاهدة في مهد النص الأصلي وفضاءاته.

أما حضور المترجم السعودي، فاعتبره الخنيزي حضوراً قوياً وجاداً وواعداً في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن ما أتيحت له الفرصة للتعرف عليه من خلال المنشورات الفردية والمبادرات المؤسسية أثلج قلبه، وعزز ثقته بنفسه. في مستقبل واعد ومتميز في مجال الترجمة الأدبية، وذلك لكثرة الأسماء اللامعة في مجال الترجمة بكافة مجالاتها. ولعل أكثر ما يلفتني هو الترجمات الكثيرة والمتميزة في مجال الشعر والرواية والنقد والفلسفة، والتي تصدر بوتيرة متزايدة عن دور نشر محلية وعربية، وعن عدة أسماء مبدعة تعمل بحماس كبير ومستوى عالٍ. جودة. وثمن الخنيزي الخطوات التأسيسية الحثيثة التي اتخذتها وزارة الثقافة ممثلة في هيئة الأدب والنشر والترجمة، فيما يتعلق برعاية الترجمة الأدبية وتفعيل الطاقات والمواهب، من خلال اللقاءات والمؤتمرات ومبادرات النشر وتمهيد الطريق وإخراجها. مواهب ومحبي الترجمة للانتقال من مرحلة التعامل مع الترجمة الأدبية كهواية، إلى التعامل معها. كنشاط احترافي يتداخل مع صناعة المحتوى وقطاع الكتابة الإبداعية الذي يشهد أيضًا توسعًا مستدامًا. ويرى أن كل ذلك يضع المترجم أمام مسؤولية مهنية تتطلب منه تفعيل مهاراته في التعلم والتطوير الذاتي وتنمية القدرات العملية، مشيراً إلى أن منشورات هيئة الآداب والنشر والترجمة “احتراف المترجم” وقد لفت انتباهه “الدليل” بما تطرق إليه من جوانب مهنة الترجمة وأنشطتها وأنواعها وشروطها. وأخلاقياتها، والموارد البحثية والتقنية المتوفرة في العالم المهني.

ويؤكد المترجم رائد الجشي أن الترجمة الجيدة يختفي فيها الأسلوب والتقنيات الكتابية المعتادة للمترجم لصالح عرض أسلوب وتقنيات كاتب النص الأصلي، وكأنه يجيب عملياً على سؤال كيف يتم ترجمة النص الأصلي؟ وكان المؤلف سيكتب نصه لو أنه كتبه باللغة العربية، لأنها اللغة الهدف. ويرى أن الاختفاء الحميد لا يمكن أن يتم إلا من خلال ترجمة تفسيرية، ناتجة عن دراسة متأنية للغة الأم، ثم تحويلها إلى نص بإضافة كافة المكملات المعرفية، من دلالات وإحالات، ثم نقلها إلى اللغة العربية. ، يجرد جلد لغته الأم من السياقات والقواعد، ثم يختزلها إلى كلمة مكتوبة ويلبسها جلداً عربياً. مكتملة بكل سياقاتها وقواعدها وأساليبها، محصنة بفقه اللغة في حال احتاجت اللغة إلى التوسع لاستيعاب مصطلح عاجل مثلا، أو الاعتماد على التهميش لتوضيح مفهوم ناشئ.

وقال الجشي إن الترجمة الجيدة تنقل الكلمة ومعناها وفكر ورؤية صاحبها، مؤكداً أن للمترجمين السعوديين حضوراً بارزاً على المستوى العربي والعالمي، ومن بينهم الدكتورة نادية خوندنة، والأستاذ ممدوح آل الشيخ. والأستاذ صالح الخنيزي، والأستاذ عبد الوهاب أبو زيد، والأستاذ راضي النماسي، على سبيل المثال لا الحصر. وأضاف حصرياً أن لديهم منتجاً متداولاً في الصحف والمجلات والدوريات المهمة، وكتباً زودت المكتبات العربية، إضافة إلى مشاركتهم في تقديم الفعاليات وورش الترجمة. وأعرب عن سعادته بهذا الاتجاه الرائع والمهم الذي يسير عليه المترجمون والمترجمون السعوديون والذي يبشر بالمزيد من التألق.

الوضوح والسلاسة

بينما أرجع المترجم صالح الخنيزي نجاح الترجمة الجيدة إلى سؤال المترجم: هل لديه معرفة باللغة المصدر واللغة الهدف قبل كل شيء؟ بالإضافة إلى معرفته الواسعة بالمجال المراد ترجمته. ولأن هناك فجوة واسعة بين الثقافتين، يجب على المترجم سدها من خلال العمل ومراجعة النص واستشارة الخبراء وعدم الاستخفاف بالترجمة مهما كان النص واضحا. وكشف عن اختلاف منظري الترجمة حول خصائص الترجمة الجيدة. هل هي التي تقربك من اللغة التي تنتقل إليها، لتشعر وكأنك تقرأ نصا تعرفه بلغتك الأم، اللغة العربية مثلا، أم هي التي تنقلك نحو الآخر، فتجد نفسك غريبا عن نص النص وخصائصه الأسلوبية والبنيوية؟ ويرى أن الترجمة الجيدة – البعيدة عن آراء المنظرين وصراعاتهم – هي التي تتميز بسلاسة تعبيراتها ووضوح بنياتها، بحيث ينفخ فيها المترجم روحه، ويمنحها بذورا صالحة للبقاء. في تضاريس مختلفة، ويكشف وهج الحياة، حتى يمس ذلك قراءه.

وأوضح أن وزارة الثقافة اهتمت بحركة الترجمة من خلال «مبادرة ترجم»، واحتفت بالترجمة والمترجمين في معارض الكتب ومهرجان الكتاب وغيرها من البرامج الثقافية المعنية بالترجمة في مختلف المجالات، ما ساهم في حضورها. للعديد من المترجمين السعوديين، الذين لمعت أسماؤهم في سماء الترجمة على مر السنين. والأخير على حد وصفه.


تويتر اخبار السعودية

مترجمون سعوديون: لا يوجد كيان يجمعنا – أخبار السعودية

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#مترجمون #سعوديون #لا #يوجد #كيان #يجمعنا #أخبار #السعودية

المصدر – https://www.okaz.com.sa/