اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 12:49:00
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن المشهد العراقي تأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب في غزة، بدءا باغتيال السيد حسن نصر الله، وصولا إلى المتغيرات في سوريا. وأوضحت أن العراق يعيش حالياً “صداماً غير مستقر” بين فصائل المقاومة والقوات الأميركية، مشيرة إلى أن ملف “السيادة الجوية” لا يزال يشكل نقطة خلاف أساسية في ظل استمرار السيطرة الأميركية على الأجواء العراقية. وفي الجانب الاقتصادي، رأت الصحيفة أن واشنطن تستخدم الأدوات المالية، خاصة حركة الدولار، للضغط على النظام السياسي العراقي، لافتة إلى أن الأزمة الاقتصادية الأخيرة المرتبطة بمضيق هرمز وتراجع عائدات النفط، أدت إلى تفاقم التوترات الداخلية بشأن إدارة التوازنات السياسية. ونقلت «الأخبار» عن القيادي في كتائب سيد الشهداء حامد الكعبي، قوله إن «هذه الأحداث المتتالية خلقت واقعاً جديداً، إذ ظهر نوع من الضعف التكتيكي على الجبهة العراقية، نتيجة خسارة عنصرين أساسيين: الأول رمزية السيد نصر الله، وما يمثل استشهاده للمحور، والثاني سقوط النظام في سوريا. ويضيف أن «بعض القوى السياسية العراقية سارعت إلى توظيف هذه المتغيرات ميدانياً وسياسياً للضغط على محور المقاومة ومحاولة تعديل توازن القوى الداخلي”، لافتاً إلى أن “التحول الميداني الأبرز يتركز حالياً على الحدود العراقية السورية، حيث برزت مخاطر أمنية ممتدة”. ويوضح أن “التهديدات الحالية مرتبطة بوجود جهات خارجية تعمل ضمن النظام الجديد في سوريا، تحمل الفكر التكفيري واللغة العدائية الصريحة، ما يحرم العراق من الطمأنينة على الجبهة الغربية”. كما يرى الكعبي أن “بعض القوى السنية حاولت استغلال مؤشرات ضعف المحور، للمطالبة بزيادة حصتها ونفوذها ضمن نظام المحاصصة القائم”. وعلى مستوى إدارة التوتر الأميركي الإيراني، حاولت حكومة رئيس الوزراء الأسبق محمد شياع السوداني الحفاظ على توازن دقيق لحماية الاستقرار الداخلي، وهو ما سعت إلى تسويقه على أنه “إنجاز استراتيجي”، بحسب الكعبي، متحدثاً عن “صيغة التعهدات المتبادلة، التي بموجبها قدمت بغداد الوعود للإدارة الأميركية”. من خلال منع الفصائل من استهداف مصالحها، مقابل تعهد واشنطن بعدم مهاجمة المقاومة والحشد الشعبي خلال فترات التهدئة الحساسة”. لكن هذه التوازنات “سرعان ما اصطدمت بالخروقات الأميركية”، ما أدى، بحسب الكعبي، إلى “خروج الأمور عن السيطرة نتيجة الهجمات الأميركية التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي، ما أدى إلى استشهاد مقاتلين، وأثارت ردود فعل ميدانية من جانب المقاومة الإسلامية، وصلت إلى حد إسقاط طائرة أميركية للتزود بالوقود”. ونظراً لأهمية المعادلة التي فرضتها هذه العمليات، كشفت فترة ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر عن مفارقة حادة داخل النظام السياسي العراقي. وتتمتع القوى المقربة من “محور المقاومة” بوزن برلماني يتجاوز التسعين مقعداً، إضافة إلى نفوذها العسكري والأمني، لكن هذا الثقل لا يترجم إلى حسم كامل لصراع النفوذ لصالحها، بسبب الضغوط الخارجية وشروط تتعلق بالحقائب السيادية وشروط المشاركة في الحكومة. وفي هذا السياق، يشير القيادي السابق في الحشد الشعبي والخبير العسكري عباس الزيدي، إلى أن هناك “مخططاً مستمراً منذ بداية معركة غزة، يهدف إلى تقويض محور المقاومة”، مشيراً إلى أن “العراق ضحية مباشرة للهجمات الأميركية التي تستهدف القوات الأمنية والحشد الشعبي، ويمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة، وهذا ما يجبر الحكومة على وضع ملفات السيادة الكاملة والتسليح الاستراتيجي كأولوية قصوى”. ويرى الزيدي أن “طرح مسألة نزع سلاح الفصائل المفككة يتجاهل المبررات القانونية والمشروعة لوجودها، وأبرزها التهديدات الإقليمية المستمرة، والاحتلال الإسرائيلي والأميركي، والأهداف المباشرة”. وأضاف أن “التغيرات المستمرة هي نتيجة محاولة إسرائيلية فرض واقع جديد في المنطقة بدعم أميركي، لكن مواجهة المحور في لبنان والعراق وإيران أعادت المشهد كما هو بالفعل، وأوقفت المخطط الإسرائيلي”. لكن ملف السلاح لا يزال حاضرا كعقدة كبرى في المشهد العراقي بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، حيث تتشابك الحسابات. الداخلية، إلى جانب الضغوط الإقليمية والدولية، والمحاولات المستمرة لإعادة هندسة موازين القوى داخل الدولة ومؤسساتها. وفي هذا السياق، يرى الباحث السياسي ومدير مركز نواة للدراسات الاستراتيجية عباس المعموري أن الساحة العراقية تواجه “ضغوطاً دولية مكثفة تهدف إلى تحجيم دور فصائل المقاومة”، مشيراً إلى أن هناك “تناقضاً واضحاً تتمثل في أن قوى الإطار التنسيقي تتمتع بثقل برلماني كبير، مقابل قيود دولية تحول دون ترجمة هذا الثقل إلى نفوذ تنفيذي مباشر في بعض المفاصل السيادية”. ويختتم. وأشار المعموري إلى أن “المسار (الذي فُتح بعد الحرب مع إيران) يهدف إلى عزل الفصائل تدريجياً سياسياً واقتصادياً، باستخدام أدوات الضغط المالي والسياسي، لكن هذا المسار، في المقابل، يهدد بإعادة إنتاج التوتر داخل النظام السياسي العراقي بدلاً من حله”، بحسب الصحيفة.




