W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-03 10:19:16
آخر تحديث:
بقلم: عزيز حامد مجيد
الفساد والفوضى لا ينتهي في العراق لأن الرؤوس هناك فاسدة، وإذا فسد الرأس فسد الجسد (أي الشعب والأمة) لأنهم تابعون للحاكم، وهذا ما يؤكده الحديث القدسي. النبي (ص) بقوله :[مثل العالم(الأمام) أو (الحاكم) في الأمة ؛ كمثل الرأس من الجسد, إذا فسد الرأس فسد الجسد و صلح الرأس صلح الجسد]حديث معتمد ومتفق عليه. وأغرب ما وصلني هو: فيما يتعلق بتقديم رئيس الوزراء ورئيس المحكمة العليا ومحكمة النزاهة ومساعده وغيرهم من المسؤولين كشوفات بالتزاماتهم المالية…يعني كشوفات حساباتهم لإثبات ذلك إنهم صادقون!!
وأغرب ما رأيته بالأمس: إنه إعلان النزاهة في هذا الشأن، إذ قدم رئيس مجلس الوزراء ورئيس النزاهة ومساعد النزاهة وآخرون كشوفات بالتزاماتهم المالية إلى رئيس هيأة النزاهة وهو وأيضاً رئيس المحكمة الاتحادية العليا.. لكن من دون بيانات أو أرقام أو ممتلكات تثبت ذلك، ولا علم لنا به..! !؟؟
فهل هؤلاء صادقون في دعوتهم لإجراء المقارنات وكشف المفارقات من أول مواقفهم إلى نهايتها.. يعني بين بداية حكمهم وسنة أو نصف سنة بعد ذلك، لمعرفة الوحيات، الحقائق، وما يملكونه من أموال وممتلكات، والتي أضيفت إلى ما كانوا يملكونه قبل تعيينهم! ولماذا لم يعلنوها بالوثائق والأرقام إن كانوا صادقين في دعواهم وحقهم…؟ وهذا ذل لعلمنا أن كل رئيس ووزير ومسؤول منهم لا يستطيع أن يدخر من راتبه ومتفرقاته سوى عشرات الآلاف – أو حتى مئات الآلاف… ووالله ملايين… الدولارات في كل مرة. شهر – وهذا وحده يكفي لإدانتهم دون حساب أي مسؤولية أو أي فساد آخر لا نعلم عنه… والمشتكي إلى الله… وغيرهم…
ثم هل يصعب على رئيس الوزراء أو حتى الوزير أو أي مسؤول مثلا أن يضع الممتلكات والأموال المسروقة بأسماء زوجاتهم وأبنائهم وبناتهم وإخوتهم وأقاربهم كما كل الرؤساء والوزراء وفعل المسؤولون بدءاً من السادة في مجلس الحكم، ثم السيد الجعفري، والكاظمي، وعبد المهدي. ثم المالكي الذي سرق بالإضافة إلى أصول أصهاره وأقاربه وعائلته والمرتزقة؛ وسرق أكبر قدر من الاحتياطي (البنك المركزي العراقي) باسم خزينة حزب الدعوة، والحال أن حزب الدعوة حزب علماني انتهازي لا يملك فلسفة علوية عالمية للحكم، بل يتبع منهج الإخوان الدواعش في سرقة الفقراء، ولا علاقة له بالإسلام، ولا هم يحزنون!!
وكذلك الخنجر والحلبوسي والجعفري والخزاعي وقاطع والمقطوع وعابس وإحميد وكل من شغل مناصب في الماضي وخرج أو بقي في العراق إلى الآن، وهم يتمتعون باعتزال لن ينجح ولو في أقطار السماوات والأرض… ويفتخرون بذلك الفساد. بل إن بعضهم يعتبره جهاداً في سبيل الله!!؟ على سبيل المثال، قام السيد الجعفري، بالإضافة إلى رواتبه الكثيرة المحرمة، بشراء منزل في ضواحي لندن يقدر سعره الآن بأكثر من 100 مليون دولار أمريكي. والباقي عليك أن تعرفه صديقي القارئ العزيز، وكذلك بقية (دعاة العار). ) إنهم معرضون جدًا للسرقة والنهب والتزوير والكذب والشعوذة وتغيير الحقائق والأحداث (1)!؟ ولذلك لا استقرار ولا سعادة ولا أمن في العراق.. مهما صلوا أو صاموا أو تعبدوا أو لبسوا أو باعوا الخواتم ولبسوا… وعلى وجههم كلمة (الله أعلى وأعلى) لا فوقه) وكما فعل خلفاء بني عثمان في الظاهر وأمام الناس!؟ بل سيتفاقم الفساد والفوضى، ليس في العراق فقط… بل في العالم أيضاً. وطالما استمرت الحكومات وتلك الرؤوس الفاسدة والحكام الفاسدون في الحكم بهذه الطرق والأساليب، وهم لا يعرفون العدالة، ولا حتى أبسط معالم العدالة العالمية… وإلى ظهور المهدي سنستمر. نتألم ونشكو إلى الله؟