بين الفشل والفشل

اخبار العراق28 أغسطس 2022آخر تحديث :

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-08-28 09:30:10


آخر تحديث:

بقلم: علي علي

لا أعتقد أنه من باب التشاؤم واليأس إذا ذهبت بالقول إن المشهد الحقيقي والوضع المعيشي اليوم في العراق الديمقراطي والفيدرالي والتعددي مع السيادة الكاملة مشهد مظلم وحزين لا يكاد يكون فيه الخيط الأبيض. يمكن تمييزه من الخيط الأسود. أغمق مما كانت عليه قبل عام 2003.

بعد أن غمر العراقيون بكل أنواع الحريات ، وظنوا أن عصر القمع أصبح هو حكم الماضي وأن الديمقراطية حلت مكانه ، خاصة وأن الحكومة أصبحت منتخبة (من بيننا وبيننا) ، بعد أشار إليها العراقيون في الأعراس الأرجوانية بأنهم أحيا طقوسهم خلال السنوات الماضية ، معتقدين أن مستقبلهم سيتولى أمره الجادون بتقديم الأفضل ، وكان أسوأ ، وتخيلوا أن زمن الديكتاتور قد حل. مرت ودفن ونسي ، ثم حلت أشباحه في الأفق بالعودة بترحيب وهتاف واحتضان ، من قبل أناس ظلوا يتسللون في كل ركن من أركان البلاد ، ويمهدون الطريق للموعود ، المزروعة بالورود في نفس الوقت. الزمان زرعوا طريق العراقيين بالنار والحديد ، وتوجت أعمالهم بالتأكيد بمباركة الدول والحكومات والشخصيات الذين كانت لهم أحقاد وأحقاد من الماضي ، لذلك بدأت الشركة في إطعام الأفراد وإنشاء العصابات والجهات التمويلية بهدف ربط العراق وتقليص دوره وسط حشود الدول المتسارعة في التقدم والنهوض والتحضر. مع كل هذا الضغط على صدور العراقيين يزداد رؤساء (حبال المضيف) كما نقول فخورون منتدبين لأداء الدور باسم ضريح صدام ونظامه وكذلك الدول التي ترعى كل ما يعارض العراق والعراقيين. إنه العراقي كعادته ، فنقول إن صدام لا يزال حياً ونظامه ما زال قائماً ، وللحكومتين المعاكستين الحق في الحكم والقرار والتدخل في القرار العراقي بحرية وقوة.

إيمانا منا باستحالة استمرار الوضع ، أقول إن ما يلوح في أفق العراق اليوم يمكن أن يعيد رسم معالمه منذ اللحظة ، ويضع نقاط اليقين فيه من مسافة فوق رسائل الشك والمجهول فيه ببساطة. ، التي قد يراها البعض صعبة أو مستحيلة ، لكنها في الحقيقة سهلة. أما الممكن وشيك الحدوث ، فكيف يكون لدى العراقيين قادة وصانعي قرار حازمون وحازمون؟ وقبل الحزم والتشدد أين النية الخالصة في العمل الذي يصب في مصلحة الوطن والشعب؟ نرى أن قادة الحكومة بكل مناصبهم يندفعون نحو المصالح الخاصة ، أو كما نقول ؛ (كل من يلجأ إلى النار من أجله) وهم -كما نراه- عاجزون في اندفاعهم رغم احتجاجات الشعب وقرارات رئيس الوزراء ، وأصبح الأخير في وضع لا يحسد عليه. حلول مخملية وأطراف اصطناعية وأحياناً يحكم عليه بالضعف في اتخاذ مواقف جريئة وحاسمة ضد ديناصورات الفساد والمافيات من جرائم السرقة ، وأحياناً يوصم بطاعته لأوامر الأطراف والتعبير عنها في مقتضيات منصبه و مقتضيات واجباته الموكلة إليه ، وأحيانًا ، رابعًا وخامسًا وسادسًا ، يسعى مقاتلوه إلى إنزاله إلى الأرض باتباع التطلعات السياسية والشخصية. عرقلوا تنفيذ قراراته بشكل أو بآخر ، حتى يستمروا في العمى. طبعا لا يهمهم صرخات المواطن وضيقه ومطالبه بأبسط حقوق المواطنة. إن المواعيد النهائية و (الدعوات) التي يوجهونها لرئيس الوزراء وتحصره بين يدي الزمن ليست سوى دليل على المحاولات الدؤوبة للتورط في فشل خططه ، وإيقاعه في أفخاخ الكتل والأحزاب الجاهزة والمستعدة للمطاردة. له.

وهكذا يبقى المشهد العراقي محكوما بإرادة المفسدين وعملهم الدؤوب ، وسعيهم المتواصل لإعادة العراق إلى ما ليس بخير عواقبه ، ولا أمل إطلاقا في تغيير المشهد إلا بتغييرهم جميعا ، وأعتقد أن التغيير لا يستفيد من كونه تعديلًا ، بل يجب أن يكون تغييرًا رأساً على عقب.


العراق اليوم

بين الفشل والفشل

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#بين #الفشل #والفشل

المصدر – اراء ومقالات – شبكة اخبار العراق