اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 03:00:00
وبينما يؤكد بعض العملاء طلباتهم عبر منصات التسوق الإلكتروني قبل سحبها أو قطع الاتصال عند وصول عامل التوصيل، يجد الأخير نفسه أمام رحلة قد تنتهي دون توصيل ودون تعويض، رغم الوقت والجهد والنفقات التي تكبدها. وفي ظل الاعتماد على نظام الدفع عند الاستلام، تتزايد شكاوى عمال التوصيل من تبعات الطلبات المرتجعة، في وقت يطالب المهنيون بإعادة النظر في نظام الإرجاع المجاني وتعزيز مسؤولية العميل عند تأكيد الطلب. مشكلة طلبات التجارة الإلكترونية أوضح عثمان الطفحي، الكاتب العام لنقابة عمال توصيل الطلبات بمنصة جلوفو الرقمية – فرع الرباط التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن المشكل يظهر بشكل أكبر في توصيل طلبات التجارة الإلكترونية، على عكس توصيل وجبات الوجبات السريعة، التي لا يعاني فيها العمال في كثير من الأحيان من المشكل، مبرزا أنه أثناء تسليم طلبات التجارة الإلكترونية، يؤكد الزبون أحيانا طلبه قبل أن يتراجع عن قراره، مضيفا أن عامل التوصيل ربما يكون قد بدأ في التوصيل. بينما ربحه حسب قوله لا يتجاوز في الأصل 10 دراهم لكل أمر، ويبقى هذا الربح متوقفا على تسليمه. وأشار الطفحي، في تصريح لهسبريس، إلى أن العمال يلجأون إلى تقديم شيك ضمان للشركات من أجل العمل، مضيفا أن المشكلة الحقيقية تكمن في اعتماد الشركات نظام الإرجاع المجاني. ويلجأ البائعون أحياناً إلى إرسال الطلب إلى العميل حتى لو اكتفى الأخير بالاستفسار عنه، في الوقت الذي لا يستفيد فيه عامل التوصيل من أي تعويض في حالات إرجاع الطلب. وأشار إلى أن نظام تعويض عمال التوصيل لكل طلب على حدة، بدلا من اعتماد راتب شهري، يمكّن الشركات بحسب تقديره من جذب عملاء جدد، مضيفا أن المشكلة الثانية تكمن في انسحاب العميل من الطلب بعد تأكيده، عازيا سبب هذه الظاهرة إلى اعتماد نظام الدفع عند الاستلام، والذي يمكّن العميل من إلغاء طلبه في المكان الذي استلمه فيه دون تكبد أي خسائر. وأوضح المصرح نفسه أن عامل التوصيل هو المتضرر من هذا الوضع، خاصة أن دخله مرتبط بعدد الطلبيات التي ينجح في توصيلها، فيما لا يستفيد بحسب قوله من أي تعويض عن الطلبات التي يتم إرجاعها، رغم الوقت والجهد الذي بذله في عملية التوصيل. وفي الختام، طالب عثمان طفحي الجهات المعنية بالتدخل من أجل فرض القوانين على الشركات، خاصة في الشق المتعلق بالعائدات المجانية، والذي طالب بإلغائها، داعياً في الوقت نفسه إلى اعتماد الدفع الإلكتروني. قلق متزايد في السياق نفسه، أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه المتزايد إزاء الشكاوى الصادرة عن عدد من عمال توصيل الطلبات، الذين يعانون من ظاهرة متكررة تتمثل في تأكيد بعض الزبائن لطلباتهم ومن ثم إغلاق هواتفهم أو الامتناع عن الرد عند وصول عامل التوصيل، معتبرين أن هذا التصرف يسبب هدر الوقت والوقود، ويسبب أضرارا مادية ومعنوية للعامل، وقد يتحمل تكاليف الطلبات غير المسلمة. وقال حسن آيت علي رئيس المرصد، إن إهمال طلبات التوصيل أو تعمد عدم الرد على عامل التوصيل يعتبر سلوكا “غير مسؤول”، يؤثر سلبا على جودة الخدمات الرقمية، ويسبب خسائر مباشرة للعامل والشركة، وقد يؤدي إلى رفع تكاليف الخدمة لجميع المستهلكين. وأضاف آيت علي، في تصريح لهسبريس، أن حماية المستهلك لا تنفصل عن احترام حقوق جميع أطراف العلاقة الاستهلاكية، بما في ذلك عمال التوصيل الذين يؤدون خدمة أساسية في ظروف مهنية صعبة، مبرزا أنه رغم أن المستهلك يتمتع بحقوق يضمنها القانون، فإنه يتحمل أيضا مسؤوليات أخلاقية وقانونية، وفي مقدمتها احترام الالتزامات الناشئة عن الطلبات التي يؤكدها. ودعا المتحدث نفسه منصات التوصيل إلى اعتماد آليات أكثر فعالية للحد من هذه الظاهرة، بما في ذلك توثيق الطلبات، وتفعيل أنظمة تقييم العملاء، واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الحسابات التي تثبت تكرار هذا السلوك، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف. وفي الختام، ناشد رئيس مرصد حماية المستهلك المواطنين التحلي بروح المسؤولية واحترام عامل التوصيل، فهو شريك في تقديم الخدمة، وليس الجهة التي يجب أن تتحمل تبعات التصرفات “غير المسؤولة” لبعض الزبائن.




