اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 05:00:00
وأكد سليمان أدخول، رئيس السلطة القضائية الوطنية بالمغرب، أن جميع الهيئات القضائية المغربية نفذت “وقفا تحذيريا” عن تقديم خدماتها يومي 18 و19 فبراير/شباط الماضي، والذي جاء “احتجاجا على مشروع قانون المهنة”، موضحا خلفيات هذا القرار وموضحا بعض أبعاده المهنية والقانونية، والذي قال إنه “قد يتجه إلى التصعيد إذا استمر التوتر وتجاهل المطالب المشروعة والعادلة”، على حد وصفه. وأوضح أدخول، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الخطوة هي نتيجة طبيعية لحالة التوتر الشديد والقلق السائدة بين الدول عبر التراب الوطني”، إثر “التحفظات التي سجلناها بشأن المسار التشريعي لمشروع القانون 22.16، ومصادقة البرلمان عليه دون الأخذ في الاعتبار ملاحظات هيئة المهنيين”. حلّ وزير العدل عبد اللطيف وهبي ضيفاً على نشرة «الأخبار الرئيسية» على القناة الأولى ليلة أمس الأربعاء (18 شباط/فبراير)، واكتفى بالتعليق على سؤال حول موضوع مفاده أن مشروع قانون مهنة القضاء سيناقش في الغرفة الثانية للبرلمان (مجلس المستشارين) خلال الأشهر المقبلة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. خلفيات ومشاكل حول الخلفيات. وأوضح الأدخول، في تصريح لهسبريس، أن قرار لجنة العدل الوطنية الدخول إلى “محطة النضال” جاء “كخطوة أولى وضرورية، تتمثل في التوقف الشامل عن تقديم كافة الخدمات المهنية للمواطنين في كل جهات المملكة”، وهو ما قد يضر بمصالح الخدم وأمنهم التعاقدي، مشيرا إلى أن الإضراب التحذيري، الذي شمل يومي الأربعاء والخميس (18 و19 فبراير)، “ما هو إلا بداية مسار نضالي”. وعلى نحو متزايد، سيتم الإعلان عن خطواته التالية تباعا”. وأشار رئيس الهيئة إلى أن السبب المباشر لهذا الاحتجاج هو موافقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 22.16 المتعلق بتنظيم مهنة العدالة، معتبرا أن “هذه الموافقة جاءت دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات الجوهرية التي تقدمت بها هيئة العدل الوطنية”، مضيفا أن “الهيئة عقدت اجتماعات مع الفرق النيابية وقدمت مذكرات تفصيلية، إلا أنها قوبلت برفض غير مبرر وغير مفهوم”، على حد تعبيره. وما دفع «الاتحاد المغربي» إلى تنفيذ وقف تحذيري عن العمل هو «غياب الآليات». وانتقد المتحدث ما وصفه بـ”التناقض الصارخ في المشروع الذي يطالب بالعدالة لتحقيق «نتائج» معينة، مع حرمانه من «الآليات» والوسائل القانونية والفنية اللازمة للوصول إلى تلك النتائج وضمان الأمن التعاقدي للمواطنين». وأوضح رئيس مجلس القضاء الوطني، في حديث لصحيفة هسبريس، “الإشكاليات المهنية والفنية في مشروع القانون”، موضحا “أبرز نقاط الخلاف التي يرى أنها مجحفة بحق المهنة والمواطن على حد سواء”. وفيما يتعلق بـ«شهادة الففيف» و«وثيقة العلاقة»، أكد أن التنظيم الحالي لهذه الإجراءات «يعقد العمل من الناحية التطبيقية ويضر بمصالح الخدم بدلاً من تسهيله»، مشدداً على «ضرورة إعادة النظر في هذه النقاط حفاظاً على حقوق المقاولين». كما تذرع أدخول بـ”معايير الالتحاق بالمهنة”، منتقدا اشتراط التخصصات (مثل الدراسات الإسلامية وأصول الدين) التي لا ترتبط مباشرة بمجال العمل القضائي الميداني، داعيا إلى “إعادة النظر في هذه المعايير لتتوافق مع متطلبات المهنة الحديثة”. كما تطالب الهيئة ذاتها بـ”تعديلات بسيطة في ما يتعلق بالمسمى المهني وتفاصيل أخرى لا تمس أي جهة أخرى”. خطوات مستقبلية وردا على سؤال من هسبريس حول الخطوات المقبلة و”احتمالات التصعيد”، أكد سليمان أدخول أن الهيئة “ستواصل مرافعاتها بشأن مشروع قانون المهنة أمام مجلس المستشارين في الغرفة الثانية للبرلمان، بهدف إيصال صوت العدالة وتصحيح الاختلالات التي تضمنها النص”، بحسب الفقه. وعن طبيعة المطالب، وصفها المتحدث للصحيفة بـ”البسيطة والمشروعة والعادلة”، مؤكداً أنها “لا تهدف إلى المزايدة ولا تترتب أي تكاليف مالية على موازنة الدولة”. وختم حديثه بالدعوة إلى ضرورة وإلحاح “تجديد فتح حوار حقيقي يأخذ بعين الاعتبار رؤية السلطة الوطنية كممثل شرعي للمهنة”، لضمان صياغة قانون يحمي الحقوق ويخدم المصلحة العامة.




