اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 19:00:00
وللسنة الثانية على التوالي، قدمت سفارة إسبانيا بالمغرب ومعهد ثربانتس البرنامج السنوي للأنشطة الثقافية الإسبانية بالمغرب لسنة 2026، وخصصت مجموعة من الأنشطة التي “تخدم العلاقات بين البلدين الجارين، والتي ظلت تشهد تطورا في جميع المجالات، بما في ذلك المجال الثقافي والفني”، وهو ما “يتطلب إنشاء برامج تعزز هذه العلاقات”. واعتبرت السفارة، خلال لقاء نظمته صباح اليوم الأربعاء، أن “البرمجة المقدمة متنوعة، وهي ممكنة بفضل دعم مختلف المؤسسات المغربية الشريكة”، مشيرة إلى وجود “مؤسسات أخرى، مثل أكاديمية المملكة المغربية التي تنظم مجموعة من اللقاءات، بالإضافة إلى معرض الكتاب بالرباط الذي يوفر للناطقين باللغة الإسبانية مساحة للتواصل مع الزوار”. وبخصوص الأبعاد الثنائية، قال إنريكي أوخيدا فيلا، سفير إسبانيا المعتمد بالرباط، إن الحديث عن العلاقات بين المغرب وإسبانيا هو في جوهره حديث عن العلاقة بين أوروبا وإفريقيا، مبرزا أن “المغرب يؤكد دائما على بعده الإفريقي، وهو البعد الذي سيكون حاضرا في البرنامج الثقافي”. وتابع: “في هذا السياق، ستشارك إسبانيا في معرض الكتاب الإفريقي بمراكش، بالتعاون مع البيت الإفريقي ومعهد سرفانتس”. وشدد أوجيدا فيلا، خلال كلمته الترحيبية خلال الإعلان عن البرنامج، على أن “لللغة الإسبانية أهمية خاصة في المغرب، باعتبارها أداة أساسية في مجالات العلوم والاقتصاد والسياحة والعلاقات الدولية”، مشيرا إلى أن “تعلمها يفتح آفاقا واسعة للمتعلمين”. كما أشاد بالعمل الذي يقوم به المختصون في الدراسات الإسبانية بالمغرب. وأشار نفس السفير إلى أن المغرب يحتضن معاهد ثربانتس الستة، التي تعمل، إلى جانب مؤسسات أخرى، على دعم اللغة والثقافة الإسبانية، مبرزا أن المغرب يعد البلد الثاني في العالم من حيث عدد مراكز ثربانتس المعتمدة. كما ذكر أن “هذا الحضور يعززه وجود معاهد ومدارس إسبانية معتمدة، إذ توجد 11 مدرسة إسبانية تابعة لإسبانيا في المملكة المغربية”. وفي السياق نفسه، أشار المتحدث إلى أن “الجهود الثقافية لا تقتصر على إسبانيا فقط، بل تشمل سفارات دول أميركا اللاتينية أيضاً”، وأضاف موضحاً: “عندما تدعو سفارة كولومبيا مثلاً عازف جيتار أو تستضيف فناناً من كولومبيا أو المكسيك، فإن ذلك يشكل لقاءً ثقافياً يندرج ضمن الثقافة الناطقة بالإسبانية، ويستفيد منه الجميع”. وذكر نفس المسؤول الدبلوماسي أن “الثقافة الناطقة بالإسبانية تحظى بأهمية كبيرة وتشكل محورا أساسيا في هذه البرمجة الثقافية”، مضيفا أن “العلاقة بين المجتمعين المغربي والإسباني أفرزت تراثا مشتركا يمثله التراث المغربي الأندلسي، المادي وغير المادي”، مبرزا أن “هذا التراث سيكون محورا قائما بذاته في أنشطة سنة 2026، من خلال الهندسة المعمارية والموسيقى والطبخ وغيرها من المجالات”. كما أوضح السفير أن “فن الطبخ سيرافق هذا العام على مدار مراحله، وسيكون حاضرا في مختلف المحاور”، مضيفا أنه “مع حلول شهر رمضان، سيتم تنظيم برنامج خاص، يتمثل في “ليالي رمضان”، وهي تسع حفلات أندلسية ستقام في ست مدن مغربية”، مؤكدا أن “هذا التراث المشترك بين إسبانيا والمغرب له أهمية كبيرة، خاصة في شمال المغرب”. الثقافة هي بناء مشترك. من جانبه، تحدث مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، وقال إنه يؤيد أي تحرك مماثل يكرم الثقافة المشتركة، “لأنها رافعة أساسية للتقارب الإنساني ووسيلة فعالة لتعميق المعرفة المتبادلة وتعزيز التفاهم المشترك بين الشعوب”، مبرزا أن “الوضع الدولي الحالي، بتوتراته وتحدياته، يجعل الحاجة إلى الثقافة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى”. وشدد قطبي على أن “الثقافة تظل الأداة الأكثر فعالية للحوار والتواصل، ولا بديل عنها في بناء جسور التفاهم بين المجتمعات”، مضيفا أن “المؤسسة الوطنية للمتاحف أتيحت لها الفرصة لتنظيم معرض كبير للتراث المشترك بالشراكة مع مؤسسات إسبانية”، معتبرا أن “هذا التراث لا ينتمي إلى بلد معين، بل هو تراث إنساني مشترك”. وتابع رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن “التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا توج بتنظيم معارض كبرى، من بينها معارض بمتحف الآثار وعلوم الأرض، ومتحف رينا صوفيا للفن الحديث والمعاصر، حيث تم الاحتفاء بالتاريخ المشترك وقيم الصداقة من خلال الفن والثقافة”. كما أكد نفس المتحدث على “أهمية التعليم والتدريب المستمرين في المجال الثقافي والمتاحف”، مبرزا أن مؤسسته حريصة على تبادل خبراتها مع شركائها، خاصة في القارة الإفريقية، مؤكدا أن “الثقافة تظل الطريق الأمثل للتبادل وتبادل المعرفة، وتحظى بتقدير خاص نظرا لدورها الإنساني النبيل”. واستمراراً لجهد قائم، قال مار أهومادا سانشيز، المدير العام لمؤسسة الثقافات الثلاث من أجل المتوسط، إن المؤسسة تعمل في مجالات متعددة تتعلق بالثقافة والتعريف بالثقافات، بهدف دعم قيم التنوع والاختلاف والحوار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مبرزا تنظيم لقاءات في المغرب بالتعاون مع وزارتي الخارجية الإسبانية والمملكة المغربية، مع السعي إلى تعزيز حضور المؤسسة، خاصة في تطوان، عاصمة الحوار المتوسطي، و مدينة الصويرة التي ستحتضن العديد من الفعاليات الثقافية. وأضاف أهومادا سانشيز أن المؤسسة تطور سنويا برامج متنوعة سيتم إثرائها هذه السنة بعد تداول مختلف المقترحات الثقافية، خاصة الأنشطة التي ستنظم بمدينتي تطوان والصويرة، مؤكدا أن هذه الديناميكية ستعزز إشعاع العمل الثقافي المشترك. وأشارت نفس المتحدثة إلى أن مدينة الصويرة ستحتضن هذا الشهر الدورة الرابعة من حدث ثقافي سيتضمن موائد مستديرة ومناقشات ومحاضرات. كما أعلنت عن مشاركة المؤسسة في معرض الرباط للكتاب، في إطار اختيار المدينة عاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو، بهدف تعزيز الحوار ودعم القراءة وحضور الشباب. وأكدت المديرة العامة لمؤسسة الثقافات الثلاث لحوض المتوسط، في كلمتها، مشاركة المؤسسة في فعاليات ثقافية أخرى، من بينها برنامج “أندلس الصويرة” ومهرجان الموسيقى المتوسطية، إضافة إلى فعاليات بمدينة تطوان، مشيرة إلى أن المؤسسة تم اختيارها كمركز من الدرجة الثانية من قبل اليونسكو، مما يفتح آفاقا جديدة للعمل في مجال الثقافة والدبلوماسية الثقافية.




