اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 00:00:00
كشف مصدر من داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، أن ما أثير مؤخرا حول “بيع شهادات الماستر” لا أساس له من الصحة، وأن الأمر برمته يعود إلى خلافات شخصية بين أساتذة بالقسم المعني، تطورت إلى شكاوى وكتابات صحفية مغرضة، مما دفع إدارة الكلية إلى اتخاذ قرارات حاسمة بناء على استنتاجات وتوصيات اللجنة العلمية للمؤسسة. وأشار المصدر في حديثه إلى أن الاتهامات الموجهة للماجستير في الامتياز المعني غير منطقية، إذ لا يزال هذا التدريب جديدا ولم تتخرج منه أي دفعة حتى الآن، موضحا أن الدفعة الأولى لا تزال في عامها الثاني (2025-2026)، ومن المقرر أن تتخرج في نهاية الموسم الجامعي الحالي. وأضاف أن الولوج إلى درجة الماجستير هذه يمنح مباشرة للطلبة الحاصلين على “درجة الامتياز”، دون الحاجة إلى اختيار أو امتحان كتابي أو شفهي، باعتبارها مسارا متكاملا مدته خمس سنوات (بكالوريا + 5)، وهو ما ينفي وجود أي مجال للزبائنية أو بيع الشهادات. وبخصوص قرار إعفاء ثلاثة أساتذة من مهامهم الإدارية، الذي أثار جدلا واسعا وبيانا للفرع الجهوي للاتحاد الوطني للتعليم العالي ببني ملال، أكد مصدر جريدة “العمق” أنه لم يكن تعسفيا أو أحاديا، بل استند كليا إلى توصيات اللجنة العلمية للمؤسسة بعد سلسلة طويلة من التحقيقات والاجتماعات التي عقدتها على مدار أشهر. وأوضح المصدر نفسه أن أصل المشكلة يعود إلى خلافات شخصية عميقة بين منسق ماجستير التميز من جهة ورئيس القسم ومدير الفريق البحثي من جهة أخرى، والتي بدأت بشكاوى متبادلة وتصاعدت لتؤثر سلبا على سير العمل الطبيعي في القسم والمقرر، مما استدعى تدخل إدارة الكلية، التي حاولت في البداية من خلال جهود المصالحة التي عقدت في مارس 2025، لكنها باءت بالفشل. وفصل المصدر طبيعة الشكاوى المتبادلة، إذ تقدمت منسقة الماجستير بشكوى ضد رئيس القسم متهمة إياه بالتشهير، وشكوى أخرى ضد مديرة فريق البحث متهمة إياه بإسقاط عضويتها من الفريق بشكل غير قانوني وحرمانها من الإشراف على طلاب الدكتوراه، بينما تقدمت طالبة مسجلة بالماجستير بشكوى ضد المنسقة متهمة إياها بإهانته والتشهير به وجمع مساهمات مالية من الطلاب لتنظيم الأنشطة العلمية. وأشار إلى أنه ومع تفاقم الصراع، وحتى لا يصبح الطلاب رهائن في هذا الصراع، قررت الإدارة وضع الملف بأكمله بين يدي اللجنة العلمية، باعتبارها أعلى هيئة تقريرية في الكلية، والتي بدأت عملها بعقد اثني عشر اجتماعًا مطولًا استدعت خلاله جميع الأطراف المذكورة في الشكاوى من أساتذة وطلاب للاستماع إلى أقوالهم. وأضاف أن اللجنة العلمية وبعد استنفاذ كافة مراحل التحقيق والاستماع خلصت إلى أن استمرار المسؤولين الثلاثة (رئيس القسم، منسق الماجستير، ومدير فريق البحث) في مهامهم من شأنه الإضرار بمصالح المؤسسة والطلبة، فأوصت بإعفائهم كافة من مهامهم، وهو القرار الذي نفذته الإدارة حفاظاً على استقرار الكلية ومصداقية تشكيلاتها. وانتقدت مصادر أخرى بيان المكتب الإقليمي للنقابة الذي وصف القرار بـ”غير المسؤول والتعسفي”، معتبرة أنه تجاهل أن القرار جاء بناء على توصية هيئة علمية منتخبة. كما استغربوا تركيز البيان على إعفاء الأستاذين فقط وتجاهله الكامل لقرار إعفاء الأستاذ المنسق، مما يثير التساؤلات حول حياد البيان وانحيازه لأحد أطراف النزاع، خاصة أن أحد المعفيين هو عضو مكتب النقابة الإقليمية. كما تفاجأت بتدخل المكتب الإقليمي في شؤون المنظمة رغم أنه يمتلك مكتبا محليا للنقابة نفسها. وكان المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي ببني ملال، أعرب عن إدانته الشديدة لما وصفها بالقرارات “التعسفية وغير القانونية” التي أصدرها عميد كلية الآداب، بإقالة رئيس شعبة علم الاجتماع ومدير فريق البحث، مستندا في موقفه إلى عريضتين موقعتين من الأغلبية الساحقة من أساتذة الهيئتين (12 من أصل 14 بالقسم، و13 من 15 بالفريق)، الذين أعلنوا تمسكهم به. ممثليهم المنتخبين. ورفضوا هذه الاستثناءات بشكل قاطع، مشيرين إلى أنه حاول احتواء الأزمة من خلال إبقاء اجتماعه مفتوحا منذ التاسع من كانون الأول/ديسمبر لفتح قنوات للحوار، لكن جهوده اصطدمت بما أسماه “تعنت العميد” وإصراره على قراراته دون تقديم أي مبرر قانوني أو موضوعي. واعتبرت الهيئة النقابية، في بيان سابق، أن لجوء العميد إلى إعفاء المسؤولين المنتخبين والمعينين رسميا يمثل “محاولة للهروب إلى الأمام” للتغطية على المشاكل الحقيقية للمؤسسة، معلنة تضامنها اللامشروط مع الأساتذة المتضررين في مواجهة ما وصفته بـ”الاستخدام المفرط للسلطة”، وحملت عميد الكلية مسؤولية التبعات السلبية لهذه الخطوات على العملية البيداغوجية والعلمية، في وقت دعت فيه رئيس الجامعة إلى التدخل العاجل تحقيق العدالة للمعنيين. وطلبت الوزارة من ولي الأمر إرسال لجنة تحقيق مركزية لتحديد ملابسات الحادث وخلفياته الحقيقية.




