تونس – العجمي الوريمي يكتب ثلاثية مرعبة (السلطة والسجن والمنفى)

اخبار تونس28 يناير 2024آخر تحديث :
تونس – العجمي الوريمي يكتب ثلاثية مرعبة (السلطة والسجن والمنفى)

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-27 20:45:45

تعقيبا على الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد وعلى كل ما قيل في وسائل الإعلام بشأن شائعة وفاة راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في السجن، نشر عجمي الوريمي الأمين العام للحركة وفيما يلي عبر صفحاته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت عنوان: “ثلاثية مرعبة (السلطة والسجن والمنفى)”:

“في نهاية الأسبوع الماضي، انتشرت شائعة تفيد بوفاة الأستاذ راشد الغنوشي (الشيخ) في السجن، وحتى لا يساهم النفي في مزيد من الترويج، امتنعنا عن الإدلاء بالتصريح، وهذا لم يمنع الصحفيين الذين تواصلوا معنا من الإجابة أن الشيخ بخير بحسب محاميه وعائلته، ولم يكن لدينا أي فكرة غير ذلك، لكن الإشاعة لم تكن معروفة. توقف وتراجع. ولذلك بادرنا بإصدار بيان من منطلق المسؤولية وإعفاء الجهات الرسمية من القول بالتستر على مكانة رئيس الحركة أو التقليل من الإشاعة ودوافعها.

والغريب في الأمر أن بعض المعلقين صرحوا، بثقة متزايدة، بأن حركة النهضة هي من ابتكر الشائعة ودحضها، ولم يقدموا أي دليل على ذلك، في حين كانت هناك أدلة قاطعة على أن والانتشار حدث خارج فضاء النهضة، وهو ما أكده الأستاذ سمير ديلو بعد يومين من ظهور الشائعة. وقد تم عرض أدلة الضربة الأولية ومصدرها على نفس المحطة الإذاعية التي ادعت أن النافع هو الناشر، وكان ذلك ردا على منصات أخرى تتمسك بنفس المذهب.

الشيخ راشد الخريجي الغنوشي لا مكان له في السجن برأيي، والمعارضة ليست حالتها الطبيعية من الإقصاء، والدول الديمقراطية تفتخر بمعارضيها، وتحميهم، وتوفر لهم كل الأسباب للعمل واللعب. دور.
المعارضة منصب دستوري لا يمكن تركه شاغرا لأنها أحد مصادر شرعية الحكومة وأحد أدوات مراقبتها وهي مراقبة الشريك في الدولة وليس الشريك في السلطة.

أنظر اليوم إلى دور المعارضة في الكيان الصهيوني. وهو صمام الأمان الوحيد في حال سقوط حكومة الحرب، وهو مدعو للاستعداد لتسلم السلطة بين ساعة وأخرى.

كيف يكون ذلك في زمن السلم، مع حزب لا يتنافس على السلطة، ولا يتصدر المشهد، ولا يسارع إلى خلق الاستقطاب، ولا ينخرط في خلق الازدواجية المؤسسية، ويجعل من وحدة الدولة مصلحة مع عدم وجود مصلحة فوقها؟
أذكر أنني ذات مرة، عندما كنا حديثي العهد بالثورة، طالبت بعودة عفيف الأخضر من منفاه، واستقباله بما يليق بتاريخه ومواقفه. طالبت بعودة جلال بريك والهاشمي الحميدي ولم يكن غيرهما في المنفى بعد أن احتضن الوطن كل معارضي نظام بن علي من اليسار واليمين وفتحت لهم أبواب المشاركة وطويت الصفحة على الطغيان. المؤلم أن الشعب التونسي لم يعد منقسما وأصبح محصنا وقادرا على استيعاب الظواهر الجديدة، كما لم يعد التعدد والتنوع ممنوعا، رغم أن أصوات الإقصاء الإيديولوجي والتكفير لم يتم إسكاتها تماما ووجدت من يؤيدها. إطعامهم ممن لا مصلحة لهم في الوفاق الوطني.

واليوم، ولسوء الحظ، يتزايد عدد المنشقين في المنفى
ويتزايد عدد المعارضين في السجون
وقد يسعى البعض إلى خلق فراغ في المساحة المتاحة للمعارضة وفي ضمانات استدامتها، فنواجه معادلة ثلاثية مخيفة (السلطة – السجن – المنفى). وصدرت دعوات بائسة لحل الأحزاب واستهداف المجتمع المدني.
إذا تمت مصادرة مساحة المعارضة سيتحول الوطن إلى سجن كبير يغري بالمنفى”.