اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-01 12:53:20
ليس من المستغرب، في ظل تهميش القانون الدولي، واستمرار الاحتلال في ارتكاب جرائمه في غزة، أن يطفو على السطح من جديد الجدل حول انهيار دولة إسرائيل واحتمال عدم بلوغها سن الثمانين. نبوءة سبق أن تناولتها العديد من الأدبيات، وأحياها الملثم “أبو عبيدة” على هامش طوفان الأقصى. هناك تمسك لدى الرأي العام العربي والإسلامي بالنص القرآني، ومحاولة للاقتناع، من خلال ما يتقبله العقل، بلعنة العقد الثامن على إسرائيل.
كتب بواسطة العقيد محسن بن عيسى
لعنة العقد الثامن
ويشير المؤرخون الإسرائيليون إلى أن اليهود أنشأوا عبر التاريخ كيانين سياسيين مستقلين في فلسطين، وانهار الكيانان وانهارا في العقد الثامن من عمرهما.
الكيان الأول “مملكة إسرائيل الموحدة” 1011 ق.م، والتي استمرت أقل من ثمانين سنة في ظل حكم الملكين: داود وسليمان عليهما السلام. وفي بداية العقد الثامن بدأت بوادر الفتنة بعد وفاة النبي سليمان عليه السلام، وأدى ذلك إلى انقسامها إلى مملكتين: مملكة إسرائيل في الشمال وعاصمتها “السامرة، “التي دمرها الآشوريون عام 722 ق.م، ومملكة يهوذا وعاصمتها “القدس” التي دمرها “نبخذنصر أو نبخدنصر”. النصر” سنة 587 ق.
أما الكيان الثاني فيعرف بـ”المملكة الهاشمية”، والتي شهدت بدورها فوضى في العقد الثامن من عمرها وتم القضاء عليها على يد الإمبراطورية الرومانية.
هناك اعتقاد لدى اليهود بأن قيام دولة بني إسرائيل ارتبط ببداية دورة “مذنب الهالوي” وأنها ستنتهي بنهايتها. وبما أن دورة المذنب تستمر 76 عاما، ويعود تاريخ قيام إسرائيل إلى عام 1948، فإن انهيار الكيان أصبح وشيكاً، بحسب هذا الاعتقاد.
إن فكرة نهاية إسرائيل متجذرة في الحركات “اليهودية” التي تزعم أن الصهيونية ماتت مع قيام مشروع “الدولة”، وأن وجودها بالشكل الذي قامت عليه هو أمر أخلاقي وقانوني، والجريمة السياسية التي تتعارض مع المعتقدات الكتابية.
كما أن شعور عدم الثقة بمستقبل إسرائيل موجود أيضا بين رموز الدولة الصهيونية، في تصريحات موشيه ديان منذ عام 1954، وإيهود باراك، ونفتالي بينيت، وبنيامين نتنياهو حتى عام 2023. وقراءات أخرى تعزز هذا الاعتقاد من قبل المثقفين. وشخصيات سياسية مثل المؤرخ بيني موريس وأبراهام بورغ. رئيس الكنيست السابق وآخرون.
ويدركون جميعا أن كيانهم المصطنع ينتمي إلى الجيوب الاستعمارية الاستيطانية، وأنها محكوم عليها بالزوال، مثل استعمار الجزائر وجنوب أفريقيا وفيتنام.
إسرائيل و”وعد الآخرة”
يعلمنا التاريخ أن الدول تزدهر، وتنهار، وتختفي، وأحياناً تختفي بسرعة. لقد تعرف الباحثون على تأثير القرآن في حياة الأمم والشعوب، وحاولوا من خلال العديد من التفسيرات الكشف عن هذا التأثير. اختلفت زوايا الرؤية وتنوعت النظريات المفسرة لها. وأدق القراءات كانت تتعلق بالغيب ومعرفة المستقبل والمقدر على المدى القريب والبعيد.
وقد ركز معظم المفكرين على ما ورد في سورة الإسراء من منظور التعرف على المراحل الزمنية للتاريخ اليهودي. والذي يبدو أنه ينقسم إلى خمس مراحل بحسب ما ورد في الآيات (4، 5، 6، 7، 8)، ويبدأ من عهد موسى عليه السلام، وينتهي بانتهاء دولة إسرائيل. والنهاية الحتمية للصهاينة. وتتقاطع هذه المراحل مع أحداث كثيرة، ويركز الاهتمام بشكل خاص على المرحلة الرابعة (في الآية 7)، المتعلقة بـ “الوعد بالآخرة”. 🙂 فإذا جاء وعد الآخرة ليستكبروا عن وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، فليتبرأوا مما فعلوا من قبل طهورا.
هناك يقين لدى كثير من المرجعيات الدينية أن كيان إسرائيل يقع تحت كلام الله في هذه الآية، والجولة الحالية أو القادمة هي للمسلمين الذين سيدخلون المسجد كما دخلوه أول مرة، وسيقضون على الاحتلال. القوات، ولن يصمد الكيان الصهيوني عنها إلى يوم القيامة.
ومن العلامات الإلهية البارزة الأخرى أن نهاية إسرائيل ستأتي بعد “تجمع الشتات”، أي ما حدث منذ منتصف النصف الثاني من القرن العشرين مع هجرة اليهود إلى جماعات، أي جماعات، إلى تشكيل «إسرائيل» والاستيطان فيها، وهو أحد شروط ومواصفات الوفاء بالوعد.
ونحن على مشارف “وعد الآخرة”، وهو موعد وقوع العقوبة بعد الإفساد الثاني الذي يقوم به الصهاينة. منذ عقود والإسرائيليون يعيثون الأرض فسادا، يقتلون الأطفال والشيوخ والنساء، ويهدمون المنازل والمساجد، وينتهكون الحرمات، ويغتصبون الحريات، ويسيطرون على الثروات، ويسيطرون على الاقتصاد ووسائل الإعلام العالمية لتوجيهه وفقه. لمصالحهم. إسرائيل هي مصدر الفتن وبؤرة الفساد والفساد المنتشر عبر التاريخ.
وقد قدم البعض موعدا لهذا التاريخ المرتقب، والذي بحسب آخر التفسيرات سيكون خلال السنوات القليلة المقبلة.
بوادر بداية الانهيار
ويبدو أننا على مشارف المرحلة الأخيرة من الصراع بين المسلمين (الفلسطينيين) وبني إسرائيل. ومن العناوين البارزة التي تحمل بصمات بداية الانهيار، «حرب غزة» المستمرة، مما يدفع إلى الاعتقاد بأن هناك حالة استنفاد حقيقية في الجيش الإسرائيلي، وسقوط أسطورة «الجيش الذي لا يقهر». “. وهناك بوادر إحباط من الصمود الفلسطيني، صمود يشبه ما حققته المقاومة والشعب في فيتنام، التي لم تهزم الجيش الأمريكي بما يملكه من عتاد وعتاد، بل إنهاكه إلى حد اليأس، وهو ما فعله المجاهدون والشعب في الجزائر على مدار ثماني سنوات في حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي.
ستتغلب غزة على المأساة، وسيتوحد الشعب الفلسطيني، وسينتصر بعد هذا الكفاح الشاق والمنتصر. لدى العدو صورة قاتمة عن الشرخ العميق المتزايد في المجتمع بسبب تطرف القوى اليمينية، وتطور الفاشية، وممارسة سياسة “الفصل العنصري” العنصرية. ويتفاقم الوضع بسبب عدم التوازن بين الكنيست والحكومة والجهاز القضائي في دولة بلا دستور. إن الشكوك اليهودية حول جدوى استمرار المشروع الصهيوني عميقة، وتشكل الهجرة العكسية المستمرة للإسرائيليين العمود الفقري لها.
ربما لا تؤخذ هذه التوقعات على محمل الجد في الأوساط السياسية والفكرية، لكن الكثير من المفسرين والمؤرخين يعتقدون أن الدولة الصهيونية دخلت مرحلة بدء العد التنازلي لزوالها، سواء على أساس لعنة القرن الثامن أو أسرار وأسرار براهين القرآن .
ضابط متقاعد من الحرس الوطني.

