اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
يلجأ عدد متزايد من السوريين في مناطق سيطرة الأسد إلى تحديد المهور بالذهب، بسبب فقدان الثقة بالليرة السورية التي تتراجع قيمتها باستمرار، فيما تسجل حالات الزواج العرفي ارتفاعاً متواصلاً في المحاكم الشرعية بدمشق.
وقالت صحيفة الوطن الموالية لسلطة الأسد، إن تكلفة دعاوى الزواج بلغت ملايين الليرات “بحسب السعر المقبول لدى معظم المحامين”، والتي “تصل إلى 4 ملايين ليرة أو أكثر بحسب كل حالة”. “
وتتضاعف الرسوم إذا كان الزوج وافداً، وتمثل المدة الزمنية المتفق عليها لإتمام المعاملة بين الموكل والمحامي «عاملاً إضافياً للتسعير».
وقال نقيب المحامين فراس فارس، إنه لا يوجد سعر محدد لقيمة الدعاوى، حيث يتم تحديدها بالاتفاق بين الموكل والمحامي، ويقدرها كل محام حسب خبرته ومهنته. العمر، مع الإشارة إلى أنه يحق للعميل الحصول على إيصال من المحامي بالمبالغ المالية المدفوعة له، أما إذا أهمل المحامي في إجراءات الدعوى فيمكن تقديم شكوى إلى النقابة واسترداد الرسوم المدفوعة.
أما القاضي في المحكمة الشرعية بدمشق يحيى الخاجة، فأكد تلك العقود زواج وهي معفاة من أي رسم أو ضريبة على إبرامها أو تثبيتها وفق التعديل الأخير لقانون الأحوال الشخصية رقم 4 لسنة 2019، و”ما ينتج عنها داخل المحكمة الشرعية لا يتجاوز بضعة آلاف، باستثناء ما تكلفة الفحص الطبي قبل الزواج.”
وأوضح أن “عقد الزواج العرفي المبرم خارج المحكمة لا يلغي أثر الزواج إذا حدث، إلا أن القانون شجع إبرام العقد داخل المحكمة حفاظاً على حقوق الطرفين”، وأن “ ويفرض القانون عقوبة جزائية على عقود الزواج العرفي تبدأ بغرامة قدرها 10 آلاف إذا كان العقد صحيحاً، وتصل إلى 50 ألف ليرة إذا كانت الزوجة قاصراً”.
كما تصل العقوبة إلى السجن إذا كانت الزوجة قاصراً وتم العقد دون موافقة وليها. “وتشدد العقوبة عند وجود خلل في العقود، كأن تكون الزوجة في ذمة زوج آخر، أو في حالات بطلان المشرع أو فساده، وغيرها”.
وأوضح القاضي الشرعي أن المحكمة الشرعية بدمشق سجلت خلال العام 2023 أكثر من 15 ألف عقد زواج بطريقة الخاطب والمخطوبة، وأكثر من 5000 عقد زواج عرفي تم تسجيله سواء بالتثبيت الإداري أو وذلك برفع دعوى قضائية، بإجمالي يتجاوز 21 ألف عقد، فيما سجلت أكثر من 8 آلاف حالة طلاق في العام نفسه.
وسبق أن حذر القاضي الشرعي الأول في دمشق، مازن ياسين القطيفاني، من ارتفاع معدلات الزواج العرفي بشكل عام في البلاد.
الليرة الذهبية بدلاً من “السورية”
وفيما يتعلق بتسجيل المهور في المشغولات الذهبية والليرات الذهبية، قال الخاجة إن ذلك “يضمن حق الزوجة مع مرور الوقت حتى لا يفقد ما تم تسجيله في العقد الشرعي قيمته”، إذ أن “هناك نص صريح “نص في القانون على أنه لا يوجد حد أدنى أو أقصى للمهر، وبالتالي، كشروط قانونية، لا يوجد ما يمنع تسجيل أي مهر”.
وأشار إلى أن المحكمة سجلت مؤخراً عقد زواج بمهر 4 كيلوغرامات من الذهب، و5 مليارات ليرة سورية أخرى، مشدداً على إمكانية تسجيل المهر بالعملة الصعبة ضمن المحكمة الشرعية، إذ “لا مانع من ذلك”. ولا يخالف أحكام التعامل بغير الليرة السورية لأن المهر ليس تبادلاً ومعاملة، بل هو هدية من الزوج للزوجة”.
ولا يقتصر الأمر على عقود الزواج، بل حتى المسؤولين في نظام الأسد تحولوا إلى جمع الرشاوى والعمولات بالليرة الذهبية، نتيجة الانهيار المستمر للعملة السورية والتضخم الذي تشهده البلاد.
وذكر موقع “صوت العاصمة” المحلي، تقرير نُشر العام الماضي، اتخذت الرشوة في مدينة دمشق شكلاً جديداً، إذ أصبح الراشي الذي يريد تقديم رشوته بالليرة السورية، مضطراً إلى “حمل حقائب لنقل الأموال المقدمة للمسؤولين”، بحسب وصف أحد الصحفيين. موظفو محافظة دمشق، وأصبحت الجنيهات الذهبية معروفة لدى أصحاب المناصب الرفيعة. حول منح التراخيص والاستثناءات.
وأوضح أن الرشاوى بالليرة الذهبية بدأت منتصف عام 2021 مع بداية أزمة الجوازات حينها، حيث طالب المسؤولون والضباط في دائرة الهجرة والجوازات المواطنين بدفع ليرة ذهبية سورية واحدة بقيمة نحو مليون ليرة سورية حينها مقابل تسهيل إصدار جواز السفر.
ومؤخراً، “قام مدراء ومسؤولون وضباط في مؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بنسخ تجربة الرشوة خلال أزمة الجوازات، ولم يقبلوا رشاوى بالليرة السورية بعد ذلك”، بحسب المصدر، الذي أشار إلى معاملات مهمة تمت مقسمة إلى فئات تبدأ فيها قيمة الرشوة من جنيه ذهبي واحد وتصل إلى 10 جنيهات وأكثر. .


