اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
خاص | حلب اليوم
وأضاف: “شهد العام الماضي 2023 ارتفاعاً متزايداً في تسجيل جرائم القتل، في مناطق سيطرة الأسد، وتحديداً في العاصمة السورية”.دمشق“أغلبها بسبب السرقة وخلافات شخصية، وسط غياب شبه كامل للقانون.
واللافت من بين كل الجرائم التي وثقها موقع “حلب اليوم” في مناطق سيطرة الأسد هو تزايد انتشار السلاح في أيدي المدنيين، وتحوله إلى “ظاهرة” تعزز واقع الفلتان الأمني والانفلات الأمني. – غياب دور الأجهزة الأمنية.
وفي أحدث جرائم القتل التي وثقها مراسلنا في دمشق، أطلق شاب النار على صديقه في “الحي” فأرداه قتيلاً.جرماناوفي وسط دمشق، وبسبب خلاف مالي، منتصف كانون الأول الماضي، وقبل ذلك بأيام، قتلت مجموعة مسلحة امرأة وطفلتها الرضيعة، في ريف حمص الغربي، لأسباب مجهولة، بحسب ما أفادنا به. توثيق مراسل حمص .
ورصد موقع “حلب اليوم”، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مقتل شابة بـ”السكين” على يد والدها في مدينة السويداء، في 22 كانون الأول من العام الماضي، لأسباب لم تكن معروفة حينها. بإعداد هذا التقرير.
وفي الساحل السوري أيضاً، سجلت مدينة اللاذقية، نهاية العام الماضي، مشاجرة في حي الرمل الشمالي تحديداً، بين عدد من الشباب، حيث أطلق والد أحدهم النار على ثلاثة شبان، ما أدى على إثره إلى إطلاق النار. إلى وفاة شاب وإصابة اثنين بجروح خطيرة.
ومع غياب إحصائيات رسمية عن عدد الجرائم المرتكبة خلال العام الماضي، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مصدر مهم لتوثيق الجرائم والإبلاغ عنها، ومن بينها صفحة وزارة الداخلية التابعة لسلطة الأسد والتي تنشط على منصتي “فيسبوك وتليجرام”.
ويرى الخبير الاجتماعي جميل العفان أن كثرة الجرائم في مناطق سيطرة الأسد تعود إلى عدة أسباب: ولعل أبرزها؛ “سوء الأوضاع المعيشية والانهيار الاقتصادي الذي تعيشه مناطق سلطة الأسد”.
وأشار إلى أن السبب الأبرز وراء هذه الجرائم وانتشار الفوضى هو سيطرة حاملي السلاح في مناطق سيطرة الأسد على السكان العاديين، وهو ما انعكس سلباً على الشباب بشكل خاص، الذين أصبحوا ينظرون إليهم على أنهم إرهابيون. “الأبطال” بسبب حصولهم على تسهيلات لا يحصل عليها المواطنون. العادية مما عزز فكرة الترويج للعنف بين الشباب وحملهم للسلاح تقليداً لهم.
وفي حديثه لحلب اليوم، اعتبر العفان أن غياب أفق الحل وانشغال الأجهزة الأمنية بالتضييق على السكان عامل مهم في تحول الإنسان السليم إلى إنسان عدواني.
واتفق الناشط المدني “محمد شاكردي” مع ما رواه “عفان” حول أسباب ارتفاع معدلات الجريمة، لكنه أوضح في حديثه مع “حلب اليوم” أن العديد من سكان المناطق الخاضعة لسلطة الأسد اضطروا للفقر والفقر. عدم توفر سبل الحصول على معيشتهم اليومية بطريقة قانونية، مما يؤدي إلى خلق ظواهر اجتماعية. ومن غير المسبوق في البلاد أن يقتل مقابل المال، أو يظهر ردود أفعال مخيفة تجاه أي حادثة قد تتعرض لها عائلته أو حياته الشخصية، بسبب الضائقة الاقتصادية التي يعيشها منذ سنوات.
ورجح شاكردي أن انتشار الحبوب المخدرة بين أيدي السكان عامل مهم في ارتفاع مستوى الجريمة في مناطق سيطرة الأسد.
وتابع قائلاً: “نعلم جميعاً أن نظام الأسد هو المصدر الأول للمخدرات في العالم. ومن الطبيعي أن تنتشر هذه الحبوب بين الشباب. ومن الناحية العملية، بمجرد أن يغرق الشاب في مستنقع هذه الحبوب ويصبح مدمناً عليها، يصبح مستعداً لارتكاب أي جريمة من أجل تأمين ثمن جرعته أو الحبوب التي يتناولها.
من جهته، قال الشاب “فريد ع” وهو اسم مستعار لشاب يسكن في حي “جديدة عرطوز” بدمشق، لـ”حلب اليوم” إن الأهالي في العاصمة دمشق وبقية المناطق في المحافظات الخاضعة لسلطة الأسد، بدأ الخوف من تعرضهم للسرقة، حتى داخل منازلهم، في أي لحظة. .
وأوضح الشاب -الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب تتعلق بسلامته- أن عصابات السطو أصبحت تنتشر في الطرق العامة بشكل يومي، مضيفا أن معظم السكان بدأوا يشعرون بأن كل ما يملكونه أصبح هدفا مباحا لهم. لصوص في أي وقت
وتعاني مناطق سيطرة الأسد من أوضاع اقتصادية صعبة، حيث تفقد الليرة السورية قيمتها، تزامنا مع ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والمحروقات وأساسيات الحياة.
وتعتبر سوريا منذ عام 2021، إحدى الدول التي يسجل فيها مؤشر الجريمة مستوى مرتفعاً، حيث تم تسجيل 67.86 نقطة (من أصل 120)، بحسب موقع Numbeo المتخصص برصد مستوى المعيشة العالمي عام 2021.
وتحتل سوريا المركز قبل الأخير (162 من أصل 163) على مؤشر السلام العالمي في العام نفسه، الصادر عن منظمة رؤية الإنسانية.


