اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 11:08:00
أثار مقترح تغيير أسماء المدارس الحكومية في محافظة الرقة وريفها شمال شرقي سوريا، جدلاً واسعاً حول تداعيات الخطوة وتداعياتها على قطاع التعليم. وجاء الاقتراح، الذي تضمن تغيير أسماء 20 مدرسة، بناءً على قرار أصدرته وزارة التربية والتعليم في سبتمبر الماضي، والذي نص على تنفيذ الإجراءات المتعلقة بتغيير أسماء بعض المدارس في جميع المحافظات، وفق آلية عمل موحدة. من الدلالات الوطنية إلى الدلالات الدينية. وتضمنت التغييرات التي اقترحها مدير التربية في الرقة، استبدال أسماء المدارس ذات الدلالات الوطنية أو المرتبطة بمرحلة سابقة، مثل “الجلاء” و”الأرسوزي”، بأسماء ذات طابع ديني، مثل “عبد الله بن رواحة”، و”دار الأرقم”، و”الشافعي”، ما أثار تساؤلات لدى السوريين حول خلفيات هذه الخطوة. مقترح لتغيير أسماء المدارس في محافظة الرقة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: “ما يثير التساؤل هل تأتي إعادة التسمية في إطار إضفاء طابع ديني على المؤسسات التعليمية والفضاء العام، أم أنها مقدمة لإعادة صياغة التوجهات التربوية وفق رؤى فكرية أو أيديولوجية محددة؟” ومن الأسماء التي أثارت جدلاً واسعاً بين السوريين، تغيير اسم مدرسة “صالح العلي” التي تعتبر أحد رموز الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي. وعلق المحامي وعضو اتحاد الكتاب العرب عمر الحمود على القرار قائلاً: “هناك أسماء أصبحت راسخة في الذاكرة الشعبية والرسمية، وأصبحت من معالم المكان، ومنها أسماء المدارس والشوارع والأسواق في محافظة الرقة”. قرار صادر من وزارة التربية والتعليم في سبتمبر 2025، بتغيير أسماء بعض المدارس. وأشار الحمود إلى أن “المدن التي تحترم نفسها وتحترم أهلها تحتفظ بتلك الأسماء، وفي مقدمة هذه المدارس مدرسة الوحدة العربية، وحتى لا نسمع أحد الأبواق يقول: الوحدة أهداف البعث”. ويضيف الحمود: “اسم المدرسة قبل مجيء البعث لم يكن له أبعاد حزبية ضيقة، بل يعبر عن انتماء ثقافي وتاريخي مشترك، وعمر المدرسة يمتد إلى سبعة عقود، ولا علاقة لها بالبعث أو النظام السابق”. ويتابع الحمود، “بدلا من تغيير الأسماء وصناعة اللوحات الباهظة الثمن بآلاف الدولارات، اشتروا مقاعد للطلاب، أو عينوا معلما، يعلم الطلاب ويدعم أهله، تغيير الاسم ليس إنجازا، بل ازدراء لنا”. انعكاسات التغيير على هوية المدرسة. في المقابل، نقل المرصد عن بعض المعلمين والمهتمين بالشأن التربوي، أن هذه التغييرات قد تنعكس على القطاع التعليمي، من خلال التأثير على البيئة المدرسية وهوية المؤسسات التعليمية، وربما على محتوى العملية التعليمية مستقبلا، إذا صاحبتها تعديلات في المناهج أو طرق التدريس، ما قد يثير مخاوف من توجيه الفكر التربوي نحو أسلوب معين على حساب التنوع والانفتاح. ويرى آخرون أن هذه التغييرات لا تختلف جوهريا عن السياسات السابقة، معتبرين أن تسمية المدارس في مختلف المراحل لم تكن بالضرورة تعبيرا عن هوية وطنية شاملة، بل كانت مرتبطة. وكثيراً ما حذروا ذوي التوجهات الفكرية أو السياسية من تكريس النمط الفكري الأحادي الذي قد ينعكس سلباً على التنوع الثقافي في محافظة الرقة.




