اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
ومع دخول احتجاجات السويداء شهرها الخامس، والتي شاركت فيها مختلف الشرائح الاجتماعية والشعبية، ظهرت شعارات وأحزاب تطالب بتطبيق نموذج الإدارة الذاتية على غرار قوات سوريا الديمقراطية.
ولاقت هذه الشعارات رفضاً من كافة أهالي السويداء، الذين اعتبروا حراكهم امتداداً للثورة السورية التي انطلقت عام 2011 ودعت إلى إسقاط الأسد.
لكن مع تجاهل النظام لأصوات المتظاهرين من جهة، ومواصلة تدهور الوضع المعيشي والخدمي من جهة أخرى، ظهرت أصوات من داخل السويداء، تتهم سلطة الأسد بالترويج لهذه الخطة، بهدف الدفع بالنظام إلى مزيد من التصعيد. أهالي السويداء نحو الإدارة الذاتية.
وعلى إثر ذلك روى الناشط السياسي فهد حوراني في حديث خاص للقناة:حلب اليوم“، قائلاً؛ “خلال الأشهر الأربعة الماضية لم نسمع أحداً يطالب بالإدارة الذاتية إلا بعد لقاء رئيس سلطة الأسد بشار مع قيادة حزب البعث والذي تحدث فيه عن قانون الإدارة المحلية (اللامركزية) .
وأوضح حوراني أنه بعد خطاب الأسد بدأت تظهر لافتات تطالب باللامركزية كـ”حل”. ورافق ذلك دعاية مستهدفة نفذها أنصار الإدارة الذاتية ضد المتظاهرين في ساحة الكرامة، وكان مضمونها؛ “لا فائدة من التظاهر ولا حل إلا بتطبيق نموذج الإدارة الذاتية”، وجاءت هذه المطالب حينها بالتزامن مع دعاية النظام التي قامت منذ اليوم الأول على فكرة أن الحراك وفي السويداء حركة انفصالية”.
من جانبه يؤكد مراسل حلب اليوم في السويداء أن سلطة الأسد غذت دعاية مؤيدي الإدارة الذاتية من خلال زيادة ساعات تقنين الكهرباء في محافظة السويداء، في ظل الطقس شديد البرودة، وشح المازوت، وغياب المواد الأساسية الخدمات، والأعطال الكثيرة في البنية التحتية من اتصالات وكهرباء وغيرها. تزامناً مع انهيار كبير لليرة السورية مقابل الدولار، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وفلتان أمني.
بدوره، يرى مدير شبكة الراصد الإخبارية المحلية، سليمان فخر، أن نظام الأسد بدأ مؤخراً بدفع أهالي محافظة السويداء لتطبيق نموذج الإدارة الذاتية من خلال عدم محاولة فتح أي قنوات تواصل مع النظام. الشعب والسلطات لإيجاد حل للانتفاضة الشعبية.
وأوضح فخر في حواره مع:حلب اليوم«ترافقت تحركات سلطة الأسد مع دعاية إعلامية تكرس فكرة الانفصال. وفي هذه الحالة يمكن القول أن التاريخ يعيد نفسه. وهكذا، مهد الأسد، في السنوات الأخيرة، الطريق أمام الأكراد للحصول على الإدارة الذاتية.
أما عن الوضع الخدمي، فاعتبر فخر أن القرارات الخدمية التي تخفض المخصصات تطال كافة المحافظات والوضع الخدمي في دمشق وحلب ليس أفضل من السويداء، لذلك لا أرى أي نوع من الاستنسابية أو الكيدية في القرار.
وفي هذا السياق وصف صالح أ، أحد المشاركين في احتجاجات السويداء، خلال لقائه مع مراسل حلب اليوم، أن الإدارة الذاتية وسلطة الأسد وجهان لعملة واحدة، وكما أن سلطة الأسد حاولت تشويه مسار الثورة السورية في بدايتها، تحاول اليوم تشويهها في السويداء، من خلال إهمال حل المشكلة الأساسية التي عبر عنها أهل السويداء علناً، وهي رحيل هذا النظام، والتحرك نحو حلول أقل ما يقال عنها أنها لا تلبي طموحات الشعب السوري.
وتابع قائلاً: “يمكن القول إن سلطة الأسد هي التي تغذي وتدفع أهالي السويداء إلى تبني حل الإدارة الذاتية بعد سقوط ورقة حماية الأقليات”.
يُشار إلى أن دعوات كثيرة ظهرت لتسير على مسار شمال شرقي سوريا، خاصة بعد إعلان الأخيرة ما يسمى “العقد الاجتماعي”، إلا أن الاتجاه العام في محافظة السويداء لا يزال يرفض هذا الخيار. وبعد أيام قليلة من إعلان “العقد الاجتماعي”، أصدرت القوى السياسية والشعبية في السويداء وثيقة أعلنت فيها مبادئ أكدت فيها على وحدة سوريا وعمقها العربي الطبيعي. وقد لاقت هذه الوثيقة ترحيباً من الهيئات الدينية والأنشطة الاجتماعية.
