وبلغ معدل التضخم 180 بالمئة وتراجع مستوى المعيشة بشكل كبير

اخبار سوريا15 يناير 2024آخر تحديث :
وبلغ معدل التضخم 180 بالمئة وتراجع مستوى المعيشة بشكل كبير

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-15 12:20:36

اعتبر مدير الجهاز المركزي للإحصاء السابق الدكتور شفيق عربش، أن عام 2023 كان من أعلى الأعوام في معدلات التضخم منذ بداية الحرب على سوريا والأصعب من تلك السنوات أيضاً، موضحاً أنه ببساطة وبمقارنة ميزانيتي 2023 و2024، يلاحظ أن هناك ارتفاعا في الأرقام يصل إلى نسبة 133 بالمئة، وهذه هي نسبة التضخم، التي اعترفت بها الحكومة ضمنا، إن لم يكن أكثر من ذلك، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى إلى زيادة نسبة عجز الموازنة، أي أن التمويل سيتم من خلال العجز، وهذا ما سيسبب موجة تضخم جديدة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وفي هذا السياق، أوضح عرباش أن معدلات التضخم عام 2023 مرت بمرحلتين يفصل بينهما شهر سبتمبر، عازياً ذلك إلى قرارات رفع أسعار المشتقات النفطية التي صاحبتها مراسيم رئاسية تقضي بزيادة الرواتب، ورفع التعويضات لفئات معينة من الدولة العمال، وتعديل شرائح ضريبة الدخل، لافتاً إلى أن هذه القرارات انعكست على كافة مناحي الحياة سواء على مستوى تكاليف العملية الإنتاجية أو تكاليف الخدمات، مقدراً نسبة التضخم العام الماضي بـ 180 بالمئة. مقارنة بالتغيرات التي طرأت على أسعار كافة السلع والتي وصلت إلى ارتفاع بنسبة 300 بالمئة، مما شكل عبئا كبيرا على المواطن الذي أصبح يشتري كميات قليلة من السلع بأسعار مرتفعة جدا، مما يدل على تراجع المستوى المعيشي بشكل كبير، حيث أن زيادة الدخل لا تتناسب مع ارتفاع الأسعار.

إصدار القرارات

وقال عربش: «كما أصدرت الحكومة العديد من القرارات برفع أسعار المشتقات النفطية العام الماضي بشكل متسارع، دون توفير هذه المواد في الأسواق بالقدر الكافي لاحتياجات الناس، وبالتالي ترافق هذا النقص في المعروض مع تراجع في المعروض». ارتفاع الأسعار في السوق السوداء، ما أدى إلى موجة تضخمية كبيرة أكبر من «احتسابها بالسعر الرسمي».

ورأى عربش أن الحكومة ستكرر ذلك في العام الجديد، إذ أصدرت قراراً برفع سعر المازوت المخصص للنقل، باستثناء وسائل النقل الجماعي، إلى 11880 ليرة، أعقبه قرار آخر بتخفيض مخصصات مركبات الشحن بنسبة 50 بالمئة، ما سيجبر أصحاب هذه الشاحنات على اللجوء إلى السوق السوداء لتأمين احتياجاتهم ومواصلة العمل. مما أثر على أسعار النقل بشكل مخيف. وارتفعت أسعار السلع المنقولة بين المحافظات بشكل ملحوظ، خاصة الخضروات المنتجة في البيوت المحمية. على سبيل المثال، وصل سعر كيلو البندورة في دمشق إلى 9 آلاف ليرة بعد هذا القرار، بعد أن كان 6 آلاف ليرة. وهذا يعني أن تكاليف النقل تمثل الآن أكثر من 20 بالمائة من السعر النهائي للسلعة.

وأشار عرباش إلى أن الحكومة اتخذت عام 2023 العديد من الإجراءات بحجة توجيه الدعم لمستحقيه، لكن ذلك لم يحدث. بل أصبح العاملون في القطاع العام هم الذين يدعمون الحكومة من خلال أجورهم وليس العكس، وهذا ما أدى إلى حصول العديد من موظفي الدولة على «الإكراميات». من المواطنين مقابل الخدمات التي يقدمونها لهم، واصفا ذلك بالفساد القسري، وتابع: “الحكومة متهمة أيضا بتسعير كل ما تشتريه وكل ما تبيعه، وأنها لا تدفع أجرا عادلا للقوى العاملة، وهو بذلك يخالف الدستور الذي ينص على ضرورة منح أجور تضمن الحياة”. كريمة لمن يتلقاها.”

وجود البضائع

في المقابل، يأسف عربش لوجود العديد من السلع التي لم يعد الكثير من السوريين قادرين على شرائها، بسبب ارتفاع أسعارها مقارنة بدخولهم المنخفضة، ناهيك عن الارتفاع الكبير في أسعار الأطعمة الشعبية مثل المعجنات والفاصولياء والمكسرات. المسابح بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام وحاملات الطاقة. لقد بدأ معظم السوريين بتناول الطعام ليشبعوا أنفسهم. بطونهم فقط، دون أن يبحثوا عن أي قيمة غذائية فيما يأكلون، وكل ذلك نتيجة قرارات حكومية خاطئة خلقت موجات تضخمية كبيرة.

ولم ينكر عربش وجود أعباء كبيرة على عاتق الحكومة لأسباب مختلفة، من بينها الحرب التي تعرضت لها سوريا والتي استمرت لسنوات طويلة. لكن في النهاية، تعمل الحكومة من خلال إجراءاتها على تفاقم الآثار السلبية لهذه الحرب. وهي لا تنظر من منظور استراتيجي إلى واقع بلد يعاني من الحرب منذ 13 عاماً، بل تسعى في كل إجراءاتها إلى تقليص حجم عجز الموازنة إلى أقل قدر ممكن، على حساب المواطنين، وخاصة العاملين بأجر وذوي الدخل المحدود.

أبدي فعل

في المقابل، أكد عربش أن الحكومة تحاول اتخاذ إجراءات ترى أنها ستحقق النجاح لها، وهي الحفاظ على سعر الليرة وعدم تراجعه أكثر، وتقليص عجز الموازنة، ولذلك فهي تعمل لمصلحتها وليس لمصلحة الوطن، معتبرة أن الحكومة تعمل على تفاقم الأزمة من خلال تدخلها بكل الطرق والتطفل. في الحياة الاقتصادية، ناهيك عن إجراءاتها التقييدية المتعلقة بحركة الأموال والتعامل بعملات غير الليرة السورية وآلية الاستيراد وتحريك أسعار المشتقات النفطية، مما ينعكس سلباً على المواطن. على سبيل المثال، لا تزال وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية مسيطرة على عملية الاستيراد والتصدير، وتحرص عبر أرقامها على تبشير المواطن بأن الاستيراد انخفض من خلال ترشيد الواردات وأن الصادرات زادت. وتتجاهل الحكومة حقيقة أنه كلما شددت الخناق على الواردات العادية، كلما زاد تهريب الواردات. وبالتالي، فإن ذلك لم يخفف الضغط على الليرة السورية، لأن التهريب يستهلك القطع الأجنبي بشكل أو بآخر، ما يؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف. الدولار وزيادة التضخم في الوقت نفسه، مضيفاً: “لقد حان الوقت لتنسحب الحكومة من دورها كفاعل اقتصادي لضمان مناخات اقتصادية سليمة تسمح بحرية اقتصادية كبيرة وتخلق منافسة حقيقية في الأسواق”.

إلى ذلك، وعن سياسات مصرف سوريا المركزي التي اتبعها عام 2023، لخفض التضخم، قال عرباش: “في شباط من العام الماضي، أعلنا للبنك سياسة تقريب سعر الصرف الرسمي إلى سعر السوق الموازية. وبدلا من أن يقود عملية التقارب والسيطرة على السعر في السوق السوداء، اتخذ إجراءات جعلته يتبع هذا السوق، والدليل على ذلك أنه منذ بداية تطبيقه بلغ سعر الصرف غير الرسمي نحو 6 آلاف ليرة، و وكان السعر الرسمي 3500 ليرة، لكن اليوم وبعد أقل من عام وصل سعر الصرف في السوق السوداء إلى 15 ألف ليرة، أما سعر التحوط. أما بالنسبة للتجار فقد أصبح 19 ألف ليرة، أي أن القيمة الشرائية لليرة السورية انخفضت إلى 150 بالمئة. وأدى ذلك إلى موجة تضخمية كبيرة».

الأنظمة والقرارات

وفي سياق متصل، أشار عرباش إلى أنه لو لجأت الحكومة إلى إصدار الأنظمة والقرارات التي تسمح باقتصاد تحكمه قوانين اقتصادية صحيحة لكان الوضع أفضل، لكنها تخشى ذلك لعدم قدرتها على السيطرة على الأسواق. وهذا ما يؤدي إلى الانتقال من واقع سيئ إلى واقع أسوأ.

الوطن الأم

سوريا عاجل

وبلغ معدل التضخم 180 بالمئة وتراجع مستوى المعيشة بشكل كبير

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#وبلغ #معدل #التضخم #بالمئة #وتراجع #مستوى #المعيشة #بشكل #كبير

المصدر – SEN Syria – سينسيريا