الفارس النبيل خان يونس وحرب المستشفى!

اخبار فلسطين7 ديسمبر 2023آخر تحديث :

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-12-07 15:07:15

د. أسامة الأشقر

وكانت خان يونس محطة تجارية تربط بين صحراء النقب وساحل البحر، وبين بلاد الشام ومصر. وكان فيها غرف للنوم وأقلام للحيوانات وبئر ماء ونهر للطريق ومخزن كبير (سوبر ماركت) لشراء مستلزمات وأدوات الرحلة. وكانت حصناً آمناً لا يستطيع اللصوص والأوغاد وقطاع الطرق حمايته؛ وبها حامية فارسية كبيرة تضم ما بين 40-100 فارس، وأربعة أبراج مطلة، ومنصات لإطلاق السهام والمدافع، ومسجد به مئذنة في أعلى البرج.

وفي سنة 789هـ/1387م، بنى الأمير المملوكي يونس النوروزي هذا الخان على شكل قلعة محصنة وحوله إلى مجمع حكومي كامل السيادة يضم قاعات اجتماعات وغرف إدارية، وجعل المنطقة المحيطة به جاذبة للزوار. مزيد من الاستقرار.

وقد قام السلطان الظاهر برقوق، أول ملوك المماليك الشراكسة، بترقيته إلى رتبة دوادار، أي صاحب المحبرة. وهذا يعني أن الأمير يونس أصبح الكاتب الأول في الدولة، المسؤول عن المراسلات الملكية في ديوان الإنشاء، وهي مرتبة عالية بين مراتب وظائف الدولة. وكان اهتمامه بخانيونس يعني اهتمام البلاد بأكملها، ولهذا السبب بقيت في خان يونس قلعة تسمى اليوم قلعة برقوق، ولا تزال قائمة حتى الآن.

لم يكن اهتمام المماليك بهذه المنطقة غريبا، فقد نجحت جميع الحكومات المصرية في كل عصور التاريخ في تأمين الشريط الجنوبي من ساحل فلسطين لأنه المدخل الطبيعي لأي عدوان قادم من الشرق، ولأنه صمام الأمان لمصر.

وكان موقع هذا الخان بركة لأهله، مثل موقع أكبر مدن شماله “غزة”، لكنه كان في مواسم عديدة مفتاح الحرب ضده على طول خط البركة بين الهلال الخصيب و”غزة”. وادي النيل، وإليكم عشرات العناوين الرئيسية التي تُروى في العصور الصليبية والأيوبية والمملوكية والعثمانية وحملة نابليون… في هذه منطقة صعبة على غير أهلها.

وخلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، كان قطاع غزة تحت الإدارة المصرية، وكان للجيش المصري لواءان في الشمال وآخر في الجنوب، وتحديدا في خان يونس “اللواء الفلسطيني 86”. وبعد انسحاب الجيش المصري تكتيكيا من سيناء تم عزل القطاع فهاجم العدو الخان واستسلم. محافظاً إدارياً لكن اللواء 86 رفض الاستسلام حتى الطلقة الأخيرة، وتكبد العدو خسائر فادحة لكنه مر بدباباته وسط مواجهة عنيفة وحرب شوارع، وارتكب العدو مجزرة انتقامية ضخمة راح ضحيتها المئات، وأغلب حالات القتل كانت في المستشفيات وعلى الطائرات وفي التصفية المباشرة.

وفي حرب 1967، قصف العدو الخان بضراوة شديدة، وارتكب مجزرة بحق الآلاف، وقصف مستشفى ناصر الحكومي، ودمر غرفة العمليات وأقسام المرضى، وقتل بداخله أكثر من 100 مريض وطبيب وممرض.

وكان العدو قد أدرج وادي السلقا شمال الخان ضمن مخططات مشروع البحر الميت-المتوسط ​​عندما سيطر على القطاع في ثمانينات القرن الماضي، لكنه فشل في إخضاع المنطقة وأهلها لمشروعه.

وفي أواخر الثمانينات خصص العدو 4 فرق عسكرية تمركزت في الملعب وأرض الآغا شرقا وغربا وشمالا غربيا، لمواجهة غضب وغارات أهالي خانيونس.

سكان منطقة الخان عائلات عربية عريقة منها الجضم وطي والأزد وقبائل يمنية وعشائر كردية وتركمانية وشركسية… ثم انضمت إلى هذه العائلات آلاف العائلات اللاجئة التي نزحت من أراضيها عام 1948 ويتميزون جميعاً بأنهم مثل آبائهم «كانت لديهم آثار واضحة للصليبيين الإفرنج، وكانوا يسلمون البريد الحربي». ويقومون بتجهيز معداتهم، وخاصة الخيول والأسلحة”.


اخبار فلسطين لان

الفارس النبيل خان يونس وحرب المستشفى!

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الفارس #النبيل #خان #يونس #وحرب #المستشفى

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام – أخبار فلسطين – أخبار القدس