المسيح في غزة والجلجلة في رفح!

اخبار فلسطين18 فبراير 2024آخر تحديث :

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 21:53:28

بقلم : المتوكل طه

انظر خارج النافذة! لقد انقلبت الدنيا رأساً على عقب، ولم يتغير شيء في غزة!

***

استيقظت رفح ومشطت شعرها وشربت قهوتها وأنهت مكياجها.

سيبدأ الحفل!

***

سنعبر نهر النار لنصل إلى الحديقة.

***

يجب إنقاذ الدمية من الوحش.

شواطئ غزة بعيدة الآن، وهناك شاطئ لم يُكتشف بعد.

***

ليل المقاومة قصير لكن مجده أبدي.

***

كل الطرق تؤدي إلى غزة، والعكس!

***

غزة؛ المناديل المدخنة، سعف النحيب، فحش الأخ، بيت العزاء المتناثر في الوحل، أخدود الزجاج الكاوي، صفعة الابنة على أبيها، غربة الفقد والتشريد، رماد الحكاية، ورق المصحف الرمادي، ووجه العذراء المخدوش، وسقوط السقف على الرضيع.

غزة هي ورشة الشيطان، وأسلاك الظلام العارية، وطاحونة الإخوة الذين يشاهدون شريط المحرقة الذي لا ينتهي.

وغزة: حمام الدم العالمي، وزبد الأيدي القذرة، وفراغ لاستطالة الفولاذ، وفك مفتوح للعصافير، والضائعين والمدفونين، وغزة نبض يتمتم تحت أكوام الركام.

***

مناديل، رقصات، حلويات، زغاريد، دموع، هتافات رجالية، زينة مشرقة، عرس أم عرس شهيد؟

***

وفي الشجاعية يجب أن يكون للبدر حجاب حتى يراه الناس.

***

وفي الملاجئ، أصبح الحلم لعبتهم الوحيدة.

***

غزة؛ جنازة في سواد تام، مئذنة مكسورة، جرس بلا جرس، وهو عسر الماء، وصليب الحلوى، وخنجر الكابوس.

غزة؛ جنازة الحمامة، وتابوت العروس، ورمح الوثنية الحاقدة، ورقصة المذبوحين على تلة الغروب، وانتظار الطعنة، ووعاء الزهور السوداء..

***

الحجارة في غزة لا يمكن إنشاؤها أو تدميرها، لكنها تتحول من أغنية إلى أسطورة.

***

لا بأس أن يكون لديك بعض الخوف مع الجرأة.

***

ولم يعلم الطائر الذي مد منقاره الناعم أن عصير البرتقال قد تفوح، فانطلقت النجوم لتلتقط الجمر من فمه، فتزوج العلامات، وأصبحت المجرات أعشاشه المضيئة.

***

امرأة مخيم الشاطئ، التي وقفت على الساحل الأزرق، جمعت البحر في يدها، وأغلقته، وقدمته وردة للبيوت.

***

المسجد المحلي الصغير في عبسان مليء بالفوضى الكلمنتينية.

***

الشاهد يفيض في حفل زفاف العروس، المارة يسألون: ماذا شربت؟

يضحك الليمون.

***

وغزة ما ستقوله الجدات للمهد الفارغ، ونحيب العجوز على أنقاض العبث، وتمزيق الثوب لخبر العدم، وغزة حليب الرضع المسموم، هجرة البراءة إلى الغابة ، شراب التوت المسكوب على جثة السفرجل، وغزة آخر أبجدية الخراب، وأول عشب في البعد وعناد الغروب.

***

النخل رجال تركوا وراءهم مجداً أضاعه الشوك والعوسج.

***

ومن لوح الرسائل في أزقة غزة، خرج المسيح إلى الشوارع، وأخذه الأطفال إلى زقاق قريب، ليروا دمه هناك.

***

استيقظت النصيرات وعدلت ضفائرها.

لقد كسرت المرآة واستعدت للعاصفة.

***

وغزة في بالي أيام قطعت دروبها والأشجار مدت يدها لتصافح الغريب. لم يكن غريبا تماما! كانت سلسلة جلنار ​​على صدر ابنتها، والفجر حجاب الخجل، والعرس في ذروة الطوفان.

***

اشترت المرأة كل ما عرض عليها في السوق.

لقد خرجت مسروراً! فحلف لها التاجر في المدينة.

***

بالقرب من قبر معين بسيسو، تتحسس الفرس أضلاعها، فيخرج أعرافها يطاردها الرعد.

***

وأنت على أعتاب غزة تقول لك الأشجار: ستدخل الجنة مرتين.

***

غزة: مصباح الدنيا المكسور، وشعر البنات الممزق، والفستق المطحون كأسنانها الهامسة.

غزة: نار تندلع ولا تنطفئ، من السوق المدمر إلى القبة المنهارة، ومن الشمال العطشان إلى البرتقال المشقوق، ومن تواته المسحوقة إلى حقول القصف الأعمى.

***

عندما تقرأ حروف كلمة “غزة” فكأنك تحدق في جرح مفتوح قابل للانفجار.

***

وبالقرب من الكنيسة المعمدانية، احتار الشيخ في أي فرع يصل إلى الحرم.

***

وفي الجسر ذاب البرق في السكر وفاض الوادي.

***

في غزة تبكي من الجمال، وتقتلك الحسرة.

***

في بيت لاهيا يسمع الناس صهيل حصان جيفارا غزة! لقد رأوه على سرجه متجهًا جنوبًا.

***

الأعداء يرون بعضهم البعض بشكل جيد، أكثر من الأصدقاء.

***

بعد الحرب ما قبل الأخيرة؛ وفي المدرسة حمل الطلاب حقائبهم، وبقيت حقائب كثيرة لا يعرفون أصحابها!

وفي اليوم التالي، فتحه المعلم ووجد فيه دمعة من الزهر الأسود.

***

غزة هي اسم آلهة الوجود.

***

تركت الأم منديلها في البيت، فصار حشيشاً.

***

وغزة: التناقض بين الموج والهدر، والعقارب تعود إلى الصفر، وهي زجاجة الخلود، ومأساة الشوق الشرس، وكوميديا ​​الوعي الزائف، وغزة دكة غسل الموتى، المنبر من الغاضبين، ذبول المندلينا على أمها النجمية، وغزة كابوس النهار، وهمس الوحش، وضربات عرق الرقبة، وهي يا الضباب الحارق، دفقة الريح الوريد، قطرة القهوة

منسية، لبن التين، ولعاب عذراء ليلة دخولها، ورائحة الشاش الأسمر بجرح على الغشاء، ونداء غزة العرائش للراحلة، ونحلة داليا الشقراء، وغزة جمرة في بلدي جيب الصدر.

***

عندما أصابت الرصاصة الأولى غزة، أدركنا أننا وحدنا!

***

عيوننا لا يهمها ما ترى… لأنهم شاهدوا غزة،

وسوف تراه مرة أخرى!

***

ليس هناك سبب لليأس..

***

غزة لهجة المتعبين، وكتابي المفتوح لإمكانيات الهوى.

وغزة: جليلي ورسولي الشاب، والجلجلة المنتظرة حتى ضفّر تاجاً آخر من النعنع والنشارة، ونحوّل درب الشغف إلى طريق للعرس، وغزة هي البشارة في دلالتها السحرية.

***

أعتقد أن المقاومة، بقصد أو بغير قصد، هدمت الجدار الرسمي الذي يفصل الله تعالى عن الإنسان، أي أن الصوفية اعتمدوا نظرية المعرفة على الطريقة “الصوفية”، أي:

معرفة الله تعالى مباشرة دون واسطة، وهذا هو الجانب الفلسفي لمحاولة هدم ذلك الجدار. ويبدو أن الهدف الأعمق والأبعد لمحاولتهم، بحسب حسين مروة، هو هدم الجدار الفاصل بين الإنسان والإنسان.

***

الموت ملك للجميع، مثل الكلمات.


اخبار فلسطين لان

المسيح في غزة والجلجلة في رفح!

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#المسيح #في #غزة #والجلجلة #في #رفح

المصدر – وكالة وطن للأنباء