اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 20:59:00
بيروت – أخبار القدس: قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، إن الحديث عن الاحتلال والأمريكيين ومحاولتهم تسويق ما يسمى (المرحلة الثالثة) وكأن المجازر واستهداف المدنيين ستتوقف، هو محاولة للتضليل والخداع. تضليل الرأي العام.
وأوضح حمدان، في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت، أن المرحلة الثالثة تعني استمرار القتل والدمار تحت عنوان جديد، حيث تستمر جرائم الإبادة الجماعية، ويتصاعد الدمار في المباني والأحياء السكنية، وتستمر المساعدات الإنسانية والإغاثية. لمنعها، أو الاقتصار على ممارسة القتل البطيء، وخلق واقع غير مقبول. فهو يمهد مدى الحياة أمام مخطط الاحتلال للتهجير القسري، الذي أحبطه شعبنا بثباته على أرضه.
وحمل الإدارة الأميركية ورئيسها بايدن مسؤولية هذه الجرائم وحرب الإبادة الجماعية، لدعمهما هذا الاحتلال سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا. هذه الإدارة شريكة في قتل وتهجير وإبادة شعبنا، ولن تكون بمعزل عن المساءلة والمحاكمة قانونيا وأخلاقيا وإنسانيا.
وأشار حمدان إلى سعي الإدارة الأمريكية وإصرارها على تعزيز سياسة ما بعد الحرب المنسجمة مع الأجندة الإسرائيلية وآخرها تصريح جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية. حجم القتل والمجازر والدمار في قطاع غزة، هو إفلاس سياسي وأخلاقي. ودليل على التورط والشراكة الحقيقية في حرب خاسرة ضد شعبنا، ومحاولة يائسة لدمج كيان إجرامي يقتل الأطفال والنساء في جسد أمتنا ومنطقتنا.
وقال إنه يجب على الإدارة الأمريكية توفير وقتها وجهدها في المحاولات التي أثبتت فشلها عبر التاريخ، فشعبنا الفلسطيني هو سيد قراراته على أرضه، وقادر على إدارة كافة شؤونه، دفاعا عن نفسه، أرضهم وحقوقهم ومقدساتهم.
وأكد أن الهدوء والأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال الوقف الفوري والنهائي للعدوان على شعبنا، وإنهاء احتلال أرضنا ومقدساتنا، ومحاسبة قادتها النازيين الجدد على جرائمهم في المحاكم الدولية. وتمكين شعبنا من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف.
وفيما يتعلق بالحديث عن مساعي أمريكا والدول الغربية لتشكيل حكومة فلسطينية، أكد حمدان أن تشكيل حكومة فلسطينية وإدارة الوضع الفلسطيني هو شأن وطني فلسطيني. نديره مع إخواننا وأخواتنا من القوى والفصائل الفلسطينية، ولا علاقة لأمريكا أو غيرها بالأمر.
وقال إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يواصل، لليوم الـ103، صموده الأسطوري وصبره وتضحياته وصموده على أرضه، في وجه عدوان الاحتلال وإجرامه ومخططاته.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل حرب التجويع والعطش الممنهجة ضد أكثر من مليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزة، حيث يعيش الآن أكثر من 800 ألف فلسطيني مجاعة حقيقية، من خلال منع دخول المساعدات والمواد الغذائية والوقود. والغاز والمستلزمات الضرورية لاستمرار الحياة الطبيعية.
وقال إن الاحتلال لم يترك جريمة بشعة دون أن يرتكبها بحق قطاع غزة، خلال أكثر من مائة يوم كامل من القصف والدمار والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، حيث نفذ جيش الاحتلال الفاشي أكثر من ألفي مجزرة بحق العزل. فلسطينيون ومدنيون وأطفال ونساء، وخلف أكثر من 31 ألف قتيل. بين شهيد ومفقود.
وأوضح أن النازحين في محافظات قطاع غزة يشكلون مأساة حقيقية لا يمكن وصفها أو التعبير عنها، في ظل انعدام كافة مقومات الحياة الطبيعية من الغذاء والماء والدواء والمأوى. وأصيب 400 ألف منهم بالأمراض المعدية نتيجة النزوح.
وأشار إلى أن عدد المصابين ارتفع إلى نحو 61 ألف مصاب، وهم ممنوعون من السفر للعلاج خارج قطاع غزة، في ظل جرائم الاحتلال بحق المستشفيات وإخراجها عن الخدمة.
وأكد أن أكثر من 7000 شخص مفقودون تحت الأنقاض، 70% منهم نساء وأطفال. ولم تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني من انتشالهم حتى الآن، نتيجة القصف العشوائي الهمجي المستمر، وعدم توفر الوقود وعدم توفر المعدات اللازمة.
وفيما يتعلق باعتداءات الضفة الغربية المحتلة، قال القيادي في حركة حماس، إن الاحتلال يواصل جرائمه من خلال الاقتحامات اليومية للمدن والقرى والبلدات والاعتقالات والاغتيالات، ومن خلال سياسته الاستيطانية والتهويدية وتسليح المستوطنين هناك وإطلاق العنان لهم. واستباحوا الأرض والدماء والمقدسات.
وأشار إلى أن عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر وصل إلى 350 شهيدا، بالإضافة إلى نحو 4000 جريح، كما وصل عدد المعتقلين إلى أكثر من 5000 معتقل.
ودعا عناصر الأجهزة الأمنية إلى الانضمام إلى إخوانهم في المقاومة ونقل السلاح الذي بين أيديهم. إلى صدور جيش الاحتلال.
وتساءل حمدان: إلى متى ستنتظر دولنا العربية والإسلامية الشقيقة حتى تتحرك بشكل جدي وعاجل للتغلب على كافة الضغوط التي يمارسها الاحتلال والإدارة الأمريكية، وفرض إرادة هذه الدول في إغاثة أهل غزة المكلومين، وتضميد جراحهم والوقوف والتضامن معهم بكل الوسائل في مواجهة هذا العدوان النازي؟ !
ورحب بإعلان رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عزمه الدخول إلى غزة على رأس وفد من علماء الأمة لكسر الحصار والتضامن مع أهلنا في غزة.
وطالب منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بكسر الحصار عن قطاع غزة بشكل عاجل وفوري، وإجبار الاحتلال على السماح لكافة الوفود الرسمية والشعبية، إلى جانب المواد الطبية والإغاثية والإسعاف والدفاع المدني المعدات، للدخول إلى كافة مناطق قطاع غزة.
وجدد رفض الحركة للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وللعدوان الأميركي البريطاني السافر على اليمن الشقيق، لما يقدمونه من دعم لشعبنا ودعمهم لنضاله وحقوقه المشروعة. وهنا نشيد بموقف الإخوة أنصار الله والجيش اليمني في مواصلة خطواتهم الشجاعة والجريئة في فرض الحصار البحري على الكيان الصهيوني المجرم.
وأدان مواقف جمهورية ألمانيا الاتحادية الداعمة للاحتلال النازي وعدوانه على شعبنا، بإعلانها دخولها كطرف ثالث في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال الصهيوني في محكمة العدل الدولية، دعماً لها. وتأييد الكيان الصهيوني، وعزمه الموافقة على إرسال نحو عشرة آلاف قذيفة دبابة لهذا الاحتلال، مما يجعله شريكا. مباشرة في جرائمه وعدوانيته.
وقال إن محاولة ألمانيا العلنية للتكفير عن جرائمها النازية التاريخية لا تأتي من خلال دعم وتأييد جرائم مجرمي الحرب الصهاينة النازيين الجدد.
ودعا جمهورية ألمانيا الاتحادية وكافة الدول الداعمة والمساندة لهذا الاحتلال إلى التخلي عن هذه السياسة الخاطئة، ووقف كافة أشكال الدعم والمساندة للعدوان والجريمة، وتبني خيار رفض وتجريم حرب الإبادة الجماعية التي خاضها الشعب الفلسطيني. يتعرض لها الناس في قطاع غزة. واتخاذ إجراءات عاجلة ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي من أجل وقف العدوان وإغاثة شعبنا وتمكينه من حقوقه المشروعة.


