حمدي فراج يكتب لـ”وطن”: هل نفد رصيدك يا ​​“إسرائيل”؟

اخبار فلسطين19 فبراير 2024آخر تحديث :

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-19 10:49:03

في كل يوم يمر، في بحثها عن النصر الكامل والمطلق، تفقد “إسرائيل” شيئا جديدا من أصولها، سواء كانت مادية أو معنوية، عسكرية أو سياسية، شعبية أو حزبية، آنية أو مستقبلية، إقليمية أو دولية، تكتيكية أو استراتيجية، النقطة التي نحن على وشك سماعها العبارة التقليدية على الهواتف المحمولة: لقد نفد رصيدك.

في اليوم الـ 136 لعدوان الإبادة على غزة، نتوقف عند حدثين، الأول حدث، والثاني لم يحدث بعد. الأول يتعلق بيحيى السنوار مع عائلته أثناء هروبه في أحد الأنفاق. تم تصويره بإحدى كاميرات حماس في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أي بعد ثلاثة أيام من فيضان الأقصى، أي قبل 133 يوما من اليوم، وقد عومل هذا الشريط القديم باهتمام كبير. أمنياً وسياسياً وإعلامياً، أكثر بكثير مما حدث بحذائه، ورغم أن الشخص الذي ظهر في الشريط قد لا يكون يحيى السنوار، لأنه تم تصويره من الخلف، وطريقة مشيه لا تشبه مشية السنوار، وقدمت “إسرائيل” الشريط واعتبر من إنجازاتها، متجاهلة أنه شريط قديم. وعن هذا يقول الصحفي الشهير ناحوم برنيع في يدوت أحرونوت: “على مدار يوم كامل، زودوا الإسرائيليين بقصة عن شريط تم تسجيله عن السنوار في أحد الأنفاق. الجبان لا يهرب مرعوباً من زواحفنا التي تحرث الأرض فوقه فحسب، بل يرسل أيضاً زوجته وأطفاله أمامه ليموتوا أمامه. في 10 أكتوبر، أي قبل 17 يومًا من التحرك البري، لم يكن السنوار ليهرب إلى أي مكان لأنه لم يكن لديه سبب للقيام بذلك”. ويختتم برنيع أن أحد الضباط أوقفه وقال له: “أخشى أن يكون الضرر الأكبر من أحداث 7 أكتوبر هو الضرر بقيم المجتمع الإسرائيلي. حماس سوف تفسدنا، وهذه الحرب سوف تولد إسرائيل أخرى، رعاع انتقاميون وعنيفون ومتعصبون”.

أما الحدث الثاني الذي لم يحدث بعد فهو شهر رمضان الذي تتعامل معه إسرائيل على أنه شيء مخيف أو جسم مشبوه سيهاجمها بعد نحو عشرين يوما. إنها مسألة أخرى تماما. وهو شهر مقدس لنحو ملياري مسلم، يصومون فيه النهار ويصلون فيه الليل. يتسامحون ويتسامحون.. يحبون بعضهم البعض، ويتعاطفون، ويتعاطفون، على شرط أن يتقبل الله صيامهم – بالتأكيد ليس كل المسلمين كذلك – لكن “إسرائيل” صاحبة الدين السماوي الأول ترى ذلك كشر منتشر، وباء كورونا مثلا، أو فيضان ثان من نوع جديد، يربطه بالمسجد الأقصى مكانا، ويبدأ. التخطيط لمنع نحو مليون مؤمن من الاعتكاف هناك أثناء صيامهم يبدأ بتصنيف أعمارهم وهوياتهم السياسية ومسقط رأسهم، سواء كانوا «عرب إسرائيليين»، أو مواطنين في العاصمة الموحدة القدس، أو من الضفة الغربية. أما أهل غزة، فهم محرومون من دخولها في رمضان وغير رمضان منذ 17 عاما، وهذا العام بالذات، ونحن نجوعهم ليل نهار، منذ خمسة أشهر. هل نفد الائتمان يا إسرائيل؟


اخبار فلسطين لان

حمدي فراج يكتب لـ”وطن”: هل نفد رصيدك يا ​​“إسرائيل”؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#حمدي #فراج #يكتب #لـوطن #هل #نفد #رصيدك #يا #إسرائيل

المصدر – وكالة وطن للأنباء