زاهر أبو حمدة يكتب لوطن: فيضان داخل حركة فتح

اخبار فلسطين12 يناير 2024آخر تحديث :
زاهر أبو حمدة يكتب لوطن: فيضان داخل حركة فتح

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-12 19:05:41

وكان من المفترض أن تعقد حركة فتح مؤتمرها العام الثامن في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل في رام الله، بحسب ما أقره المجلس الثوري للحركة في أغسطس/آب الماضي، إلا أن ما حدث يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول وعدوان الاحتلال على غزة أدى إلى تأجيل مفتوح، كما أن وكانت شرائح الحركة تنتظر هذا المؤتمر ليغير وجوه القيادة والمسار التنظيمي والسياسي، لكن “طوفان الأقصى” أحاط بالقرار وحرك القواعد الشعبية في الوطن والشتات نحو سؤال مركزي: أين نحن؟

ولا يعرف الجيل الجديد من الفتحاويين أمجاد ثورتهم والفيضان المستمر منذ 59 عاما، لأن الناس عادة ما يكونون أسيرين للحاضر، بغض النظر عن الماضي أو المستقبل. وهكذا تحول الفتحيون إلى حالة من الانقسام بين الدعم اللامشروط لـ«كتائب القسام»، أي الجناح العسكري لخصومهم السياسي، وبين مهاجمة ما فعلته وتفعله «كتائب القسام» بـ«حسابات ومغامرات غير محسوبة». مصير مجهول.” وهذا ما يعرفه أهل الحركة، وشارعها العريض، وجماهيرها النظامية، سواء كانت منظمة أم لا، أربك الطوفان اللجنة المركزية للحركة، حتى اتخذت قرارها بتوفير الغطاء الوطني والسياسي لحركة “حماس”. وعدم إدانة 7 أكتوبر، ثم محاولة إيجاد سبل للخروج من الوضع برمته. لكن جمهور فتح بقي في مكانه بين مؤيد ومعارض لـ«القسام»، وبالفعل هكذا انقسمت اللجنة المركزية، وهي القيادة العليا في «فتح»، والشواهد كثيرة.

وبالعودة إلى المؤتمر العام، كانت المياه تتنقل بين أبو ظبي و«هداريم» ورام الله، حيث تزايدت الاتصالات في الدرجة بين عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ والقيادي «المقال» محمد دحلان، وكذلك الرسائل مع اللجنة المركزية المسجونة. العضو مروان البرغوثي في ​​سجن “هداريم”. بدأ هذا التواصل بمقترح من طرف عربي، في تفاصيله، بضرورة توحيد جسم الحركة أمام المؤتمر العام، وإذا لم ينجح الطرفان في المصالحة يمكن تقريب وجهات النظر. في المقابل، أعلن عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب، الذي يتزعم كتلة كبيرة في الحركة، دعمه الكامل للبرغوثي. ليكون على رأس الحركة والسلطة، وهكذا أصبحت الاتجاهات مختزلة في اتجاهين، والرئيس محمود عباس في الوسط بينهما. هل المصالحة الشاملة لفتح ممكنة؟

ومن المؤكد أن إعادة توحيد «فتح» أمر ممكن وبسهولة. وهي قرارات شخصية يتقدم فيها مصير «فتح» والحركة الوطنية على المصالح الذاتية. ومن المعروف أن التيارات موجودة في «فتح» منذ تأسيسها، والأهم أن تيار الآخر لم ينتصر إلا عبر الانقسام أو قرار الانفصال. تنظيمية. وبحسب التراث التنظيمي فإن من يخرج من رحم الحركة يختفي مع الزمن. لكن في هذا الوقت لا بد من توحيد الأجنحة والتيارات في مشروع جديد يتناغم بين القيادة والقاعدة. لقد أصبح جمهور الحركة في مأزق سياسي، وعند نقطة ما، قد تنقلب الأمور رأساً على عقب، ويتمكن تنظيم القاعدة من قلب الطاولة على لجنته المركزية. والأخطر من ذلك أن المشروع السياسي للحركة لم يعد يلبي تطلعات الجماهير. فإما أن تكون القيادة مع الشعب وتقوده إلى ما يطمح إليه، وإما أن تتحول إلى عبئ ويطالب الفتحاويون بتغييرها قبل أي أحد آخر. لذلك، لا بد من دعوة شاملة للتوحد في مجلس قيادة انتقالي في الحراك يضم ممثلين عن “جيش المهمشين” وقيادات بارزة من الحركتين المتنافستين. ولكم أن تتخيلوا لو أن عباس قاد هذا التغيير وكان أبا لأبناء الحركة دون تهميش أو تمييز. إذا توحدت «فتح» في هيكلها التنظيمي، فمن الممكن أن يتوحد الشعب الفلسطيني، ويمكن أيضاً العمل على إعادة ضم كل «المنشقين» الذين تواجدوا منذ عقود مضت. وهذا ليس حلماً لا يمكن تحقيقه أو دعوة متسرعة أو غاضبة. بل هذا هو نبض شارع فتح، وأي قيادي في الحركة يستطيع أن يجلس مع من يشاء في الوطن أو الشتات ويسمع ما يجعله يفكر في الهوة الكبيرة بين «من فوق ومن تحت». لسوء الحظ لن يتمكن من الإجابة. وعلى السؤال: أين نحن؟


اخبار فلسطين لان

زاهر أبو حمدة يكتب لوطن: فيضان داخل حركة فتح

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#زاهر #أبو #حمدة #يكتب #لوطن #فيضان #داخل #حركة #فتح

المصدر – وكالة وطن للأنباء