عدنان الصباح يكتب لـ”وطن” يقرأ قرار العدالة الدولية بشأن غزة

اخبار فلسطين2 فبراير 2024آخر تحديث :

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-02 15:22:19

أولاً، لا أدعي الخبرة القانونية والشرعية التي تؤهلني لقراءة قانونية لهذا القرار المتعلق بالإجراءات الوقائية للحرب على غزة. ولذلك لا أقرأ الجوانب القانونية والقانونية والنصوص وعلاقتها بالمقالات. بل أحاول هنا أن أقرأ العدالة في نص القرار، وأقرأ العدالة في القانون والمحكمة، وتحقيق هذه العدالة إن وجدت، على أساس أن العدالة واقع قبل النص، والنصوص التي لا تفعل ذلك. تجد طريقها إلى الواقع ليس لها أي ادعاء وليس لها أي معنى على الإطلاق.

عندما قام المشرع وكاتب اتفاقية الإبادة الجماعية بصياغتها وطلب التوقيع عليها من جميع الأطراف المعنية، فقد تعمد حذف من حسابه، بالتأكيد، حقيقة أن أي محكمة ليس لديها آلية تنفيذ أو مسؤول تنفيذي مخول وقادر على التنفيذ ولن تتمكن المحكمة من نقل قرارها إلى أرض الواقع، وحتى المشرع لم يضع خطة. ولدخول القرار حيز التنفيذ، لم يشر إلى الجهة المكلفة بتنفيذه، ولم يفرض حتى عقوبات على أي جهة لا تلتزم بتنفيذ قرار المحكمة، تاركا كل الأمور معلقة بما يضمن مرتكبه، كائناً من كان، يفلت من العقاب.

النصوص عادة ما تكون ملهمة، خاصة عندما تتعلق بالحقوق، وأهمها الحق في الحياة بالتساوي لجميع البشر، لكن هذا الإلهام بالتأكيد يتحول إلى إحباط ويأس وانعدام أمل عندما ترى الإنسانية أن هذه النصوص لا توجد إلا كما هي. الديكور لا أكثر ولا أقل، وأن القانون الحقيقي على الأرض هو قانون الغاب ومن يراقب؟ يظهر أداء المحكمة أن السياسة هي التي تدير شؤونها، ليس فيما يتعلق بغزة فحسب، بل في كل مكان.

ورفضت المحكمة طلب إيران بإجبار الولايات المتحدة على الإفراج عن أموالها المحتجزة وقضت بعدم اختصاصها، علمًا بأن هذه الأموال هي ملكية مطلقة لدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وبالتالي لا يجوز لأي دولة أخرى القيام بأعمال القرصنة ومصادرة أموال تابعة لدولة مستقلة بناء على ادعاءات استيلاء الدولة على الأموال بنفسها ودون أن تصدر محكمة دولية أو هيئة دولية متخصصة في النزاعات بين الدول قرارا استجابة لطلب هولندا وكندا ضد سوريا عام 2018. وردت المحكمة على طلب إيراني يتهم الولايات المتحدة بانتهاك اتفاقية الصداقة مع إيران الموقعة عام 1955. وأصدرت المحكمة قرارا ضعيفا جاء فيه أن “العقوبات الأميركية يجب ألا تؤثر على الوضع”. حقوق الإنسان في إيران والطيران المدني”. إلا أن الولايات المتحدة أعلنت عدم التزامها به. كما أصدرت قرارا سابقا ضد إسرائيل بشأن جدار الفصل العنصري وطالبت بإزالته وإجراءات أخرى، لكن لم يبال أحد، و المرة الوحيدة التي أصدرت فيها هذه اللجنة قرارا واضحا وسريعا كان ضد الاتحاد الروسي. وفيما يتعلق بأوكرانيا، طالبت روسيا بوقف الأعمال العدائية فورا ودون قيد أو شرط، ولم تساوي بين طرفي الصراع هناك.

وفيما يتعلق بطلب جنوب أفريقيا، قبلت المحكمة الطلب، لكنها أشارت إلى أن ذلك لا يعني الاعتراف بوجود إبادة جماعية أولا ثم مساواة طرفي النزاع، أي أنها لا تعتبر الأمر اعتداء من طرف واحد من جهة أخرى ووصفها بأنها صراع بين طرفين متساويين وليست حرب القوة الغاشمة على منطقة صغيرة ومكان محاصر. من شعبه ويعاقب منذ عقدين وأكثر بأشكال مختلفة.

ورغم أن الطلب موجه من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل ولم يرفع أحد دعوى ضد طرف آخر، إلا أن المحكمة تطوعت للقول إن القرار ملزم للجميع، في إشارة إلى حركة حماس، مشيرة إلى أن هذا القرار ملزم للموقعين عليه فقط.

وجاء في البند الأول من القرار التنفيذي ما يلي: “ترى المحكمة أنه من الضروري التأكيد على أن جميع أطراف النزاع في قطاع غزة ملزمة بالقانون الإنساني الدولي. وهي تشعر بقلق بالغ إزاء مصير الرهائن الذين اختطفوا خلال الهجوم الذي وقع في إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 واحتجزتهم حماس. وتطالب جماعات مسلحة أخرى منذ ذلك الحين بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

ولم تذكر المحكمة التنفيذ الفوري وغير المشروط إلا فيما يتعلق بحماس وفصائل المقاومة. بخلاف ذلك، فقد استخدمت كل الكلمات الواسعة والمعقدة في التفسير وسهلة التهرب في كل ما يتعلق بالطلبات الموجهة إلى إسرائيل، بما في ذلك منحها شهراً كاملاً لتقديم ردها على ما طلب. ومنها إجراءات وتدابير تقع «تحت سلطتها»، وهاتان الكلمتان تكفيان لتأليف كتب عن تفسيرها خلال الحرب وفي ظروف غزة.

والحقيقة الوحيدة على الأرض هي أن العالم ظل منشغلاً بالحديث عن الموت والقتل والدمار بكل الوسائل المعقولة وغير المعقولة لمجموعة بشرية وطنية بينما استمر القاتل في جريمته وانشغل الناس بقصة هل هو أم لا؟ سيموت أم لا، وحتى يقرر العالم هل هذا الموت قانوني أم غير قانوني، فإن قتله على الأرض هو مجرد إجراء يحتاج إلى دراسة وبحث وتمحيص. وحتى لا تنكسر النصوص، علينا أن نتقبل خسارة حياة الملايين من البشر، ليس في غزة فقط، بل في كل بقاع الأرض.

والسؤال هو: هل وجد البعض ما كانوا يبحثون عنه وارتاح ضميرهم من الموت في غزة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فماذا عن هذا القتل الذي لم يوقف ندم الضمير لدى البعض، مهما كانت نواياه حسنة؟ ولا تزال غزة تُذبح وتُجوع وتُعرى وتمرض وتئن، ولا أحد يستمع، وربما ينتظرون فعلاً تقرير القاتل حتى الآن. وبعد شهر من قرار المحكمة، ربما سيكتشفون أن فيلم “القتل” لا علاقة له بواقع الكون الذي من المفترض أن يتقاسموه مع أهل غزة.


اخبار فلسطين لان

عدنان الصباح يكتب لـ”وطن” يقرأ قرار العدالة الدولية بشأن غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#عدنان #الصباح #يكتب #لـوطن #يقرأ #قرار #العدالة #الدولية #بشأن #غزة

المصدر – وكالة وطن للأنباء