اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 20:55:00
رام الله/PNN/ قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، إن الدعم الفنلندي المستمر للأونروا يمثل التزاما سياسيا وإنسانيا أساسيا لتعزيز الاستقرار الإقليمي. ودعا الحكومة الفنلندية إلى مواصلة شراكتها الاستراتيجية مع الوكالة، وتجديد اتفاقية التمويل المتعددة السنوات، والتي من المقرر أن تنتهي في نهاية العام الجاري. ودعا أبو هولي، خلال لقائه رئيسة مكتب تمثيل جمهورية فنلندا لدى دولة فلسطين السفير تارجا كانجاسكوري، في مقر الدائرة بمدينة رام الله، الحكومة الفنلندية إلى زيادة مساهمتها السنوية للأونروا لتتجاوز 5 ملايين يورو لتمكينها من تلبية والاستجابة لاحتياجات اللاجئين المتزايدة في ظل الأزمة المالية المتفاقمة والعجز المالي في موازنتها الذي يتجاوز 200 مليون دولار بعد قرارات التسريح الجماعي وتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل بنسبة 20%، مما يشير إلى أن فنلندا من الدول المانحة. وهي ترأس وكالة الأونروا وعضوا في لجنتها الاستشارية منذ عام 2008، ولعبت دورا أساسيا في حشد الدعم السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة. وبحث أبو هولي مع السفيرة تارجا جانجاسكوري، أوضاع المخيمات الفلسطينية والأزمة المالية والتحديات الوجودية التي تواجه الأونروا في ظل الحرب الممنهجة التي تشنها دولة الاحتلال ضد منشآتها وموظفيها، والتي تتقاطع مع استهداف وتدمير المخيمات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. وأشاد د. أبو هولي بنموذج التمويل الفنلندي “غير المخصص” والمبكر، ومواقف فنلندا المبدئية التي تجلت في توقيعها على “بيان الالتزامات المشتركة” في تموز 2024، وانضمامها إلى “إعلان نيويورك” في أيلول 2025، داعيا الحكومة الفنلندية الحالية إلى اتباع سياسة حكومتها السابقة في دعم الأونروا وتعزيز الشراكة معها. وأكد أن الأونروا هي العمود الفقري للعمل الإنساني ولا بديل عن دورها الحيوي في الحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين غير القابلة للتصرف وفقا للقرار 194، لافتا إلى أن العجز المالي المتراكم لا يهدد الخدمات الأساسية فحسب، بل يؤثر أيضا على الاستقرار الإقليمي وحقوق اللاجئين المشروعة التي كفلتها القرارات الدولية. ووضع أبو هولي السفير الفنلندي في سياق الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تجاوزت 1500 انتهاك عسكري وقصف مدفعي، خلفت مئات الضحايا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. مشيراً إلى أن الاحتلال يتعمد تقويض العمل الإنساني من خلال منع دخول أكثر من 50% من شاحنات الإغاثة والوقود، وتشديد القيود على معبر رفح، وحرمان آلاف الجرحى من الإخلاء الطبي العاجل، تزامناً مع تنصل إسرائيل من التزاماتها الدولية وخريطة الطريق “خطة ترامب”، وإصرارها على هدم المربعات السكنية لفرض واقع جغرافي جديد في المنطقة المصنفة بـ”الصفراء”. وأكد أن الاستهداف الإسرائيلي لـ”الأونروا” يكمل العدوان. وهاجمت القوات العسكرية المخيمات شمال الضفة الغربية، بهدف تحويلها إلى بيئة غير صالحة للعيش وإفراغها من سكانها، موضحة أن شروط الاحتلال بالانسحاب وحظر نشاط الأونروا وعملها السياسي للاجئين، وتقييد عودة النازحين، هي تنفيذ لخطة التهجير القسري وإلغاء حق العودة، تمهيدا لضم الضفة الغربية وتصفية قضية اللاجئين، وهو ما ظهر جليا في تدمير مخيمات غزة وتمديد حصار جنين. مخيمي طولكرم ونور شمس حتى نهاية شهر آذار المقبل. وأشار أبو هولي إلى خطورة القرارات الأخيرة التي اتخذتها الأونروا، والتي تضمنت إنهاء عقود 579 موظفا غادروا قطاع غزة إلى جمهورية مصر العربية، مع تسوية مستحقاتهم بحلول عام 2026، وصرف 80% من رواتب الموظفين مقابل تخفيض ساعات العمل بنسبة 20%. ونبه إلى أن تداعيات هذه الإجراءات التي بدأت تظهر على الأرض مع إعلان دخول نقابات الموظفين في نزاعات عمالية، مثمنا موقف فنلندا السياسي الثابت الداعم لحل الدولتين على حدود 1967، والرافض للتوسع الاستيطاني ومحاولات تغيير معالم القدس التاريخية أو التهجير القسري للفلسطينيين، معتبرا أن التنسيق مع فنلندا كدولة تؤمن بسيادة القانون الدولي ركيزة أساسية في حماية الحقوق الفلسطينية. ودعا فنلندا إلى استخدام ثقلها داخل الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لإلغاء التشريعات التي تهدف إلى تصنيف الوكالة كمنظمة معادية، وقيادة حركة دولية لضمان استمرار ولايتها حتى يتم التوصل إلى حل سياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لما ورد في القرار 194، ولحماية اللاجئين الفلسطينيين. ومرافقها وموظفيها وحماية حقوق اللاجئين غير القابلة للتصرف وفقا للقرار الأممي رقم 194. وشدد أبو هولي على ضرورة إلزام المجتمع الدولي دولة الاحتلال باحترام “اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946”، ومواجهة مخططاتها الهادفة إلى تفكيك الوكالة وإنهائها ونقل صلاحياتها إلى الحكومات المضيفة والمنظمات الدولية، مثمنا موقف فنلندا الرافض للتشريعات الإسرائيلية التي تحظر عمل الأونروا. وإدانتها المشتركة مع الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول. 2025 لاقتحام مباني الأونروا بالقوة في القدس الشرقية ورفع العلم الإسرائيلي فوقها. من جانبها، أكدت السفيرة تارجا كانجاسكوري على اهتمام فنلندا السياسي بالوضع الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة دعم بلادها المستمر للجهود الدولية لضمان استمرارية عمل الأونروا وحماية اختصاصها القانوني. وأوضحت أن فنلندا تتابع عن كثب تطورات المخيمات في الضفة الغربية، خاصة ما يحدث في مخيمات الشمال والقدس المحتلة، بما في ذلك التحديات الناجمة عنه. تهديدات التهجير والاحتلال، مؤكداً حرص فنلندا على حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، واحترام القانون الإنساني الدولي، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية لهم، مشيراً إلى أنها ستعمل على نقل أهمية استمرار عمل الوكالة إلى الحكومة الفنلندية والمجتمع الدولي. وحضر اللقاء دائرة شؤون اللاجئين وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام ومسؤولة العلاقات الدولية مي عودة.



