فلسطين المحتلة – وحوش بشرية.. اعترافات جنود الاحتلال بجرائم سادية وفاشية في غزة تطاردهم كالكوابيس

اخبار فلسطين18 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – وحوش بشرية.. اعترافات جنود الاحتلال بجرائم سادية وفاشية في غزة تطاردهم كالكوابيس

وطن نيوز

القدس المحتلة – قدس نيوز: تحت اسم “الصدمة الأخلاقية”، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير مطول للكاتب توم ليفنسون، شهادات مروعة لجنود وضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عادوا من قطاع غزة حاملين جرائم وصفوها بـ”الوحشية” تسكن أرواحهم، بعد أن تحولوا إلى آلات قتل وتعذيب فاقت كل خيال بشري. وتضمن التقرير شهادة الجندي “يوفال” (مبرمج كمبيوتر) الذي روى بمرارة تفاصيل المجزرة التي ارتكبتها وحدته في خان يونس، حيث قتلوا بالرصاص رجلاً مسناً وثلاثة فتية عزل دون أي مبرر. ولم تقتصر «الوحشية» على القتل، بل بصق قائد الكتيبة على أجساد الضحايا الممزقة ووجه إليهم الشتائم الفاحشة، في مشهد يعكس انحطاطا أخلاقيا يصفه يوفال بأنه «جريمة لا تكفي صلاة العالم للتكفير عنها». من جانبها، كشفت الضابطة مايا عن وجه آخر للفاشية، إذ شاهدت جرافة عسكرية تدفن خمسة فلسطينيين عزل بعد إطلاق النار عليهم، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة. وتضيف “مايا” شهادة مثيرة للاشمئزاز حول تبول جنود على أسير مقيد ومعصوب العينين، وسط ضحكات جماعية عالية، ما جعلها تشعر بأنها “قذرة” لا يمكن للاستحمام المتكرر أن يغسلها. ولم تتوقف الشهادات على الميدان، بل شملت غرف التحقيق المظلمة. وروى إيتان تفاصيل مروعة عن عمليات التعذيب الوحشية في الوحدة 504، التي استخدم فيها المحققون أربطة بلاستيكية لتعذيب السجناء في أعضائهم التناسلية، مؤكدا أن صرخات الضحايا كانت كافية لتحطيم أسطورة “الأخلاق العسكرية” المزعومة. وفي سلاح الجو، اعترف الضابط ران بأنه كان يخطط لمداهمات وهو يعلم علم اليقين أنها ستسحق عشرات المدنيين والأطفال، مشيراً إلى أن «غريزة الانتقام» كانت هي التي تحرك العمليات. في هذه الأثناء، تحدث القناصة عن «كوابيس» تطاردهم بسبب وجوه الضحايا التي حفروها في ذاكرتهم عبر منظار قريب قبل أن يضغطوا الزناد على رؤوس الأبرياء. ويؤكد البروفيسور جيل زالسمان، رئيس المجلس الوطني لمنع الانتحار، أن العيادات النفسية مليئة بهؤلاء “القتلة” الذين فقدوا الثقة في إنسانيتهم. ويشير التقرير إلى أن ما يسميه “المجتمع الإسرائيلي” الذي “يقدس السلطة وسفك الدماء”، يضغط على هؤلاء الجنود ليلتزموا الصمت، ما يحولهم إلى قنابل موقوتة تعيش في مواجهة أبدية مع “الوحوش” التي أصبحوا عليها.