وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: اعتبر المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، يوآف ليمور، أن وقف إطلاق النار الذي فرضه ترامب على “إسرائيل” في إيران ولبنان، وقبل ذلك في غزة، “يضع إسرائيل في وضع إشكالي، فشلت فيه في الاستفادة من الإنجازات العملياتية العديدة التي حققها جيش الاحتلال وتحويلها إلى نتائج استراتيجية”. وأضاف: “عملياً، لم تنجح إسرائيل في الحسم على أي جبهة، بعد 925 يوماً من القتال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول. حماس لا تزال واقفة على قدميها وتسعى إلى استعادة سريعة، وحزب الله صمد أمام حرب صعبة وتهديدات كاذبة بالقضاء عليه، وستخرج إيران من الحرب أقوى من الماضي. ورغم أن إسرائيل استهدفت الثلاثة بشدة، وكذلك الحوثيين في اليمن، فإنه في نهاية الحرب يصبح من الواضح أن مصالحها لا تتقرر في تل أبيب بل في واشنطن”. وأشار ليمور إلى خطاب ألقاه في الكنيست رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي كان رئيس المعارضة آنذاك. وقال إن رئيس وزراء حكومة الاحتلال حينها كان يخضع للاختبار في أمر واحد، وهو قدرته على قول “لا” لرئيس الولايات المتحدة، “وفي الاختبار العملي ضد دونالد ترامب، فشل نتنياهو”. وشدد ليمور على أن تغريدة الرئيس الأميركي، الجمعة، بأنه يمنع “إسرائيل” من مهاجمة لبنان، بأحرف غامقة، “لم تكن فقط تعليمات للعمل، بل هي إذلال علني وضربة قاسية للقوة والردع الإسرائيليين”. واعتبر أن “الانطباع هو أن ترامب سئم الحروب، ويبحث عن مخرج سريع قبل أن ينجر إليها مرة أخرى. ورغم أن هناك في إيران فجوة بين تغريداته المتفائلة والواقع الفعلي الذي أغلق فيه مضيق هرمز مرة أخرى بعد يوم من فتحه، فإن مسؤولين إسرائيليين مطلعين يعتقدون أيضا أن مجال التفاهمات بين الجانبين أكبر حاليا من مجال الخلافات”. وبحسب ليمور، وبحسب مسؤولين إسرائيليين، يبدو أنه «فيما يتعلق بقضايا الصواريخ ووكلاء إيران، ستضطر إسرائيل إلى تقديم تنازلات، وعليها التأكد من عدم موافقة الولايات المتحدة على تنازلات خطيرة بشأن القضية النووية، سواء في سياق إزالة اليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على العودة إلى التخصيب في المستقبل المنظور». وأشار إلى أن الوضع في لبنان لا يقل تعقيدا، مدعيا أن “القيود المفروضة على عمليات الاحتلال العسكري في جنوب لبنان، هي وصفة للعمليات العدائية، وسقوط ضحايا في صفوف الجنود، وزيادة الإحباط لدى مستوطني الشمال الذين أصيبوا بخيبة أمل من هزيمة حزب الله. ولكن على عكس غزة، حيث لم يتحقق “النصر المطلق” الموعود، فإن الشمال على وشك الانهيار. الثقة الممزقة في الملف الأمني والسماح المطلق على الجانب المدني هي وصفة أكيدة لتسريع ذلك”. والتخلي عن هذه المنطقة التي “ستقرر مصيرها”. ورأت ليمور أن “مخرج إسرائيل الوحيد من هذه المعضلة هو من خلال الاتفاق مع لبنان”. هناك ألغام كثيرة في الطريق إليها، أهمها محدودية قدرة الحكومة اللبنانية إلى درجة أنها غير قادرة على الوفاء بتعهداتها”. وأضاف أن هذه الأمور مجتمعة “إسرائيل في وضع غير مريح في بداية عامها الـ79. ويبدو أنها تتفاخر بكونها قوة عظمى إقليمية، وربما عالمية، كما ادعى نتنياهو. وهي في الواقع تتحول إلى دولة تحت الرعاية الأميركية”.



