اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 08:38:00
اتخذت الحكومة البلجيكية خطوة جديدة تجاه المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه الأخير قبل العطلة الصيفية، على حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات التي تقيمها “إسرائيل” في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، في قرار يأتي وسط تزايد الدعوات الأوروبية لاتخاذ إجراءات ضد النشاط الاستيطاني. وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية البلجيكية أن القرار يتضمن تعديلاً للمرسوم الملكي الصادر بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 1993، بتنظيم استيراد وتصدير وعبور البضائع والتقنيات المرتبطة بها، حيث يتم إنشاء قواعد خاصة لتنظيم التعامل مع البضائع المنتجة في المستوطنات “الإسرائيلية” المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبحسب القرار، سيتم تنفيذ الحظر من خلال نظام الترخيص المسبق المعمول به في بلجيكا، بحيث يخضع استيراد هذه المنتجات لنفس نظام الرقابة والعقوبات الذي ينظم بقية عمليات الاستيراد. وينص النظام الجديد على الرفض التلقائي لأي طلب ترخيص لاستيراد بضائع إذا أظهرت المستندات أو كانت هناك مؤشرات على أن مصدرها إحدى المستوطنات “الإسرائيلية” المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما منح القرار فترة انتقالية تمتد إلى 120 يومًا قبل دخوله حيز التنفيذ الكامل، لإتاحة الوقت للجهات المعنية لتوفيق أوضاعها مع القواعد الجديدة. ويأتي القرار البلجيكي بعد أيام من اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذي انعقد في 13 يوليو الماضي، حيث أيدت غالبية الدول الأعضاء فرض قيود تجارية على منتجات المستوطنات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية، والتي يصنفها القانون الدولي على أنها غير قانونية. وأظهرت مداولات الاجتماع أن خيار الحظر الكامل على استيراد منتجات المستوطنات حظي بالتأييد الأوسع بين الوزراء الأوروبيين، إلا أن عدم التوافق حال دون اتخاذ قرار موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي. وكشفت المناقشات داخل الاتحاد الأوروبي عن اختلاف واضح في المواقف. وتقود أيرلندا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا وسلوفينيا الجهود الرامية إلى فرض حظر شامل وفوري على منتجات المستوطنات، بناء على الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024. في المقابل، ترى الدول المؤثرة داخل الاتحاد، بما فيها ألمانيا وإيطاليا، أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون للمسار الدبلوماسي المباشر مع حكومة الاحتلال، بدلا من اللجوء إلى فرض قيود تجارية. كما امتد الخلاف الأوروبي إلى الجانب القانوني وآلية الموافقة على القرار. وبحسب تفسير الدائرة القانونية في مجلس الاتحاد الأوروبي، فإن فرض قيود على منتجات المستوطنات يقع ضمن السياسة التجارية المشتركة، وبالتالي فإن الأغلبية المؤهلة لـ 15 من أصل 27 دولة عضو كافية لاعتماده، دون الحاجة إلى الإجماع الكامل. في المقابل، تؤكد ألمانيا وعدد من الدول الأخرى أن هذه الإجراءات ذات طبيعة عقابية، الأمر الذي يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء بالإجماع، وهو ما جعل القرار الأوروبي المشترك معلقا حتى الآن، في انتظار حل الخلاف القانوني والإجرائي. وفي مايو الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أربعة كيانات وثلاثة أفراد على خلفية ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وفي يوليو 2024، أكدت محكمة العدل الدولية، في فتوى استشارية، أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات في الضفة الغربية غير قانوني، داعية الدول إلى اتخاذ إجراءات لمنع إقامة علاقات تجارية أو استثمارية تساهم في استمرار هذا الوضع غير القانوني. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد هجمات جيش الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أدت بحسب المعطيات الواردة إلى استشهاد 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألف آخرين، بالإضافة إلى اعتقال ما يقارب 24 ألف فلسطيني، في حين تواصل سلطات الاحتلال مصادرة آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين لصالح التوسع الاستيطاني وإقامة بؤر استيطانية جديدة.



