اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 17:26:00
احتفلت وزارة الحكم المحلي ومؤسسة الحلم الفلسطيني، اليوم السبت، بالشراكة مع وزارة الصحة والدفاع المدني الفلسطيني، بتخريج مجموعة من أعضاء برنامج “شباب من أجل فلسطين” الذي ضم أكثر من 1000 متطوع ومتطوعة من محافظات الشمال، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس. وأقيم حفل التخرج في قصر ثقافة رام الله، بحضور نائب رئيس حركة فتح محمود العالول ممثلا الرئيس، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفريق جبريل الرجوب، ووزير الداخلية اللواء زياد حب الريح، ووزير الحكم المحلي سامي حجاوي. رئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد ومدير عام الدفاع المدني اللواء أكرم ثوابتة والناطق الرسمي. وتضم قوات الأمن الفلسطينية اللواء أنور رجب، عضو اللجنة المركزية لفتح دلال سلامة، ونائب محافظ محافظة القدس عبد الله صيام، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الحلم الفلسطيني جهاد بني عودة، وممثلي الوزارات والمؤسسات الشريكة في البرنامج. ويهدف البرنامج إلى “إعداد قيادات شبابية قادرة على العطاء في المجالات التطوعية والخدمية والوطنية في مجالات الدفاع المدني والصحة والاستجابة للطوارئ للجهات المحلية لحين وصول الجهات المختصة”. ونقل العالول في كلمته تحيات السيد الرئيس للخريجين وشركاء البرنامج والحضور، مؤكدا أهمية هذا البرنامج في خلق حالة من التفاعل الشبابي لكسر الجمود وتحويل الدهشة إلى طاقة عمل ملموسة. وأشاد العالول بالجهود التي تشرف عليها مؤسسة “الحلم الفلسطيني” بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي والمجالس البلدية والقروية، بالإضافة إلى دور الدفاع المدني وحركة “فتح” في رعاية هذا البرنامج، معرباً عن بالغ تقديره لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة. وأعرب عن أمله في أن يكون عام 2026 “عام الشباب”، مستذكرا مؤتمرات الشباب الفرعية قبل شهرين، والتي ساهمت في إنعاش المناخ العام ودفعه نحو العمل الجاد، تحقيقا لرؤية الزعيم الراحل ياسر عرفات في بناء أجيال قادرة على تحقيق الحرية والاستقلال. كما دعا جيل الشباب إلى تحمل مسؤولياتهم في إعداد أنفسهم وتوجيه مصالحهم بما يؤهلهم لحمل الراية، خاصة في ظل ما يواجهه شعبنا من حرب إبادة واستيطان وحصار مالي، موجها تحية خاصة للقادمين من المناطق النائية الذين يواجهون عنف الاحتلال، مؤكدا أن الوقت قد حان لأخذ المبادرة ومواجهة الاستيطان لحماية الأرض والمدن والقرى. وشدد العالول على أن قلوبنا ومشاعرنا مع أهلنا في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف الاحتلال المستمر، موضحا أن الموقف من الخطط المقدمة بشأن القطاع ينطلق من أولوية إنقاذ الأطفال ووقف إطلاق النار، مع البقاء ثابتين على وحدة الأرض الفلسطينية والنظام السياسي الواحد، وأنه رغم كآبة الصورة هناك “نقاط ضوء” تعزز الأمل، ممثلا بالحركة العالمية الداعمة للحقوق الفلسطينية، والأهم صمود المواطن الفلسطيني على الأرض أرضهم رغم الجوع والبطالة والحصار، ورفضهم كافة مخططات التهجير، مؤكدين أن العام الحالي مليء بمهام كبرى، أهمها المشاركة في انتخابات الهيئات المحلية، والتحضير للمؤتمر الثامن لحركة “فتح”، المؤدي إلى انتخابات المجلس الوطني الرئاسية والتشريعية. وختم نائب رئيس حركة فتح كلمته بالثقة في قدرة الشباب على مراكمة الخبرة والمعرفة لتعزيز صمود المواطنين وخلق حالة من الانسجام المجتمعي، مؤكدا أن هذا هو أمل الشعب المعقود عليهم. واستذكر العالول رمزية النضال في أذان حليمة الكسواني، وترديد “قوت بعضكم البعض”، وأغاني مارسيل خليفة التي تحث على ضرورة تقوية العزائم، والدعوة إلى رص الصفوف والوحدة الوطنية، والحفاظ على الثبات على الأرض، مع ضرورة الحذر من معاول الهدم وصناع الفتنة، معبرة عن اعتزاز الحركة واعتزازها بهذا الجيل الشاب. من جانبه، أوضح مدير مؤسسة “الحلم الفلسطيني” كمال طقاطقة، أن الاستثمار في الشباب ليس مجرد خيار، بل ضرورة وطنية ملحة لتحقيق الأمن المجتمعي، مشيراً إلى أن البرنامج الذي انطلق في نوفمبر 2024 لم يهدف فقط إلى نقل المعرفة والمهارات، بل كان إجابة عملية لسؤال المسؤولية الوطنية، حيث أثبت الشباب اليوم أنهم “منارة عمل” وليس أقوال. وكشف عن نجاح المؤسسة في استهداف وتخريج أكثر من 1000 شاب وفتاة من 108 قرى وبلدات فلسطينية، تمتد من “أم قصي” في مسافر يطا جنوبا إلى فقوع شمال جنين، واصفا الخريجين بكوادر وطنية ونواة عمل جادة تتحمل مسؤولية الحفاظ على هذا الدور وتطويره. وأكد أن نجاح البرنامج لم يكن ليتحقق بجهد واحد، بل عبر شراكات وطنية مسؤولة تؤمن بأن تمكين الشباب هو استثمار مباشر في أمن الوطن واستقراره. كما وجه تحية اعتزاز وفخر لفرسان وفرسان قيادة وكوادر الدفاع المدني لمساهمتهم في تدريب المتطوعين، وفي الوقت نفسه للدور المتقدم لوزارة الصحة من خلال الإدارة العامة للطوارئ في مجالات الإسعافات الأولية والإنعاش. كما أشاد بالأداء الرائع للمجلس الأعلى للشباب والرياضة وتوفير الإمكانيات اللازمة، بالإضافة إلى جهود لجنة الإنقاذ الدولية في تقديم الدعم المتخصص في الإسعافات الأولية النفسية. بدوره، أكد وزير الحكم المحلي سامي حجاوي، على ضرورة تعميق فهم الخدمة العامة باعتبارها مهمة لخدمة الشعب ومحركاً أساسياً للمشروع الوطني الفلسطيني. وأوضح أن هذا البرنامج جاء استجابة للتحديات المتزايدة التي يواجهها شعبنا، خاصة في المراكز السكانية والمناطق البعيدة عن مراكز المدن، والتي تعاني من استهداف الاحتلال ومحاولات التضييق المستمرة، مؤكدا أن الصمود في هذه المناطق يتطلب تضافر جهود كافة الجهات الرسمية والشعبية. وشكر حجاوي جميع الشركاء، لا سيما مؤسسة “الحلم الفلسطيني” ولجنة الإنقاذ الدولية، بالإضافة إلى السلطات المحلية والمتطوعين الشباب، مؤكدا أن “فلسطين تبنى بثقافة التطوع” والانتماء. وأشار إلى أن العمل التطوعي في فلسفة وزارة الحكم المحلي لا يشكل بديلا عن العمل الحكومي الرسمي، بل هو رافد أساسي يعززه ويعزز صمود المجتمعات المحلية، ويحول المواطن من متلقي للخدمة إلى شريك فاعل في إنتاجها وحمايتها. كما أشاد حجاوي بالدور الذي تقوم به مؤسسة “الحلم الفلسطيني”، معتبراً إياها نموذجاً مثالياً للتكامل والتعاون بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني. وأكد أن رعاية الرئيس محمود عباس لهذا الحفل ودعمه المستمر لهذه المبادرات يعكس إيمان القيادة الفلسطينية العميق بأن الشباب هم العمود الفقري للدولة والضمان الحقيقي لاستمرار النضال الوطني، وختم كلمته بتحية صمود الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه. بدوره أكد مدير عام الدفاع المدني أكرم ثوابتة أن هذا المشروع نابع من قناعة راسخة بأهمية العمل التطوعي، حيث استهدف فئات محددة من طلاب الجامعات الذين تلقوا تدريبات مكثفة في مجالات الإنقاذ ومكافحة الحرائق والإسعافات الأولية. وأوضح أن هذه الجهود تأتي تنفيذاً لتعليمات وتوجيهات السيد الرئيس ومتابعة وزير الداخلية، بهدف تطوير قدرات المجتمع وتعزيز صمود المواطنين على أراضيهم، وصولاً إلى بناء نسيج وطني واحد يجمعه العلم الفلسطيني تحت قيادة واحدة ونظام وقانون يسود على الجميع. وذكر أن الدفاع المدني نجح في تأهيل وتدريب أكثر من 150 فريقاً تطوعياً، أي ما يعادل أكثر من 3000 متطوع ومتطوعة، مجهزين ومنتشرين في مواقع مختلفة. وأكد أن هذه الكوادر تشكل دعامة أساسية للدفاع المدني، وتم إعدادها بمعايير مهنية عالية تمكنها من التعامل مع حالات الطوارئ بمهنية. وشدد ثوابتة على جاهزية الدفاع المدني بكافة طواقمه للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة فور توقف العدوان، قائلاً: “إذا سألتنا القيادة السياسية عن جاهزيتنا لقطاع غزة فنحن على أتم الاستعداد، كباراً وصغاراً، ضباطاً وضباط صف وجنوداً”. وأضاف أن هذه الروح تهدف إلى حماية المشروع والقرار الوطني المستقل، وربط شمال البلاد بجنوبها ومن شرقها إلى غربها، مؤكدا أن الدفاع المدني لن يترك قرية دون تطوير وسائل الحماية والصمود فيها. وأكدت المتخرجة المتطوعة دانا ذويب، في كلمتها ممثلة لزملائها وزميلاتها الخريجين، أن هذا البرنامج يمثل تجربة واعية تجاوزت حدود التدريب التقليدي، لترسيخ نهج وطني قائم على “الاستعداد” كأسمى القيم الإنسانية والوطنية. وقالت: “إن أثر هذه التجربة انعكس بعمق في شخصيات المتطوعين، حيث ظهروا أكثر وعياً بقيمة الحياة ومعنى المسؤولية، وأكثر التزاماً بدورهم الوطني، وهم اليوم حاضرون في الميدان كفاعلين، وليس متفرجين، مسلحين بشجاعة اتخاذ القرار والإيمان بأن أبسط تدخل صادق يكفي لإعادة الأمل إلى الواقع الفلسطيني”. وتضمن الحفل عروضاً وثائقية لفعاليات المشاركين في فعاليات البرنامج، وتقديم شهادات تكريم للشركاء والخريجين.



