فلسطين – حصراً على بعد 50 متراً من المنازل.. بؤرة استيطانية جديدة تحول ياسوف إلى ساحة خوف دائم

اخبار فلسطين30 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – حصراً على بعد 50 متراً من المنازل.. بؤرة استيطانية جديدة تحول ياسوف إلى ساحة خوف دائم

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-29 17:04:00

خاص قدس نيوز: في ياسوف شرق محافظة سلفيت، الخوف لا يبدأ مع حلول الليل، بل يسبقه. يحمل كل مساء احتمالاً جديداً بأن يستيقظ السكان على أصوات الآليات العسكرية، أو صراخ المستوطنين، أو إطلاق النار، أو أخبار إنشاء بؤرة استيطانية جديدة تقترب من منازلهم. هنا لم تعد المستوطنة مجرد مستعمرة تُرى من بعيد، بل تطرق أبواب المنازل وتشارك العائلات تفاصيل حياتهم اليومية. وفي الساعة العاشرة من مساء يوم 28 يوليو، ترددت أنباء عن هجوم المستوطنين على منطقة “النصبة”. وهرع الأهالي ورئيس المجلس القروي جمعة عبد الفتاح إلى المكان، ليجدوا المستوطنين وقوات الاحتلال تحاصر المنازل. وحاول المستوطنون اقتحام أحد المنازل، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، فيما اضطرت العائلة للاحتماء داخل منزلها في حالة من الرعب، قبل انسحاب القوات. لكن ما بدا وكأنه نهاية الهجوم لم يكن سوى البداية. وبعد أقل من نصف ساعة، عاد التقرير مرة أخرى. ونصبت خيمة، وبدأت أعمدة الكهرباء بالارتفاع في المكان، في محاولة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، تبعد عن منزل المواطن علاء سامر راشد خمسين متراً فقط. خمسون متراً فقط تفصل بين عائلة فلسطينية تحاول أن تعيش حياتها، وبين مستوطنين يسعون إلى فرض واقع جديد بالقوة. وتحولت المنطقة إلى ساحة مواجهة. وتقدم الأهالي لمنع إقامة البؤرة الاستيطانية، إلا أنهم قوبلوا بالرصاص الحي وإطلاق النار، فيما تم تمهيد الطريق المؤدي إلى الموقع مسبقا، في إشارة، بحسب المجلس القروي، إلى أن إنشاء البؤرة الاستيطانية لم يكن حدثا عابرا، بل خطوة تم التخطيط لها منذ فترة. ويقول الناشط المناهض للاستيطان نظمي سلمان إن ياسوف تدفع ثمن موقعها الجغرافي منذ أكثر من أربعة عقود. ومنذ إنشاء مستعمرة “تفوح” في ثمانينيات القرن الماضي، تتآكل أراضي البلدة عاماً بعد عام، حتى أصبح القسمان الشمالي والشرقي في معظمهما تحت سيطرة المستوطنين. وبعد 7 تشرين الأول 2023، تسارع هذا التوسع مع إنشاء خمس بؤر استيطانية جديدة، لتتحول البلدة إلى منطقة محاصرة من كافة الجهات. ولم تعد الخسارة تقتصر على الأرض. ويمنع المزارعون من الوصول إلى حقولهم، خاصة المزروعة بأشجار الزيتون، تحت تهديد السلاح، فيما يتم قطع الأشجار وحرقها. قبل شهرين فقط، قطع المستوطنون خطوط الكهرباء، وفي صباح اليوم التالي، اكتشف السكان أن حوالي 150 شجرة زيتون قد تم تدميرها. في الريف الفلسطيني، لا تعني شجرة الزيتون محصولاً فحسب، بل تاريخ عائلة، وذاكرة مكان، وضمانة لقمة العيش. ويشير المجلس القروي إلى أن البلدة التي تبلغ مساحتها نحو 6400 دونم، لم يشمل مخططها الهيكلي سوى 1400 دونم فقط، فيما بقي نحو خمسة آلاف دونم معرضة لضغط أربع مستعمرات وبؤرة استيطانية خامسة أصبحت الأقرب للسكان. كما مُنع أصحاب 39 منزلاً في المنطقة (ج) من البناء أو التوسعة، وأغلقت الطرق الرئيسية، واضطرت العائلات إلى إزالة الأسلاك الكهربائية والجدران وأجزاء من منازلهم. وفي ظل هذا الواقع، لم يعد أهالي ياسوف يتساءلون متى سينتهي الهجوم، بل أي منزل سيكون التالي. ومع ذلك يصرون على البقاء. ويقول رئيس المجلس القروي إن رسالتهم، رغم كل ما يواجهونه، واضحة: “سنبقى هنا. نحن متجذرون في هذه الأرض مثل الزيتون. ربما يحاصرون بيوتنا ويصادرون حقولنا، لكنهم لن يأخذوا انتماءنا إليها”. بين منزل مهدد بالاستيطان، وشجرة اقتلعت، وطريق مغلق، تواصل ياسوف كتابة قصة الصمود، وتدافع كل يوم عن حقها في البقاء على أرضها.

اخبار فلسطين لان

حصراً على بعد 50 متراً من المنازل.. بؤرة استيطانية جديدة تحول ياسوف إلى ساحة خوف دائم

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#حصرا #على #بعد #مترا #من #المنازل. #بؤرة #استيطانية #جديدة #تحول #ياسوف #إلى #ساحة #خوف #دائم

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس