محمود وصبحية.. مأساة الصراع السوري تتكرر في غزة

اخبار فلسطين16 يناير 2024آخر تحديث :
محمود وصبحية.. مأساة الصراع السوري تتكرر في غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-16 14:33:00

غزة – قدس نيوز خاصتحت ضربات الصواريخ والأحزمة النارية الإسرائيلية، خرج محمود خالد شراب وزوجته السورية صبحية سميسم وأطفالهما الثلاثة من منزلهم في محافظة خان يونس، حاملين بعض المستلزمات المهمة من بطانيات وفرشات وملابس وذكرياتهم وأحلامهم الجميلة. التي تركوها وراءهم.

وبعد ساعات من رحلة النزوح الثانية، استقر شراب وعائلته في مركز إيواء (خيم) غرب محافظة رفح، ليعيشوا نفس المأساة التي عاشها الزوجان في سوريا عام 2012 خلال أحداث النزاع السوري، فنزحا من مخيم “اليرموك”، وانتهت رحلتهم للبحث عن الأمن في غزة التي وصلوا إليها. يناير 2013.

بين خيم مصنوعة من النايلون والخشب، يعيش شراب وأولاده محمود (14 سنة) وفيروز (10 سنوات) وليث (4 سنوات ونصف) حياة صعبة تنضح ذكراه بمرارة الأيام. عاش خلال رحلة نزوحه الأولى في مخيم اليرموك بسوريا، تجارب تشابهت في بعضها أشكال المعاناة نفسها. واختلفت اليومي والآخر، إذ لم يكن حجم الدمار الذي شهده في غزة هو ما شهده في الصراع السوري.

مئات الخيام

وكان شراب يساعد إخوته وأفراد عائلته في تفريغ الأمتعة وبعض الفرش والبطانيات من الحافلة التي تقلهم في مشهد حركه بتفاصيل حياة التهجير التي سمع عنها من أجداده وأقاربه عن نكبة 1948. وبعد أن عاش في منزل كبير بمفرده، سيعيش في مساحة صغيرة داخل خيمة ستأوي 20 فرداً من العائلة. وتحيط بهم مئات الخيام الأخرى، غالبيتهم من النازحين القادمين من محافظة خان يونس.

وفي هذا المكان تزدحم حركة المرور والضغط السكاني ولا توجد راحة. الطريق الذي يقودكم داخل الخيام مليء بحركة الناس مما يؤخر مسيركم بسبب الزحام والازدحام.

بعد تهجيره من منزله، بدأ شراب، كغيره من الفلسطينيين، بالتأقلم مع حياة مختلفة عن حياتهم داخل منازلهم. إن عملية توفير مياه الشرب أو المياه المالحة لغسل الأواني أو الخبز والمواد الغذائية وتوفير الإضاءة هي عملية صعبة تتطلب جهدا كبيرا من أرباب الأسر، تصطف خلالها طوابير طويلة من المواطنين. نعيش نفس المأساة.

“لقد ولدت في سوريا ونزحت من مخيم اليرموك، وعندما أتيت إلى غزة مع زوجتي في عام 2013، أسسنا أنفسنا. ورغم أن الأمور كانت صعبة في البداية، إلا أننا تأقلمنا مع الوضع في غزة، والآن نعيش نفس مأساة النزوح”. ويعود شراب إلى «شبكة قدس الإخبارية» إلى بداية تواجده في غزة.

ويروي شراب تفاصيل المشاهد الأخيرة التي عاشها في منزله قبل النزوح، “كان القصف عنيفاً جداً وكنا ننام آمنين داخل منازلنا، وكانت أحزمة النار متواصلة. ظننت أننا لن نهرب من الموت، لكننا تمكنا من الخروج بأمتعتنا وإنقاذ حياتنا وأطفالنا إلى مكان نزوح أشبه بالصحراء، محاولين البحث عن نوع ما”. من الأمن. وعلى الرغم من وحشية الحرب السورية، فإن مشاهد الدمار في غزة كانت أكثر عنفاً وأكبر”.

صراع مختلف

وكانت على مقربة منه زوجته “صبحية” التي تحمل الجنسية السورية، تبكي على موقف كانت تعيش فيه مأساة ثانية بين نساء العائلة، عندما ودّعت اثنين من أشقائها الذين قتلوا في سوريا. الصراع، واليوم تودع بيتها وذكرياتها في بيتها، على أمل أن تعود إليه بعد توقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وإلى أن يحدث ذلك، ستستمرون في عيش صراع مختلف يعيشه غالبية سكان قطاع غزة، يتعلق بتوفير متطلبات الحياة اليومية.

سميسم تناشد اللجنة الدولية للصليب الأحمر العمل على إخراجها من قطاع غزة، كونها تعتبر أجنبية متواجدة في قطاع غزة، ورغم طلبها السفر إلا أن بطء الإجراءات يمنعها من السفر لتعيش المأساة الحرب قبل 100 يوم بكل تفاصيلها وقسوتها، بمشاهد الدمار والموت، ونقص الغذاء والماء، وانقطاع التيار الكهربائي.

ترسم ملامحها صورة غاضبة وهي تسترجع مأساتها في سوريا، “خرجت من سوريا عندما لم أجد مكاناً آمناً، وها نحن في الخيام وفي الصحراء أيضاً، محاطون بالقصف المستمر، ولا نعرف إلى أين نذهب”. . في يوم نزوحنا، عشت أصعب يوم في حياتي في لغز. لم أفهم تفاصيل هذا اليوم. لقد عاش أطفالي”. “رعب لا يمكن وصفه.”

ولم يكن عمر طفلهما “محمود” يتجاوز السنتين أثناء خروجهما من سوريا، ولا يعرف تفاصيله. ونشأ الطفل في مأساة أكبر وعاش تفاصيل حرب إبادة جماعية لم يشهد التاريخ الحديث مثلها. حرم الطفل من أبسط حقوقه في الحياة، أما شقيقته “فيروز” فلا تزال آثار الرعب باقية. يسيطر عليها وهي تحتضن والدها. وتجد في هذا المكان المكان الوحيد الآمن بعيدًا عن رعب الصواريخ والقصف والدمار والقتل.

ويقع المخيم الذي نزح إليه شراب وعائلته إلى الشمال الغربي من محافظة رفح، وهي منطقة محاذية لمحافظة خان يونس، والتي تشهد عدواناً إسرائيلياً عنيفاً. لا يتوقف صوت القصف عن بث الرعب بين الأطفال والنساء هنا، وكأن انفجارات عنيفة تحدث بالقرب منهم، مما يجعلهم في حالة قلق دائم. ويشعر بالذعر والخوف من الاستهداف في هذه الخيام التي لا توفر الحد الأدنى من متطلبات الحماية سواء من القصف أو حتى الرياح والأمطار.


اخبار فلسطين لان

محمود وصبحية.. مأساة الصراع السوري تتكرر في غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#محمود #وصبحية. #مأساة #الصراع #السوري #تتكرر #في #غزة

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس