اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 00:00:00
الدوحة الراية: أكد الدكتور عقيل الفرج استشاري طب الأطفال بمركز أم صلال الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) هو أحد أكثر اضطرابات النمو العصبي شيوعاً لدى الأطفال، مشدداً على أهمية وعي المجتمع بطبيعته كحالة طبية سلوكية تتطلب الفهم والدعم، وليس العقاب أو الفهم الخاطئ. وأوضح أن نسبة انتشار هذا الاضطراب تتراوح بين 7 و10 بالمئة في سن المدرسة، لافتا إلى اختلاف معدلات ظهوره بين الذكور. والإناث، مشيرين إلى أنه غالبا ما يتم إساءة فهمه أو الخلط بينه وبين فرط النشاط الطبيعي لدى الأطفال. وذكر أن الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (الطبعة الخامسة) يعرف اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط بأنه حالة نمو عصبية تؤثر على قدرة الطفل على التركيز والتحكم في الحركة والتحكم في الاندفاعات. ويظهر عادةً قبل سن الثانية عشرة، وقد يستمر حتى مرحلة المراهقة والبلوغ. وأشار الدكتور الفرج إلى أن أعراض الاضطراب مستمرة وتظهر في أكثر من بيئة مثل المنزل والمدرسة، وتؤثر بشكل كبير على التحصيل الدراسي والسلوك اليومي والعلاقات الاجتماعية، موضحا أن للاضطراب ثلاثة أنماط رئيسية هي: نمط تشتت الانتباه، ونمط فرط النشاط والاندفاع، والنمط الشائع وهو الأكثر شيوعا. وأضاف: تشمل أعراض تشتت الانتباه صعوبة التركيز لفترة مناسبة لعمر الطفل، ونسيان التعليمات، وعدم إكمال المهام، وسهولة تشتيت الانتباه عن طريق المحفزات البسيطة، بينما يظهر فرط النشاط على شكل حركة مفرطة، وصعوبة الجلوس لفترات مناسبة، والإفراط في الحديث، بينما يتمثل الاندفاع في الإجابة قبل الانتهاء من السؤال، ومقاطعة الآخرين، وصعوبة انتظار الدور، والتصرف دون التفكير في المشكلة. عواقب. وأوضح أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لا ينجم عن سبب واحد، بل ينجم عن تفاعل عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية، مشيراً إلى أن العامل الوراثي يعتبر الأكثر تأثيراً، حيث تلعب الجينات المرتبطة بتنظيم الانتباه والناقلات العصبية، مثل الدوبامين، دوراً كبيراً في ظهوره، مع وجود اختلافات في نشاط بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن الوظائف التنفيذية دون وجود تلف فعلي في الدماغ. وأضاف: ومن العوامل التي قد تزيد من احتمالية ظهور الأعراض التعرض للتدخين أو الكحول أثناء الحمل، والولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة، بالإضافة إلى الضغوطات البيئية ما بعد الولادة مثل الفوضى الأسرية، والإيذاء العاطفي، واضطرابات النوم، مؤكدا أن هذه العوامل لا تخلق الاضطراب في حد ذاته، ولكنها قد تزيد من شدته عند الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي. وأكد الدكتور الفرج أن التفاعل الأسري السليم يلعب دوراً محورياً في دعم الطفل، ويبدأ بفهم أن السلوكيات الصعبة ليست مقصودة، وأن اللوم أو العقوبة القاسية قد تؤدي إلى تعقيد المشكلة، لافتاً إلى أن تنظيم الروتين اليومي، وتقليل المشتتات، واستخدام تعليمات واضحة وقصيرة، والتعزيز الإيجابي يساعد على تحسين سلوك الطفل وقدرته على التنظيم الذاتي. كما أوصى بأهمية إطلاق الطاقة لدى الطفل من خلال النشاط البدني اليومي، وتقسيم المهام إلى فترات قصيرة بما يتناسب مع قدرته على التركيز. وأشار إلى أن المدرسة والمعلمين يمثلون عنصرا أساسيا في احتواء الطفل ودعمه أكاديميا وسلوكيا، من خلال توفير بيئة تعليمية داعمة، وتطبيق الاستراتيجيات الصفية المناسبة مثل تقليل المشتتات، وتقسيم الدروس، وإعطاء وقت إضافي في التقييمات، وتعزيز السلوك الإيجابي، مؤكدا أن التعاون المستمر بين الأسرة والمدرسة عامل حاسم في نجاح الخطة العلاجية. وأشار إلى أن الدراسات الحديثة تؤكد فعالية النهج العلاجي متعدد الأساليب، والذي يجمع بين العلاج السلوكي والدعم التربوي وتدريب الوالدين، وأحيانا التدخل الطبي عند الحاجة. وأوضح أن التشخيص المبكر يساهم في تحسين الأداء الأكاديمي، وتعزيز المهارات الاجتماعية، والوقاية من المشكلات النفسية الثانوية، مما ينعكس إيجاباً على نوعية حياة الطفل وأسرته على المدى الطويل.




