اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 12:00:00
جاءت هذه العبارة في سياق حديث الأمين العام لحزب الله عن التهديدات الإسرائيلية ضد الألوية التي وصفها بـ”المتعبة والمرعوبة والمهزومة”، للتقليل من أهمية التهديدات، معتبرا أن “من يجب أن الخوف والخوف من الحرب هو إسرائيل وحكومة العدو ومستوطنيها وليس لبنان”. مستذكراً تجربة حرب تموز التي «دُمر فيها الجيش الإسرائيلي أمام مقاومينا، وهو سليم ومجهز بالكامل»، مقارنة بإرباكه اليوم على وقع حرب غزة.
ولم يكتف السيد نصر الله بذلك، بل أضاف: «نحن جاهزون للحرب ولسنا خائفين منها»، متعهداً من جديد القتال «بلا أسقف ولا ضوابط ولا حدود». بل ذهب إلى أبعد من ذلك، فأدخل الأميركي «الذي يدعي الخوف على لبنان» على الخط بدعوته. إلى «الخوف على أداتها في المنطقة وقاعدتها العسكرية»، في إشارة إلى إسرائيل. هل يفهم مما سبق أن «حزب الله» يريد حقاً أن تتوسع الحرب في المرحلة المقبلة؟ وما أهمية ما قاله؟!
الحرب النفسية “في ذروتها”
يقول العارفون إن الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يندرج كالخطابين السابقين، في إطار “الحرب النفسية” المستمرة مع العدو الإسرائيلي، والتي بلغت على ما يبدو مداها. ذروتها” في الأيام الأخيرة، على وقع… تزايد وتيرة العمليات العسكرية على ما تصنفه إسرائيل بالجبهة الشمالية، ولكن قبل ذلك بسبب التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة، في إطار ما أصبح استراتيجيا المعروف باسم “رفع السقوف”.
وبهذا المعنى، فإن اختيار عبارة «أهلاً ومرحباً» على وجه الخصوص، لا يعتبر مجرد صدفة، فضلاً عن التفاعل الواسع معها على منصات التواصل، حيث الجمهور «الافتراضي» عفوي ومنظم في آن واحد. أراد «حزب الله» الرد على التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة بطريقة مختلفة، فوجه رسائله في كل الاتجاهات، حتى أنه لم يستثن الجانب الأميركي عندما دعاه إلى «الخوف على أداته» التي اعتبرها البعض أداة محجبة. ردا على ما قدمه الوسيط الأمريكي للمنطقة.
بمعنى آخر، يقول العارفون إن ما أراد السيد نصرالله قوله واضح. إذا كان الإسرائيليون يصعدون لهجتهم في المرحلة الأخيرة، ويهددون بالحرب بين الحين والآخر، في محاولة لـ«ابتزاز» المقاومة، فمن يجب أن «يخاف» ألا يكون لبنان، وحتى داخل إسرائيل نفسها، غير مستعد. لمثل هذه الحرب، وهو غير قادر حتى الآن على «استيعاب» دروس غزة، حيث فشل الاحتلال في تحقيق أي من أهدافه المعلنة خلال مائة يوم من القصف.
“اليد على الزناد”
لكن بعيداً عن متطلبات «الحرب النفسية» وفنونها التي تتصاعد معها التهديدات وترتفع السقوف اللفظية، هناك من يقول إن «حزب الله» ربما يريد فعلاً توسيع نطاق الحرب، وهذا ما يستدل عليه. بشكل أو بآخر، من خطابات أمينه العام الأخيرة، التي بدأ فيها يخرج عن السقوف والضوابط المقررة، مع أن الحزب يحرص على عدم «البدء» بهذه الحرب، وبالتالي البقاء في «ردة الفعل» فئة مشروعة بالطبع.
وإن كان هناك من يحمل هذا الرأي يرى أن توسيع الحرب يشكل «مصلحة» لـ«حزب الله» أكثر بكثير من إسرائيل، وهو ما لا يصلح للغوص في «مستنقع لبنان» في الوقت الحاضر، وهو لم يخرج بعد من «مستنقع» غزة، رغم أن رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو يتصرف بطريقة «لن يخسر شيئاً»، يؤكد المطلعون على آداب الحزب أنه لن يقع في المستنقع. “فخ” وبالتالي “لن يتم استدراجهم” إلى الحرب، طالما لا يوجد مبرر لها.
هؤلاء يقولون إن حزب الله، كما أصبح واضحاً للعدو قبل الصديق، جاهز للحرب ومستعد لها. بل إنها تستعد له وكأنه سيحدث لا محالة، اليوم قبل الغد، وهو بالضبط ما يفهم من «رسائل» خطابات أمينها العام الأخيرة، دون معنى، لأن هناك «رغبة فعلية» في ذلك. الحرب التي يبقى «قرارها» برأيهم في يد إسرائيل وحدها، كما قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبالتالي فإن الوسطاء الدوليين مطالبون بالضغط «حيثما كان ذلك ضرورياً».
يد حزب الله على الزناد”. ولعلها هي المعادلة التي يريد السيد حسن نصرالله إيصالها للجميع، وللعدو قبل الصديق، وهي معادلة لا تقوم فقط على استعداد الطرف للحرب وكأنها تحدث اليوم، بل على حقيقة أن هذا فالحرب لن تكون «نزهة» للإسرائيليين، خصوصاً أن القتال فيها سيكون «بلا ضوابط». ولكن الأهم من ذلك كله، بحسب العارفين، أن «مفتاح» هذه الحرب يبقى في يد العدو أولاً وأخيراً. فهل يصل المعنيون بهذه الرسالة؟!

