اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-12 12:00:00
لم يتمكن حزب الله من تجاهل اندلاع الحرب في غزة، خاصة أنه أحس منذ اللحظة الأولى بخطر الهجوم الإسرائيلي الذي قد يهدد مكاسبه الاستراتيجية داخل الأراضي الفلسطينية، وأجبره خطابه الإعلامي والسياسي على المشاركة في الحرب. أساساً لوحدة الساحات، ففتحت الجبهة باتجاه الجنوب. وفي الأيام الأخيرة، أصبح الأمر أكثر انتشارا، مما يثير تساؤلات حول الواقع العسكري وكيف سيستمر بعد وقف إطلاق النار.
تحاول إسرائيل كسر قواعد الاشتباك لصالحها، مستفيدة من اندلاع المواجهات الحالية في الجنوب، وتضع ضمن أهدافها الأساسية أمرين. الأول هو فتح الباب بشكل دائم لاستهداف عناصر حزب الله في سوريا دون أن يتمكن حزب الله من الرد. وهو ما يمكنه من إنهاء عملية مراكمة السلطة التي يحاول الحزب القيام بها. كما أن البناء الإيراني في سوريا يفتح الباب أمام استنزاف دائم لقيادات الحزب الرئيسية.
والهدف الثاني هو تمكينه من توجيه ضربات دقيقة في لبنان ضد أهداف استراتيجية للحزب، مثل مصانع أو مخازن الصواريخ الدقيقة أو الأماكن المستخدمة لتطوير أسلحة الطائرات بدون طيار. وربما كان هذا هدفاً إسرائيلياً قديماً، لكن قواعد الردع التي فرضها «حزب الله» منعت تل أبيب من القيام بأي عمل عسكري داخل لبنان، لذا فإن محاولات إسرائيل قد تفشل إذا أبدى الحزب استعداده لخوض حرب شاملة.
وأمام هذه المعادلات والمساعي تتحرك الدبلوماسية الدولية بهدف التوصل إلى تسوية، لكن حزب الله لديه رغبة جدية في العودة إلى مرحلة ما قبل الحرب، أي أنه غير مستعد اليوم للقبول بأي وقف لإطلاق النار إذا حاولت إسرائيل وضع قواعد الاشتباك المعتمدة أثناء الحرب بعد انتهائها. أي أن ما يصلح أثناء المعارك لا يتوفر في زمن السلم، علماً أن الحزب يحاول خلال المعركة وضع بعض الخطوط الحمراء في إطار الرسائل الأمنية الميدانية بينه وبين تل أبيب.
في هذا السياق، يجري الحديث عن القرار 1701، علماً أن حزب الله مستعد لتطبيقه بعد انتهاء الحرب، كما كان يطبقه في الماضي. وبالفعل، سيحاول الحزب الحصول على مكاسب إضافية مرتبطة بتطبيق إسرائيل لنفس الإجراءات التي يطبقها لبنان على الجانب الآخر من الحدود. ولذلك يفضل الحزب العودة إلى مرحلة مرور الزمن في ظل الاستقرار، في انتظار لحظة إقليمية ودولية مناسبة لحرب كبرى ربما…

