لا يمكن السيطرة على إيقاع تحركاتهم المقبلة.. فهل ستتحقق مطالب موظفي القطاع العام؟

اخبار لبنان19 فبراير 2024آخر تحديث :

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-19 11:30:00

لقد دمّر اقتصاد لبنان في السنوات الأربع الماضية بثلاث ضربات، ما جعل من الصعب على القطاعين العام والخاص الخروج منه «بطريقة سليمة». بين انفجار مرفأ بيروت، وأزمة البنوك، وجائحة كورونا، أصيبت الحركة بالشلل التام، وتبعتها الخسارة خسارة في ظل ارتفاع الدولار الأميركي على حساب الليرة اللبنانية وما نتج عنه من تراجع في القوة الشرائية. لكن القطاع الخاص استطاع أن يلتقط أنفاسه، ولو إلى حد ما، فيما بقي القطاع العام يرزح بموظفيه تحت وطأة الفساد والهدر. فهل من الممكن إصلاح هذا القطاع المنهار والنهوض به؟

إعلان










مطالب مشروعة ولكن…
إن التحدي المتمثل في معالجة مسألة الرواتب والأجور وزيادة إنتاجية العاملين والمتقاعدين في القطاع العام، اعترف به علناً رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بعد إقرار الموازنة، حيث قال: “إن مطالب الموظفين والمتقاعدين محقة بالتأكيد، لكن الواقع الذي أمامنا يتطلب بحثاً متأنياً”. وأشار إلى أن الموازنة العامة عام 2019 بلغت 17 مليار دولار ثلثها رواتب وأجور القطاع العام، أما الموازنة هذا العام فتبلغ 3 مليارات و200 مليون دولار ثلثها رواتب.
احتجاجا على عدم إعادة القيمة الفعلية للرواتب والأجور والمعاشات والتعويضات الصرفية والمستحقات المتعلقة بها، تشهد الإدارات العامة شللاً كاملاً في عملها إثر سلسلة إضرابات العمل التي تعلنها الهيئة الإدارية للإدارة العامة بين الحين والآخر الموظفون وآخرها تمديد الإضراب حتى الجمعة 23 فبراير. /2024.
الأمور أصبحت أسوأ
وهذا التمديد للإضراب لن يكون الأخير، كما أكدت نوال نصر، رئيس نقابة موظفي الإدارة العامة، مشيرة إلى أن الأمور تبدو متجهة نحو الأسوأ.
وقال نصر للبنان 24: “بينما تؤكد الدولة عدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين، فإنها تنفق مبالغ طائلة على دوائر تعتبرها مهمة، كوزارة المالية التي خصص لها ما خصص لها في القوانين والمراسيم والقرارات بعشرات الدولارات”. أضعاف ما هو مخصص لباقي الأقسام. وهي تدفع الرسوم والضرائب لإطعام الإدارات الأخرى.
وشددت على أنه في البداية «كنا نشدد على ضرورة محاسبة الهدر والفساد لاستعادة الأموال المسروقة، أما اليوم فنقول لهم الأموال موجودة لأننا نحن من ندفع الرسوم وغلاء المعيشة».
ولفت نصر إلى أنه “مع كل الحلول الترقيعية والمشروطة التي لم يتم دمجها في الرواتب الأساسية، فإن ما لا يزال 80% من موظفي الإدارة العامة يتقاضونه يتراوح بين 143 و153 دولارا، والعديد من إجمالي أجورهم لا تصل إلى 70 دولارا، في حين يتراوح أساس الراتب لجميعهم “. بين 11 و22 دولاراً، ينهي الكثيرون خدماتهم بتعويض يساوي لا شيء”.
التحركات مستمرة
وعلى صعيد المطالب، سردها نصر بوضوح، «وأهمها تصحيح الرواتب والأجور وإعادتها إلى قيمتها وقدرتها الشرائية، ولو بالتقسيط، على ألا يقل القسط الأول عن الحد الأدنى الذي يضمن الاكتفاء». وأوضحت أن أي زيادة مؤقتة يجب أن تراعي هذا الحد الأدنى. قلها.
ولا يقتصر الأمر على الرواتب، بل تشمل المطالب أيضاً الرعاية الطبية والاستشفاء وبدل النقل والرسوم التعليمية، التي لم يعد موظفو الإدارة العامة قادرين على دفعها، حتى في المؤسسات التعليمية الرسمية.
وأكدت نصر أن حالة الغضب التي يعيشها الموظفون كبيرة في ظل عدم الاستماع لمطالبهم، وتأمل ألا تصل الأمور إلى حد العنف. كما أكدت أن “الجمعية ستستمر في التحرك حتى تحقيق المطالب، لكن لا يمكن التحكم في الإيقاع”.
هل يمكن تحقيق المطالب؟
وأكد مدير المعهد اللبناني لدراسات السوق والخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني، أن مطالب موظفي القطاع العام لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع، لأنهم لا يأخذون الوضع في لبنان بعين الاعتبار.
وقال مارديني للبنان 24 إن حجم الاقتصاد اللبناني تقلص من نحو 54 مليار دولار في مرحلة ما قبل الأزمة إلى أقل من 20 مليار دولار اليوم، وبالتالي ما يمكن جمعه من 54 مليار دولار لا يمكن جمعه من 20 مليار دولار.
وأشار إلى أن مطالب الموظفين يمكن أن تتحقق في حال إعادة هيكلة القطاع العام من خلال السماح لنصف موظفيه الحاليين بالاستقالة من وظائفهم، وهو ما يسمح بإمكانية مضاعفة الرواتب، إلا أن المطالبة بمعالجة الرواتب والأجور خارج نطاق الموضوع. سؤال اليوم لأن الحكومة ليس لديها ما يكفي من الأموال.
وفي هذا السياق، اعتبر مارديني أن المشكلة الأساسية تكمن في الإنفاق العام الذي يفوق الإيرادات، وهو ما أوصل اللبنانيين إلى أزمتهم المالية الحالية.
وأضاف: “سبب المشكلة هو أن لبنان يسجل منذ سنوات متتالية عجزا في الموازنة العامة، وكان يتم تمويل هذا العجز عن طريق الاقتراض من مصرف لبنان، ما أدى إلى فجوة أدت إلى وديعة الأزمة.. ثم بدأنا بتمويل الإنفاق العام من خلال طباعة الليرة وانهيارها».
وفي حديثه عن الإنفاق العام الذي يجب تخفيضه، أكد مارديني أنه مثلما يوجد “خدم” في الإدارات العامة، فإن الفاسدين موجودون أيضاً بنسبة أكبر وتم توظيفهم من خلال المحسوبية والطائفية و”6 و6 مكرر” وغيرها من التجاوزات. وبالتالي فهي غير منتجة في هذا القطاع. وكانوا يتلقون رواتبهم من أموال المودعين ومن خلال انهيار الليرة”.
ماهو الحل؟
ولحل هذه المشكلة، كشف مارديني أنه يجب تنظيف القطاع العام من خلال السماح للموظفين بترك وظائفهم طوعا، علما أن عددا كبيرا منهم يعملون في وظائف أخرى في القطاع الخاص لتأمين راتب آخر.
وتطرق إلى الإصلاحات التي لا تنفذ في النظام الضريبي، قائلا إن هذا الأمر بسبب فساد بعض موظفي القطاع العام، ليس في الجمارك فقط بل في الإدارات الأخرى أيضا، الذين لا يتواجدون في وظائفهم لتحصيل الأموال مذكراً بالتهرب الضريبي والجمركي والفوضى على خط التهريب.
وشدد على أن المشكلة ليست في النظام الضريبي بل في الموظفين، داعيا إلى إعادة هيكلة القطاع العام.
ومن هنا أكد مارديني أن السبيل الوحيد لتحسين أوضاع القطاعين العام والخاص أيضا، هو إطلاق عجلة النمو الاقتصادي، لافتا إلى أن زيادة أجور موظفي القطاع العام تأتي من أموال القطاع الخاص، وهو الحصان الاقتصاد لأنه يجب أن ينتج الثروة والمال الذي يذهب جزء منه إلى القطاع العام.
ومن أجل إنعاش العجلة الاقتصادية، أشار مارديني إلى أنه يجب القيام بعدة إصلاحات، أبرزها تفكيك احتكارات القطاع العام، كالكهرباء والطيران والاتصالات والإنترنت، ما يؤدي إلى تقليص قوة العمل بالإضافة إلى إطلاق النمو في القطاع الخاص وإنتاج الدخل الذي من شأنه تحسين وضع من تبقى في البلاد. القطاع العام.


اخبار اليوم لبنان

لا يمكن السيطرة على إيقاع تحركاتهم المقبلة.. فهل ستتحقق مطالب موظفي القطاع العام؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لا #يمكن #السيطرة #على #إيقاع #تحركاتهم #المقبلة. #فهل #ستتحقق #مطالب #موظفي #القطاع #العام

المصدر – لبنان ٢٤