اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 08:33:00
منذ 10 دقائق حريق هائل إثر قصف إسرائيلي لمزرعة للطاقة الشمسية ومحطة لتوليد الكهرباء في مدينة صور جنوب لبنان (فرنسي). لم يكاد يمر وقت طويل على إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وساد جدل واسع حول «الجغرافيا» التي ستشملها بنود اتفاق التهدئة المذكور، مع تصاعد الدخان من سماء الضاحية الجنوبية وامتداده إلى العاصمة بيروت، تزامناً مع هذا الجدل وفي جولة اعتبرت الأعنف، مما يثبت أن الجغرافيا تسيطر عليها. الميليشيات الموالية لإيران أصبحت «خارج الخدمة» في حسابات طهران. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 100 هدف في عمق لبنان خلال 10 دقائق، خلف مئات الضحايا والجرحى، ما يؤكد أن لبنان خارج شروط التهدئة. ويأتي هذا التصعيد ترجمة لقرار اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أواخر الشهر الماضي خلال جولته الميدانية على الحدود الشمالية، حيث أعلن رسميا قرار توسيع التوغل البري في جنوب لبنان، مؤكدا أن الهدف هو إقامة منطقة أمنية تصل إلى نهر الليطاني لإزالة تهديد الصواريخ المضادة للدبابات وفرض واقع أمني جديد. الموقف: بقي نتنياهو على حاله بعد إعلان الهدنة التي وافق عليها بتصريح قال فيه: «حتى لو انتهت الحرب في إيران فلن تنتهي في لبنان». ولم يقتصر هذا الموقف على نتنياهو وحده، بل دعمته تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن أمن الجليل لن يعتمد على القرارات الدولية وأن الجيش سيواصل عملياته حتى التأكد من عدم وجود أي تهديد من لبنان. خلال هذه الموجة الواسعة والمدمرة من الغارات، طُرح التساؤل حول مكانة لبنان في المعادلة الأميركية الإيرانية التي أدت إلى الهدنة، وجاء القرار من واشنطن عبر كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وضع النقاط على الحروف في تصريح أدلى به لشبكة “PBS NewsHour”. … وعندما سئل هل لبنان مشمول في الاتفاق، كان جوابه: «نعم، لم يكونوا مشمولين في الاتفاق». وعندما استفسر عن السبب، رد ترامب بالقول: «بسبب حزب الله لم يتم تضمينهم في الصفقة». وفي وقت لاحق، أوضح ترامب، في تغريدة صباحية، ما نشرته إحدى الصحف الأمريكية حول نشر خطة من عشر نقاط تتعلق بالمفاوضات الإيرانية، معتبرا إياها كاذبة. هذه الكذبة تؤكد أن المفاوضات الحقيقية تدور حول المصالح النووية لطهران، مع ترك لبنان وحيداً في الميدان. وهنا يبرز الجانب المظلم للنظام الإيراني، الذي أثبت مرة أخرى أنه يتقن فن «التجارة في الساحات». طهران التي ترفع شعارات «وحدة الساحات» و«حماية المظلومين».. تسارع اليوم لإنقاذ «رقبتها» السياسية وتخصيبها النووي، تاركة لبنان يحترق وحيداً. وهذا يثبت أنه باع الوهم لحلفائه في لبنان، واستخدمهم مجرد «ورقة ضغط» لتحسين ظروف جلوسه على الطاولة، وعندما جاءت ساعة الحقيقة اختار التفاوض عن نفسه والميدان عن الآخرين. وفيما يؤكد الوسيط الباكستاني رئيس الوزراء شهباز شريف أن لبنان «يتمتع بالحماية»، تكشف الغارات أن لبنان أصبح «بلداً مختطفاً» ومغيباً تماماً عن كواليس القرار الإقليمي. وفي ظل غياب التنسيق الدولي الرسمي مع القنوات الدبلوماسية اللبنانية وعدم تلقي المؤسسات العسكرية والسياسية أي اتصالات رسمية بشأن الهدنة… يبدو المشهد وكأن لبنان مجرد ساحة جغرافية لا كيان سيادي تؤخذ بعين الاعتبار في الاتفاقات الكبرى. إن تجاوز مؤسسات الدولة يثبت أن مستقبلنا تقرره العواصم الأجنبية، وأن لبنان الذي كان يعتمد قراره السياسي على طهران، يجد نفسه اليوم وحيدا في مواجهة إسرائيل. وبينما يجلس «الراعي الإيراني» خلف الطاولة يفاوض على مكاسبه، يبقى السؤال: هل تنجح الدبلوماسية في لجم الانفجار، أم سيبقى لبنان الساحة التي تُدفع فيها فواتير الصراع الإقليمي؟


