اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-29 09:30:00
هكذا اعتاد شعب الجنوب على الحروب، التي يخرج منها دائماً صامداً، رغم الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحقه.
وتعرضت بلدة كفركلا إحدى هذه القرى، والتي تشكل نقطة استراتيجية، لاستهداف من قبل العدو الإسرائيلي، حيث تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي وصواريخ الطيران الحربي.
“لبنان 24” زار البلدة ورصد حجم الدمار الكبير الذي تعرضت له.. أحياء ومنازل ومحال تجارية ومؤسسات كانت جميعها أهدافاً للعدو، من دون إعطاء أي أهمية للعناصر المدنية الذين لم يسلموا من هذا الظلم، حيث اجتاحوا كفركلا حتى يومنا هذا. 6 شهداء مدنيين، إضافة إلى التدمير الممنهج للمنازل والمؤسسات، حيث علمت “لبنان 24” أن نحو 40 منزلا و40 محلا تجاريا دمرت بالكامل جراء الطيران الحربي، كما استهدفت 150 أخرى بشكل جزئي.
بموازاة ذلك، يؤكد شهود عيان لـ”لبنان 24” أن القصف الذي شهدته كفركلا يعتبر غريباً، إذ تختلف كل ضربة عن الأخرى سواء من حيث نوع القذيفة أو الصاروخ، أو من حيث المكان المستهدف، والمكان المستهدف شدة القصف في نفس الوقت لدرجة أن البعض شبهه بميدان تجارب الأسلحة لكثرة أنواع الصواريخ والقذائف التي أصابته.


الضرر المادي: حدث ولا حرج فيه
“لبنان 24” تواصلت مع رئيس بلدية كفركلا المحامي حسن شيت، الذي أكد أن القصف على كفركلا استهدف ممتلكات ومباني ووحدات سكنية، ما أدى إلى نزوح 75% من سكان البلدة، أي نحو 4500 نسمة، خوفاً من القصف المدفعي والجوي والقصف بالفوسفور. وتم توزيعهم على القرى. المجاورة.
وأكد شيت لـ”لبنان 24” أن القصف الذي بدأ منذ نحو شهرين امتد إلى وسط البلدة، بعد أن كان العدو قبل الهدنة السابقة يستهدف أطرافها فقط.
وفي هذا السياق يقول: “إن الأضرار المادية التي سببها العدو بعد توسيع منطقة الاستهداف داخل كفركلا لم تكن تذكر، حيث تم استهداف أكثر من 200 مبنى من بينها منازل ومحال تجارية من قبل الطائرات، وهناك أهداف أخرى”. التي لم يتمكن الناس من الوصول إليها.” لاحظ أنه ليس من الممكن مسح الضرر في هذا الوقت.
وأشار شيت إلى أنه حتى مركز الإسعاف الذي يعتبر مركزا مدنيا تعرض للاستهداف من قبل العدو الإسرائيلي رغم أنه كان مخصصا للحالات الطارئة. لكن بفضل إمكانيات الأهالي تم تأهيلها لاستقبال أي حالة خطيرة.
ولم يسلم القطاع الزراعي
بموازاة ذلك، يؤكد رئيس البلدية أن القطاع الزراعي أيضاً لم يسلم من عملية الاستهداف، إذ ولأول مرة يعجز أهالي كفركلا عن قطف موسم الزيتون، بسبب القصف الذي هدد وجودهم ومعيشتهم. إضافة إلى أن مزارعي القمح لم يتمكنوا من زراعة مصدر رزقهم أصلاً، وهذا ما حرمهم من هذا الموسم. هذا بالإضافة إلى المنتجات الموسمية التي لم يتمكن المزارعون من زراعتها.
ومن ناحية أخرى، حدثت كوارث كبيرة بسبب القصف الفوسفوري الذي سقط على الأراضي الزراعية. وكان لبنان 24 قد سلط الضوء في مقال سابق على الآثار غير الطبيعية التي لحقت بالثروات الزراعية والغابات والتربة إثر القصف.
البنية التحتية في حالة حرجة
ويومياً تقريباً، لا يتيح العدو الإسرائيلي الفرصة لاستهداف البنى التحتية التي تعرض بعضها للتدمير الكامل. وفي هذا السياق، أكد شيت لـ”لبنان 24” أن خسائر كبيرة طالت شبكة الكهرباء والماء ومولدات الاشتراكات والإنترنت. وبالتالي، لا تزال هذه الخدمات متاحة فقط في الأماكن التي لم يتم استهدافها.
في موازاة ذلك، لا يخفي شيت أزمة إمدادات المياه بسبب عدم القدرة على توصيل الكهرباء إلى البئر الرئيسي الذي يزود البلدة بالمياه. ومن هنا فإن مسألة توفير المياه تعتمد على تقديم الدعم أو التبرعات، ونشاط أهالي القرية الذين يبذلون جهداً كبيراً في نقل المياه إلى البلدة.
ولا تزال بلدة كفركلا، حتى يومنا هذا، تتعرض لقصف إسرائيلي يومي يهدف إلى ترويع المواطنين وإخراجهم من البلدة. وهذا ما يرفضه السكان الذين يؤكدون أنهم من هذه الأرض ومن أجل هذه الأرض، ومهما حدث فلن ترفع الراية البيضاء أبدا.


