اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 15:00:00
كل الوساطات التي تعمل على وقف القتال في جنوب لبنان تضع قضايا الحدود والأزمات الداخلية وحتى الملف الاقتصادي على الطاولة في إطار التهديد أو الإغراء بالتوصل إلى حل شامل لقضايا لبنان مقابل وقف إطلاق النار وضمان الاستقرار على الحدود مع لبنان. فلسطين المحتلة، وهذا ما لا يستطيع أحد أن يقدمه إلا «الحزب». “الله”، ولذلك تتوقف الأزمة اليوم عند حدود حارة حريك من أجل الحصول على تنازلات حدودية منها.
وتتمحور العروض المقدمة للبنان وبالتالي لحزب الله حول إنهاء إمكانية قيام الحزب بأي عمل عسكري هجومي ضد إسرائيل. وتريد بعض الطروحات الأوروبية تراجع “قوات الرضوان” عدة كيلومترات شمالاً، فيما تطرح مبادرات أخرى أن تكون هناك ضمانات دولية وعربية بعدم قيام “حزب الله” بأي خطوة مقابل الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المتنازع عليها مع تل. أبيب.
ورغم اختلاف أهداف الدول، إلا أن الهدف هو الاستقرار طويل الأمد في المنطقة، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون موافقة حزب الله وتنفيذه. فهل يستطيع الحزب تقديم تنازلات جدية في قضايا الحدود أو في موضوع أسلحته الثقيلة مثلا؟ وفي مقابل ماذا سيتم تقديم مثل هذا التنازل؟ فهل هناك قرار إيراني بإنهاء الصراع خلال المرحلة الحالية والتفرغ للتسويات لتحسين الواقع الاقتصادي في كل من سوريا ولبنان؟
ولم يتلق حزب الله أي ضربة عسكرية كبيرة خلال الأشهر الأربعة الماضية تجبره على تقديم تنازلات. بل على العكس من ذلك، مع مرور الوقت، يشعر الحزب أنه أصبح أكثر قدرة على إدارة المعركة العسكرية وتقليص نسبة الخسائر، وبالتالي لا يزال قادراً على إلحاق ألم كبير وكبير بالإسرائيليين. وهذا أمر غير مسبوق بالنظر إلى أنه لم يستخدم سوى جزء صغير جداً من قوته، وبالتالي فإن تقديم تنازلات فعلية مثل الانسحاب أو تسليم الأسلحة الثقيلة ليس في قاموس الحزب بعد.
لكن الحزب قد يتفق مع الوسطاء على هدنة عسكرية طويلة الأمد مع إسرائيل مقابل عدم قيام تل أبيب بأي هجوم أو اعتداء أو توغل في لبنان، وسيكون ذلك مصحوبا بترتيبات أمنية في سوريا أيضا، لكن هذا الأمر سيكون مقابل مكاسب حدودية كبيرة أولاً، ما سيجعل من “حزب الله” يخرج بطلاً من الحرب الحالية وقادراً على تحرير الأراضي المحتلة، بمكاسب داخلية تحسن موقعه السياسي داخل النظام وتريحه من الضغوط السياسية. والمصاعب التي تتعرض لها منذ عام 2005.”
كل التصعيد الذي يحدث اليوم يهدف إلى تحقيق أمرين: الأول تحسين شروط التفاوض بما يقلل من قدرة حزب الله على المناورة والحصول على مكاسب سياسية، والثاني استغلال المعارك الحالية لتوجيه أمني وعسكري – ضربات ضد كوادر أساسية في الحزب أو مخازن الصواريخ ذات طبيعة استراتيجية. أو حتى القادة الفلسطينيين الذين يعملون في مجالات تثير قلق إسرائيل بشكل كبير.


