اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-18 10:00:00
قيام العدو الإسرائيلي بمناورة على الحدود الشمالية مع لبنان في لحظة «حرجة» وسط توتر مع «حزب الله» يفتح الباب أمام التساؤلات حول معناها وجدواها.. فماذا يمكن القول عنها؟ وكيف يمكن ربطها بالتطورات العسكرية التي تجري على الأرض؟
ويمكن ربط المناورة التي أجرتها القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قبل يومين بثلاث رسائل أساسية، وهي كما يلي:
الرسالة الأولى: الرد على حزب الله ميدانياً، والإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي قادر على التحرك ميدانياً على الجبهة الشمالية، وبالتالي القول إنه «لا توجد قيود على حركته». وهذا الأمر كان ضرورياً جداً للعدو الإسرائيلي الذي يحاول قدر المستطاع الحفاظ على قوته على الحدود وسط «الإرهاق» الذي يعاني منه الجنود هناك نتيجة ضربات حزب الله.
والشواهد التي يمكن إدراجها لتأكيد الصعوبات التي تواجه الإسرائيليين على الحدود مع لبنان يمكن تلخيصها في أمرين ذكرتهما التقارير الإسرائيلية: الأول هو أن الجنود الإسرائيليين خائفون تماما من الطائرات بدون طيار التي يطلقها الحزب، في حين أن الأمر الثاني، يتعلق باعتراف الإسرائيليين بـ«ضعف الحماية» للمواقع العسكرية. سواء على صعيد الصواريخ «البركانية» التي يطلقها الحزب، أو على مستوى عدم تغطيتها فعلياً ضد الصواريخ المضادة للدروع.
الرسالة الثانية: تحاول تل أبيب من خلال هذه المناورة إرسال إشارات مباشرة نحو الجمهور الإسرائيلي، وتحديداً سكان المستوطنات المحاذية للبنان. والحقيقة أن إسرائيل تحاول من خلال خطوتها الأمنية استعادة «الهيبة» التي انكسرت على الحدود لسكان المستوطنات، كما تسعى إلى استعادة الثقة التي اهتزت بينهم خلال المواجهات مع «المستوطنات». حزب الله”.
وهذا الأمر يفرض نفسه من الناحية الأمنية، ويتضمن أيضاً الرد على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالقول إن إسرائيل تجري مناورات، فيما وصف الأخير ألوية الجيش بـ”المرهقة” و”المتعبة”. في خطابه الأخير يوم الأحد الماضي.
ضمنياً، ما فعله الجيش الإسرائيلي كان يستهدف بالدرجة الأولى «نفسياً»، أولاً لإقناع نفسه بأنه قادر على القيام بخطوات جديدة في منطقة ساخنة، وثانياً لإرسال رسائل ميدانية قد توحي للمستوطنين بأن هناك قدرات دفاعية إسرائيلية يمكن استثمارها وقد تمهد لها الطريق. العودة إلى منازلهم على الحدود مع لبنان.
الرسالة الثالثة: ووسط حديثها عن الحرب وتهديدها بشنها على لبنان، زادت هذه المناورة الاعتقاد لدى الإسرائيليين بأن تل أبيب تستعد للمعركة المطلوبة منها لإخراج حزب الله من الشريط الحدودي. المرجع هنا عسكري بامتياز، وتحديداً عندما يتعلق الأمر باحتمال قيام إسرائيل بخطوة فتح الجبهة أمام احتمال الحرب. والنقطة الأهم هنا هي أن إسرائيل، من خلال المناورة الضخمة، سعت أيضاً إلى مخاطبة الولايات المتحدة وإخبارها بأنها قادرة على التحرك متى شاءت في لبنان وضمن خطتها العسكرية، في حال تراجعت الجهود الأميركية لفرض ويفشل الحل السياسي الذي يعالج قضية التوتر على الحدود.
والمفارقة أن هذه المناورة جاءت وسط أمور أخرى سعت إسرائيل إلى الترويج لها أو تبنيها، مثل تفعيل سياسة الاغتيالات، وإعادة تثبيت الجانب الاستخباراتي على الحدود رغم استهداف حزب الله لأجهزة التجسس، وتعزيز وجود جهات رفيعة المستوى. قدرات مراقبة داخل إسرائيل يمكنها اختراق الجانب. اللبنانيون من بعيد، إلى داخل سوريا.
واللافت هنا أن هذه المناورة قدمت نفسها أيضاً وسط الكشف عن تقارير جديدة حول «القوة العسكرية الخاصة» التي تلاحق «حزب الله» على الحدود، والتي قيل إنها وحدة ماجلان الإسرائيلية. وكشف الحديث في هذا السياق عن وجود توسع في مهام هذه الوحدة باتجاه الداخل اللبناني، إذ قيل إن نطاق عملياتها وصل إلى 12 وحتى 18 كيلومتراً داخل الحدود اللبنانية.
إذن، خلاصة الأمر أن ما يبدو هو أن إسرائيل تحاول شن هجوم نفسي مضاد على حزب الله من أجل استعادة صورته داخلياً وعسكرياً. لكن… هل سيكون الأداء الذي ستحمله تلك المناورة فعالاً في الحرب التي قد تشن ضد حزب الله؟ ؟ وقال الأمين العام للحزب السيد نصر الله: «يا مرحباً» بأي حرب ضد تل أبيب، فيما سبقه النائب محمد رعد بالقول للإسرائيليين إن «الحزب أعد لهم ما لم يتخيلوه». فكيف سيكون الوضع بعد كل هذا التصعيد الميداني واللفظي؟ فهل يشير كل ذلك إلى «مواجهة وشيكة»؟ والأيام القادمة ستكشف ذلك!!
إعلان
الرسالة الأولى: الرد على حزب الله ميدانياً، والإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي قادر على التحرك ميدانياً على الجبهة الشمالية، وبالتالي القول إنه «لا توجد قيود على حركته». وهذا الأمر كان ضرورياً جداً للعدو الإسرائيلي الذي يحاول قدر المستطاع الحفاظ على قوته على الحدود وسط «الإرهاق» الذي يعاني منه الجنود هناك نتيجة ضربات حزب الله.
والشواهد التي يمكن إدراجها لتأكيد الصعوبات التي تواجه الإسرائيليين على الحدود مع لبنان يمكن تلخيصها في أمرين ذكرتهما التقارير الإسرائيلية: الأول هو أن الجنود الإسرائيليين خائفون تماما من الطائرات بدون طيار التي يطلقها الحزب، في حين أن الأمر الثاني، يتعلق باعتراف الإسرائيليين بـ«ضعف الحماية» للمواقع العسكرية. سواء على صعيد الصواريخ «البركانية» التي يطلقها الحزب، أو على مستوى عدم تغطيتها فعلياً ضد الصواريخ المضادة للدروع.
الرسالة الثانية: تحاول تل أبيب من خلال هذه المناورة إرسال إشارات مباشرة نحو الجمهور الإسرائيلي، وتحديداً سكان المستوطنات المحاذية للبنان. والحقيقة أن إسرائيل تحاول من خلال خطوتها الأمنية استعادة «الهيبة» التي انكسرت على الحدود لسكان المستوطنات، كما تسعى إلى استعادة الثقة التي اهتزت بينهم خلال المواجهات مع «المستوطنات». حزب الله”.
وهذا الأمر يفرض نفسه من الناحية الأمنية، ويتضمن أيضاً الرد على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالقول إن إسرائيل تجري مناورات، فيما وصف الأخير ألوية الجيش بـ”المرهقة” و”المتعبة”. في خطابه الأخير يوم الأحد الماضي.
ضمنياً، ما فعله الجيش الإسرائيلي كان يستهدف بالدرجة الأولى «نفسياً»، أولاً لإقناع نفسه بأنه قادر على القيام بخطوات جديدة في منطقة ساخنة، وثانياً لإرسال رسائل ميدانية قد توحي للمستوطنين بأن هناك قدرات دفاعية إسرائيلية يمكن استثمارها وقد تمهد لها الطريق. العودة إلى منازلهم على الحدود مع لبنان.
الرسالة الثالثة: ووسط حديثها عن الحرب وتهديدها بشنها على لبنان، زادت هذه المناورة الاعتقاد لدى الإسرائيليين بأن تل أبيب تستعد للمعركة المطلوبة منها لإخراج حزب الله من الشريط الحدودي. المرجع هنا عسكري بامتياز، وتحديداً عندما يتعلق الأمر باحتمال قيام إسرائيل بخطوة فتح الجبهة أمام احتمال الحرب. والنقطة الأهم هنا هي أن إسرائيل، من خلال المناورة الضخمة، سعت أيضاً إلى مخاطبة الولايات المتحدة وإخبارها بأنها قادرة على التحرك متى شاءت في لبنان وضمن خطتها العسكرية، في حال تراجعت الجهود الأميركية لفرض ويفشل الحل السياسي الذي يعالج قضية التوتر على الحدود.
والمفارقة أن هذه المناورة جاءت وسط أمور أخرى سعت إسرائيل إلى الترويج لها أو تبنيها، مثل تفعيل سياسة الاغتيالات، وإعادة تثبيت الجانب الاستخباراتي على الحدود رغم استهداف حزب الله لأجهزة التجسس، وتعزيز وجود جهات رفيعة المستوى. قدرات مراقبة داخل إسرائيل يمكنها اختراق الجانب. اللبنانيون من بعيد، إلى داخل سوريا.
واللافت هنا أن هذه المناورة قدمت نفسها أيضاً وسط الكشف عن تقارير جديدة حول «القوة العسكرية الخاصة» التي تلاحق «حزب الله» على الحدود، والتي قيل إنها وحدة ماجلان الإسرائيلية. وكشف الحديث في هذا السياق عن وجود توسع في مهام هذه الوحدة باتجاه الداخل اللبناني، إذ قيل إن نطاق عملياتها وصل إلى 12 وحتى 18 كيلومتراً داخل الحدود اللبنانية.
إذن، خلاصة الأمر أن ما يبدو هو أن إسرائيل تحاول شن هجوم نفسي مضاد على حزب الله من أجل استعادة صورته داخلياً وعسكرياً. لكن… هل سيكون الأداء الذي ستحمله تلك المناورة فعالاً في الحرب التي قد تشن ضد حزب الله؟ ؟ وقال الأمين العام للحزب السيد نصر الله: «يا مرحباً» بأي حرب ضد تل أبيب، فيما سبقه النائب محمد رعد بالقول للإسرائيليين إن «الحزب أعد لهم ما لم يتخيلوه». فكيف سيكون الوضع بعد كل هذا التصعيد الميداني واللفظي؟ فهل يشير كل ذلك إلى «مواجهة وشيكة»؟ والأيام القادمة ستكشف ذلك!!
