اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 02:20:00
قال لاعب المنتخب الليبي السابق ونادي التحدي أحمد الفلاح، إن قضية الشباب الليبي المعتقلين في إيطاليا منذ 2015 تمثل “قضية وطنية وقضية كرامة”، مؤكدا أنهم وقعوا ضحية ظروف الحرب في ليبيا وظاهرة الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى غياب الدعم والمتابعة الرسمية من الدولة الليبية. وأوضح الفلاح، في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن مجموعة من الشباب الليبيين، بينهم لاعبون حاليون وسابقون في أندية محلية، اضطروا إلى مغادرة البلاد خلال فترة النزاع المسلح بحثا عن فرصة لحياة أفضل ومواصلة مسيرتهم الرياضية، بعد أن أصبحت وسائل عيشهم واستقرارهم داخل ليبيا محدودة. وأضاف أن هؤلاء الشباب تلقوا وعوداً بالسفر إلى إيطاليا بالطرق القانونية التي تسمح لهم بمواصلة مسيرتهم الرياضية، إلا أنهم وجدوا أنفسهم لاحقاً مجبرين على سلوك طريق الهجرة غير الشرعية عن طريق البحر، نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات نظامية، مشيراً إلى أن الرحلة تم تنظيمها عبر وسطاء مقابل مبالغ مالية. من جهة أخرى، أشار الفلاح إلى أن القارب الذي كانوا يقلونه كان يضم نحو 300 مهاجر، وتم توزيع الركاب حسب قدرتهم على الدفع. وأوضح أنه تم وضع بعضهم في أوضاع خطرة بالقرب من المحركات، ما أدى إلى وفاة عدد من المهاجرين، خاصة بسبب اختناقهم بالدخان داخل القارب. حاليا، بعضهم دون سن العشرين في السجون الإيطالية، يرتكبون جرائم قتل ضد عشرات المهاجرين، معتبرا أن هذه القصة تفتقر إلى الواقعية في ظل الظروف القاسية التي سادت القارب. واتهم الفلاح أطرافا أوروبية بمحاولة “تسييس” القضية وتحميل الشباب الليبي مسؤولية قضية الهجرة غير الشرعية، لافتا إلى تقارير صحفية سابقة تناولت نشاط شبكات تهريب البشر ودور أطراف متعددة في هذه الظاهرة المعقدة. وعلى صعيد متصل، انتقد الفلاح أداء الجهات الرسمية الليبية، وخاصة البعثة الدبلوماسية في إيطاليا، لافتا إلى عدم المتابعة الجادة لملف المعتقلين، وعدم وجود الدعم القانوني الكافي لهم، رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها داخل السجون الإيطالية. كما تطرق إلى الأوضاع الإنسانية لأسر المعتقلين في الداخل، موضحا أن العديد من الأمهات يعانين من معاناة نفسية وصحية شديدة، أدت في بعض الحالات إلى المرض أو الوفاة، في ظل غياب أبنائهن واستمرار عدم اليقين بشأن مصيرهم. وفي تطور آخر، كشف الفلاح أن أحد المعتقلين دخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله، فيما تستمر ظروف اعتقاله. ولا يوجد للقضية حلول ملموسة، مما دفعه إلى توجيه نداء عاجل إلى السلطات الليبية لضرورة التحرك وتوحيد الموقف لإنهاء معاناة هؤلاء الشباب. وشدد على أن معالجة القضية يجب أن تتم من منظور إنساني ووطني بعيدا عن التجاذبات السياسية، مشددا على ضرورة حماية حقوق المواطنين الليبيين في الخارج سواء بإعادتهم أو ضمان محاكمات عادلة لهم وفق الأطر القانونية. وفي سياق مواز، أعرب الفلاح عن استيائه الشديد من أداء السلطات الليبية في التعامل مع ملف السجناء في إيطاليا، منتقدا ما وصفه بالضعف. التحرك الرسمي وعدم تفعيل الاتفاقيات الثنائية وأبرزها اتفاق 2008. وأشار إلى أن هذا الاتفاق يتضمن بنودا مهمة، من بينها تبادل الأسرى والتعاون في مختلف المجالات، لكن الجانب الإيطالي -على حد تعبيره- لم يلتزم بتنفيذ معظمها، باستثناء ما يتعلق بملف الطاقة والغاز، الذي اعتبره مؤشرا على خلل واضح في إدارة الملف الخارجي وضعف التجربة الدبلوماسية الليبية. وفي هذا السياق، أشار الفلاح إلى أن ليبيا تمتلك أوراق ضغط مهمة، خاصة في ملف الطاقة، كان من الممكن استخدامها لدفع الجانب الإيطالي إلى الالتزام بتعهداته. وأضاف أن غياب الإرادة السياسية حال دون تنفيذ هذا المسار، منتقدا ما وصفه بانفصال بعض المسؤولين عن معاناة المواطنين. كما تناول أوضاع السجناء داخل السجون الإيطالية، لافتاً إلى أن هناك حالات قال إنها تعرضت لأحكام قاسية وغير متناسبة، بما في ذلك إضافة سنوات طويلة إلى الأحكام بسبب مشاجرات داخل السجن، معتبرا أن ذلك يعكس تشددا غير مبرر في التعامل مع بعض الحالات. كما أبدى استغرابه من توقيع اتفاقية جديدة عام 2023 رغم عدم تنفيذ الاتفاقية السابقة بالكامل، متشككا في جدوى الاتفاقية السابقة. وهذه الخطوة، وهل تمت في إطار تنازلات غير معلنة، لافتاً إلى أن بعض الوعود بالإفراج عن السجناء لم يتم تنفيذها حتى الآن، الأمر الذي زاد من حالة التوتر بين الأهالي. ودعا الفلاح مرة أخرى السلطات الليبية إلى توحيد جهودها بعيدا عن الانقسامات السياسية، والعمل بجدية لحماية حقوق المواطنين في الخارج، مؤكدا أن قضية السجناء يجب أن تكون أولوية وطنية تتطلب تحركا عاجلا وحاسما، وشدد على ضرورة تبني موقف ليبي أقوى وأكثر ودية في التعامل مع الشركاء الدوليين، لضمان احترام حقوق المواطنين، كما أعرب عن بالغ قلقه إزاء التدهور الصحي والنفسي لعدد من الشباب الليبي المعتقلين، مطالبا الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها الكاملة والتحرك الفوري للكشف عنهم. ملابسات القضية للرأي العام. وأوضح أن الحراك الشعبي المطالب بمتابعة هذا الملف مستمر منذ عام 2015، حيث شهدت مدينة بنغازي عدة احتجاجات، لافتا إلى أن هذا الحراك لقي دعما من بعض القيادات في بدايته، إلا أن الملف ما زال مستمرا، بحسب قوله. ووصفها بأنها تفتقر إلى الشفافية والوضوح حتى اليوم. ووجه الفلاح في نداء مباشر إلى وزيرة العدل، طالبا منها التدخل العاجل والسفر لمتابعة القضية ميدانيا والاطلاع على أوضاع المعتقلين ونقل الحقيقة للرأي العام في ظل استمرار حالة “غياب” المعلومات عن مصيرهم. وأشار إلى معلومات تشير إلى تعرض بعض المعتقلين للضغوط والابتزاز في أماكن احتجازهم، موضحا أن أحدهم فقد جزءا كبيرا من وزنه ويعيش ظروفا صعبة، بما في ذلك الحبس الانفرادي، وهو ما يعكس تدهورا خطيرا. وفي الأوضاع الإنسانية، أكد أيضاً أن هؤلاء الشباب ينحدرون من عائلات ليبية معروفة ومحترمة وكانوا يتمتعون بحياة مستقرة قبل اندلاع الحرب، داعياً إلى عدم معاملتهم كمجرمين مدانين، ومراعاة ظروفهم القانونية والإنسانية بشكل عادل. وفي سياق متصل، دعا الفلاح رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة إلى التدخل العاجل والتواصل مع الجانب الإيطالي، معتمدا على “أوراق القوة” التي تمتلكها ليبيا، بما في ذلك ملفات التعاون الاقتصادي وقطاع الطاقة. واختتم الفلاح حديثه بالتأكيد على استمرار الصمت الرسمي الذي يزيد من معاناة أهالي المعتقلين، مشددًا على ضرورة التحرك الجاد والسريع لاستعادة كرامة هؤلاء الشباب، وإنهاء حالة الغموض التي لا تزال تحيط بقضيتهم منذ سنوات.




