اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-01 22:21:48
نشر يوم الاثنين، 1 يناير 2024 – 21:21
7 أكتوبر 2023 في مثل هذا اليوم شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجومها على دولة الاحتلال تحت اسم طوفان الأقصى. وبحسب مصادر الاحتلال، فإن حماس بدأت الهجوم بإطلاق 3000 قذيفة على الكيان الصهيوني، اخترقت القبة الحديدية المضادة للصواريخ، والسور الكبير الذي أقامه الصهاينة حول المدينة، ووصلت إلى مواقع عديدة. إسرائيل، بما فيها من أكبر قاعدة استخباراتية سرية للدولة الصهيونية المحتلة، كان يوما مميزا ومفاجأة مدوية للعالم أجمع. لم يتوقع أحد ذلك. هجوم أصاب دولة الاحتلال بالشلل لفترة من الزمن حتى تجاوزت مرحلة الذهول من العمل البطولي !!! واستخدم مقاتلو حماس طائرات بدون طيار وطائرات شراعية ودراجات نارية في الهجوم في عمل غير مسبوق، فتحية للرجال.
وجاء هذا الإجراء ردا على انتهاكات الصهاينة شبه اليومية للمسجد الأقصى، أولى القبلتين، وثالث حرم المسلمين، ومنهم اليهود الذين دنسوا المسجد، ومنعوا المصلين من دخوله، ودنس اليهود المسجد بـ أحذيتهم، واعتقال المسلمين، والحفر تحت المسجد، وغيرها من الأعمال التخريبية التي تكاد تكون يومية، إضافة إلى الحصار الذي فرض على المدينة. غزة منذ ما يقارب العشرين عاماً على يد الصهاينة وعملائهم في المنطقة، بما في ذلك منع وصول الغذاء والدواء إلا بكميات قليلة لا تكفي سكان المدينة. هذا بالإضافة إلى قطع الكهرباء والغاز والوقود، وغارات جوية على المدنيين، وعبث الاحتلال بالمدينة والقدس وكل فلسطين. كل هذه الأسباب وغيرها الكثير ساهمت في هذا الهجمة الشرسة التي تشنها حركة حماس للرد على الصهاينة والانتقام للكرامة المفقودة والانتهاكات اليومية التي يمارسها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني دون الالتفات إلى النداءات الدولية والتزايد المستمر في أعداد الفلسطينيين. بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي المحتلة، متجاهلة الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
كما غيّر قيام دولة إسرائيل بين العرب ملامح المنطقة برمتها، حيث أعقبتها انقلابات عسكرية في المنطقة العربية بدعم غربي كامل، وقبلها كان تشكيل كيانات عربية صغيرة من رحم الواحد. دولة إسلامية وبدعم غربي مماثل حتى تقوم هذه الدولة اللقيطة وتستمر. أرى أن الهجوم الذي قام به رجال حماس، أو حتى رجال الأمة بأكملها، سيكون بداية تغيير جديد، أو حتى بداية النهاية، لدولة الاحتلال إن شاء الله، ثم بمساعدة من الرجال، بقيادة رجال ونساء وأطفال حماس المتمركزين أيضًا، وبدعم من أحرار العالم العربي، وخاصة العالم الإسلامي.
لقد أنهت حماس أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم، الغول الذي أخافونا منه، وأسطورة قدراته الخارقة. وعلينا ألا نحاربه، بل يجب ألا نقترب منه، وإلا فإننا محكوم علينا بالانقراض. وهكذا أنهت حماس هذه الأسطورة وأظهرت لنا وللعالم أجمع أن دولة الاحتلال وجيشها الذي لا يقهر ليس إلا نمراً. ورقة، إن حرب حماس ببسالة وتخطيط رجالها وقادتها أعادت روح الأمة ونفخت فينا الحياة من جديد. لقد كشفت حرب حماس للعرب خسة وخسة الكثير من حكامنا الذين سعوا بكل قوتهم لحماية الكيان الصهيوني، بل دعمه وتزويده بالمعلومات ضد حماس والتجسس عليها، بل وإمداد العدو. بالطعام وقد نفدت سبل دولة الاحتلال، فأي عار هذا؟ لقد كشفت الحرب أن قضية الشعب العربي كله هي القدس وفلسطين، رغم القمع الذي يمارسه الحكام على الشعب العربي، واتضح أن التطبيع مع الكيان هو تطبيع حكام ومجموعة من الشعوب دون الكرامة والضمير. لقد أحدثت حرب حماس تحولاً غير مسبوق. في الرأي العام العالمي على كافة المستويات، شعبياً وحكومياً وإعلامياً، لصالح قضيتنا، لقد غيرت حماس، بدماء رجالها ونسائها وأطفالها، ثقافة كانت سائدة منذ ما يقرب من قرن من الزمن ضد الاحتلال. قضية فلسطين والقدس. لقد غيّر رجال حماس نظرة الغرب للإسلام باعتباره ديناً سماوياً يمنح من يعتنقه حقاً قوياً لنفسه ولجسده، ويوفر له هذا الدين الاستقرار النفسي والطمأنينة رغم كل الصعوبات.
لقد علمتنا حماس برجالها ونسائها وأطفالها، وخاصة قادتها، أن لا شيء مستحيل في هذا العالم، وأن القوة تولد من رحم الضعف، وأن المستنصر بالله لن يهزم أبدا، وأن تحرير فلسطين لقد بدأت القدس. تحية من الأعماق لهؤلاء الأبطال المجاهدين الصابرين المرابطين.
الآراء والحقائق والمحتوى المقدم هنا تعكس المؤلف فقط. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.


