اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-17 17:00:55
02:00 ظهراً
الأربعاء 17 يناير 2024
بقلم صابر المحلاوي :
أمرت النيابة العامة بالجيزة بحبس عامل 4 أيام على ذمة التحقيق، متهم بقتل طليقته بـ 25 طعنة داخل منزلها بالعجوزة.
وأمام النيابة العامة، طعن طليقته “إيمان” 46 عامًا، 20 طعنة متفرقة في جسدها داخل منزل والدها بمنطقة العجوزة، علمًا أنه متزوج منها منذ 18 عامًا، و كان لديهما ابنة وولد، أكبرهما يبلغ من العمر 17 عامًا، وأصغرهما يبلغ من العمر 10 أعوام، وكانا يعيشان معًا في سلام. لكن الظروف تغيرت، وبدأ يشك في سلوكها، بسبب تواصلها مع آخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما رفضه، ونشبت بينهما مشاجرة، على إثرها “أجبرها على الطلاق” فخرجت إليه، وأخذت أولادها، وذهبت إلى بيت أبيها.
وأضاف المتهم أنه بعد أن طلقها طلب العودة إليها إلا أنها رفضت، مما جعله على يقين من شبهته بتصرفاتها، فقرر الانتقام منها، وفي ليلة الجريمة ذهب إلى منزل والدها، مخبئاً السكين في كيس، وطلب مقابلتها، وحالما رآها أظهر سلاحه الأبيض وطعنها. وأمام عائلتها وأطفالها، طعنها بما يصل إلى 20 طعنة متفرقة في جسدها، انتقاما منها، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأفادت التحقيقات أن المجني عليها غادرت منزله منذ فترة ورفضت العودة إلى منزله، ما دفعه إلى التوجه إلى منزل والدتها وأمام أطفالهما. ومزق جسدها بعشرين طعنة فقتلها على الفور.
على بعد أمتار قليلة من مستشفى إمبابة العام، وقعت جريمة بالعقار رقم 13 شارع الغوث بمدينة الأوقاف، وسرعان ما تم التحرك بتوجيهات من العميد عمرو حجازي، رئيس مباحث القطاع الشمالي.
وبعيدًا عن الحي الراقي لمكتب المديرية العامة، يتابع اللواء محمد الشرقاوي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، البلاغ لحظة بلحظة. توجيه سريع من اللواء هاني شعراوي مدير المباحث الجنائية بمعاينة مسرح الجريمة بالتنسيق مع قطاع الأدلة الجنائية والأمن العام.
تناغم الحركة السريعة لأداء أمني سلس، تكشفت به الحقيقة الكاملة لما تحتويه الجدران الملطخة بالدماء. وبتفتيش العقيد مصطفى خليل مفتش الفرقة، تبين أن “إيمان أ. قد قُتل. 46 عاماً، وبه 20 طعنة نافذة بالجسم، لكن المفاجأة تتعلق بهوية الفاعل.
«هذا هو الرجل الذي قتلها يا باشا». كان للجيران تحفظات على القاتل بعد سماع صرخات الضحية طلبا للمساعدة. وتبين أن زوجها السابق يعمل محاسباً في إحدى الوزارات، فقامت الشرطة باعتقاله.
وقبل التحقيق مع المتهم، قامت بلفتة إنسانية من رئيس المباحث ومساعده النقيب محمود أبو العز. وحرص الضابطان على احتواء طفلي المرأة القتيلة وتهدئتهما من هول ما شاهداه للتو: «بابا فضل يضرب ماما بالسكين».
بهدوء وسكينة يحسد عليهما، روى المتهم الفصل الأخير من حياة من قدمت له كل شيء، فكافأها بالقتل. واشتبه الزوج في سلوكها -دون دليل قاطع- وأنها تتواصل مع الرجال عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي.
وكان الشك كافيا ليطلقها و”يحلف لها” ويطردها لتعود إلى بيت أهلها. أبناء الشيطان لم يتركوه. جعلوه ضحية لهواجسهم – لأنه شك في نسب طفليه – فقرر الانتقام منهم.
أحضر سكيناً وخبأها داخل حقيبة وتوجه إلى منزل والدتها. سأل ولديه: «أريد أمك»، فطعنها أسرع من إجراء عملية حسابية معقدة، فسقطت وغرقت في دمائها.
وحاول المتهم الهرب، إلا أن الأهالي منعوا هروبه وأغلقوا باب الشقة من الخارج، واستدعوا الشرطة. واصطحب رجال المباحث المتهم إلى مكتب القسم لمباشرة جلسة التحقيق ومن هناك إلى النيابة العامة، فيما تم نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى القريب من مسرح الجريمة التي هزت حي الأثرياء.

