اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 00:04:00
كتب – مختار صالح: 09:04 م 25/01/2026 لم يكن الطفل “محمد” يعلم أن اللعب بـ”هاتفه الصغير” أمام منزله بقرية الحمامية بأسيوط سيكون المشهد الأخير في حياته. ولم يدرك أن «أبناء عمومته» الذين استدرجوه بابتسامة زائفة لجمع «الوقود» تحولوا إلى ذئاب بشرية رأوا في دمه الطاهر «مفتاحاً» لفتح كنوز الفراعنة. وخلف الكواليس كشفت التحقيقات عن رحلة غدر بدأت بـ«نظرة جشع» وانتهت بـ«شنطة». – قدموا له ذبيحة. خلف الستار، كان هناك «رجل عجوز» (76 عاماً) يبث سمه في أذهان ثلاثة أشقاء، ويوهمهم أن الكنز المدفون تحت الأرض يحتاج إلى «فدية» من نوع خاص: كفوف طفل وردي اللون. المتهم الأول «مدحت» (طالب، 19 عامًا) لم يتردد كثيرًا؛ ونظر إلى الطفل «محمد» (7 سنوات) ابن عمه، وكأنه وجد ما يبحث عنه، وبدأت هندسة الجريمة. – مشهد الذبح: “حظيرة المواشي” بمنتهى الخسة، استدرج المتهمون الطفل الصغير إلى حظيرة الماشية الخاصة بوالدهم. وفي لحظة غدر، خطف المتهم الأول الهاتف من يد الطفل، وبمجرد أن ارتفعت صرخات الاستغاثة بالصغير، هجموا عليه. وقام المتهم الثاني بشل ساقي الطفل الصغير، وأخرج المتهم الأول سكيناً كان يخفيها، وقام بقطع رقبة الطفل حتى فارق الحياة. ولم يكتفوا بالقتل، بل بتروا يديه ووضعوهما في كيس بلاستيكي، في انتظار «لحظة الثروة» المتخيلة. – القتلة في جنازة الضحية. وبعد الجريمة تخلص المتهم من الهاتف وأخفى الجثة بين الأشجار. والصادم أنهم شاركوا في رحلة البحث عنه مع والد الضحية، وذرفوا «دموع التماسيح» عندما عُثر على جثته مذبوحاً، بل وحملوا نعشه إلى المقبرة، مظهرين حزناً غطى قبح فعلهم، ظناً منهم أن الله سيحميهم، لكن «عفن النخل» كان بداية النهاية؛ واضطر المتهم للتخلص منهم بإلقائهم للكلاب بعد فشل صفقته الشيطانية. – اعترافات المتهم أمام النيابة العامة. وأدلى المتهم الرئيسي باعترافات تفصيلية، مؤكداً أن دافعه هو “الحصول على نخيل لبيعه لمنقبي الآثار”. وروى بدم بارد كيف أخفوا الجثة بعد أن «شمت» في الحظيرة، وكيف خططوا لكل التفاصيل لتبدو الجريمة وكأنها من فعل شخص مجهول. – كلمة العدالة بعد تداول القضية أمام الدائرة الأولى لاستئناف محكمة جنايات أسيوط برئاسة المستشار هاني محمد عبد الآخر، وجاء الحكم ليبرد النار في نفوس الأهالي: الدائرة الأولى لمحكمة جنايات أسيوط برئاسة المستشار هاني محمد عبد الآخر رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين إبراهيم علام عبد الحليم رئيس المحكمة، وشريف جرجس ميخائيل عضوا. أغلقت المحكمة وأمانة سر عادل أبو الريش وفنجري عبد الرحيم أوراق القضية لمعاقبة 3 أشخاص بينهم شقيقان. الإعدام شنقاً، والسجن المؤبد لآخر، والسجن 15 عاماً لقاصر لاستدراجه طفلاً وذبحه وبتر يديه لبيعهما لمنقبي المقابر الأثرية بمركز البداري بأسيوط.



