اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 10:38:00
في تصعيد خطير يعكس نوايا الاحتلال المتعمدة لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الخامس على التوالي، متذرعة بحالة الطوارئ والعدوان المستمر على المنطقة، في خطوة وصفها مقدسيون ومراقبون بـ”الحرب الدينية” الشاملة التي تستهدف قدسية المكان وحرية العبادة. ولم تكتف قوات الاحتلال بمنع المصلين من الوصول إلى مسجدهم وحرمتهم من أداء صلاتي العشاء والتراويح في هذا الشهر الفضيل، بل سعت أيضا إلى تزييف الحقائق من خلال الادعاء بأن هذه الإجراءات تأتي لـ”حماية” الأقصى، وهي مفارقة غريبة يروج لها احتلال يمنع أصحاب الحق من دخول مقدساتهم. ويرى مراقبون أن الاحتلال يحاول استغلال التطورات الإقليمية، وخاصة العدوان الإسرائيلي الأمريكي المروج ضد إيران، لدفع مخططاته الخبيثة لإفراغ المسجد الأقصى من المرابطون، وتمهيد الطريق أمام مشاريع استيطانية وتهويدية واسعة. حماس: عدوان سافر وتصعيد غير مسبوق. من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استمرار الإغلاق يمثل “اعتداء سافرا على حرية العبادة”، وشددت على أن هذه الإجراءات “تأتي في سياق خطة الاحتلال لفرض سيطرته الكاملة على المسجد، ومحاولة تأسيس واقع جديد بالقوة من خلال استغلال ذرائع الطوارئ”. وحذرت الحركة قادة الاحتلال من الاستمرار في هذه السياسات، مؤكدة أن إرادة المرابطين لن تنكسر، وأن محاولات تفريغ المسجد تمهيدا للغارات ستدمر في وجه صمود الشعب الفلسطيني. الاحتلال يشن حرباً دينية. وفي سياق متصل، أكد القيادي في حركة حماس ماجد أبو قطيش، أن ما يحدث في القدس هو “عدوان وحرب دينية” تستهدف مشاعر المسلمين في أقدس أماكنهم. وأوضح أبو قطيش أن هذه السياسة الممنهجة تتزامن مع تضييق الخناق على محافظات الضفة الغربية من خلال إغلاق الحواجز ومداخل المدن، لقطع طريق وصول المصلين إلى القدس. وقال أبو قطيش: إن “الاحتلال المخادع يخطط وتزييف الحقائق ليخدع العالم بأنه يحمي الأقصى، بينما في الحقيقة يعتدي على أصحابه الشرعيين ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والدينية”. وأمام هذا التجاوز الإسرائيلي، انطلقت دعوات التعبئة العامة والسفر من الهيئات المقدسية والقوى الإسلامية والوطنية إلى الشعب الفلسطيني في كل مكان لتعزيز حضوره في مدينة القدس والتوجه نحو المسجد الأقصى. وجاء ضمن هذه الدعوات أن الاستنفار نحو القدس ضروري لكسر الحصار المفروض على المسجد الأقصى وعدم تركه وحيدا في مواجهة مخططات الاحتلال. وشددت الدعوات على ضرورة الرد الميداني والتصدي لإجراءات الاحتلال على أبواب المسجد وفي أزقة البلدة القديمة. كما دعا الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لتحمل مسؤولياتها تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. ويبقى المسجد الأقصى بوصلة الصراع، وبينما يحاول الاحتلال فرض “واقع طارئ”، يؤكد الفلسطينيون بعزمهم وصمودهم أن سياسات التزييف والترهيب لن تجد مخرجا في ظل إرادة شعب يرفض الانهزام.


