اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 17:36:00
حذر المركز الفلسطيني للإعلام المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة أمجد الشوا، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع مع الانخفاض الحاد في كميات المساعدات التي تدخله خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات الأساسية قد يؤدي إلى عودة المجاعة. وقال الشوا إن الوضع الإنساني في غزة “يزداد تعقيدا”، في وقت لم يتعاف فيه القطاع بعد من تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية والأزمة الإنسانية واسعة النطاق التي خلفتها وراءها. وأوضح في حديث لـ”العربي الجديد” أن شهر فبراير الماضي شهد انخفاضا ملحوظا في أعداد الشاحنات الداخلة إلى قطاع غزة، تزامنا مع إغلاق المعابر لفترات متقطعة، ما أدى إلى استنزاف كميات كبيرة من المساعدات وظهور نقص حاد في المواد الأساسية، خاصة المواد الغذائية ومستلزمات الإيواء والمستلزمات الطبية. وأشار الشوا إلى أن الأزمة الحالية تعود إلى ما وصفه بتوجه الاحتلال الإسرائيلي نحو تعميق الأزمة الإنسانية من خلال تقليص عدد الشاحنات المسموح لها بالدخول إلى غزة وفرض قيود على أنواع متعددة من السلع الأساسية. وأضاف أن المعابر أغلقت مع بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، قبل أن يتم إعادة فتح معبر كرم أبو سالم جزئيا، فيما يظل معبر رفح مغلقا أمام إجلاء المرضى، مما يزيد الوضع الإنساني تعقيدا. وبحسب الشوا، فإن ما يدخل قطاع غزة حاليا لا يتجاوز ثلث الكمية المتفق عليها ضمن البروتوكول الإنساني المرتبط باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، والذي ينص على دخول نحو 600 شاحنة يوميا. هذا ليس مقطعًا من دراما أمريكية أو كورية. هذه هي حقيقة ما حدث عندما تحالفت أمريكا مع إسرائيل في غزة، وكانت النتيجة مجاعة، طعاماً يُكتسب بالدم. والآن، تعود غزة تدريجياً إلى المجاعة، وترتفع أسعار السلع بشكل كبير، مع انخفاض حاد في حمولات الشاحنات منذ بداية الأزمة في إيران. pic.twitter.com/LrOhNN4OA2 — تامر | تامر (@tamerqdh) 13 مارس 2026، وأشار إلى أن الكميات الفعلية لا تتجاوز غالبا 200 شاحنة يوميا، في حين أن المساعدات الحالية تلبي فقط ما بين 30% و40% من الاحتياجات الفعلية للسكان، في وقت تشير التقديرات الإنسانية إلى أن غزة تحتاج إلى أكثر من ألف شاحنة يوميا من مختلف أنواع المساعدات. وأوضح الشوا أن القيود الإسرائيلية لا تقتصر على تقليص عدد الشاحنات، بل تشمل أيضًا منع أو تقليص دخول المواد الأساسية مثل الخضار ومصادر البروتين، بالإضافة إلى مواد الإيواء والخيام ومواد النظافة والصناديق الغذائية، وهو ما كان له تأثير مباشر على حياة السكان، مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير وعدم قدرة العديد من الأسر على شراء احتياجاتها الأساسية. وأشار إلى أن نحو 90% من سكان قطاع غزة يعتمدون حاليا على المساعدات الإنسانية التي تقدمها مؤسسات الإغاثة الفلسطينية والدولية، في ظل عدم وجود أي مخزون حقيقي من المواد الغذائية الأساسية. مدير أقسام الأطفال والتوليد في مجمع ناصر الطبي د. أحمد الفرا لـ”ميم”: نحو 22 ألف مريض في غزة ينتظرون إجلائهم خارج القطاع لتلقي العلاج، بينهم 5 آلاف بحاجة لتحويل عاجل. ومع استمرار الاحتلال في إغلاق معبر رفح، يواجه هؤلاء المرضى خطر الموت بصمت. pic.twitter.com/lM3sQ8SWy8 — مجلة ميم.. مرآتنا (@Meemmag) 12 مارس 2026 كما أشار إلى أن المؤسسات الإنسانية ترصد حالات سوء التغذية الجديدة بشكل يومي، خاصة بين الأطفال والنساء، وخاصة النساء الحوامل، مؤكدا أن تداعيات الأزمة تمتد إلى مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك الأمن الغذائي والصحة والمياه والحماية. وأشار إلى أن نحو مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون ظروفا إنسانية صعبة بعد أن فقدوا منازلهم خلال الحرب، حيث يقيم معظمهم في خيام أو مراكز إيواء أو في منازل تضررت جزئيا. وحذر الشوا من أن استمرار القيود على دخول المساعدات قد يؤدي إلى عودة مشهد المجاعة في غزة بشكل أشد مما كان عليه خلال فترة الحرب، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط على فتح جميع المعابر في قطاع غزة، وتمكين المنظمات الإنسانية من العمل بحرية، وضمان تدفق المساعدات بكميات كافية. منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، قام الاحتلال بإغلاق المعابر وتقييد دخول المواد الغذائية إلى قطاع غزة، مما أدى إلى تفاقم معاناة السكان وأدى إلى تدهور مقلق في الوضع المعيشي والاقتصادي والصحي. pic.twitter.com/8JsxOK69Z5 — مجلة ميم.. مرآتنا (@Meemmag) 10 مارس 2026 كما أكد على ضرورة جلب المواد الإيوائية ومواد البناء والوحدات السكنية المتنقلة، بالإضافة إلى المعدات اللازمة لإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، مع توفير الحماية للمدنيين في القطاع. وأعلنت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، حدوث مجاعة في مدينة غزة الواقعة شمال قطاع غزة، في أغسطس 2025، محذرة من احتمال انتشارها إلى مدن أخرى وسط القطاع أيضا. وفي ديسمبر/كانون الأول، أفادت اللجنة أن المجاعة قد انتهت بعد تحسن إمكانية الوصول إلى الإمدادات الغذائية الإنسانية والتجارية، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. إلا أنها أشارت، في حينه، إلى أن الوضع لا يزال حرجًا، خاصة وأن غالبية سكان قطاع غزة ما زالوا يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي وسط ظروف كارثية، في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة.




