الضوء الأخضر… الاستغفار وأثره على صحة الإنسان

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الضوء الأخضر… الاستغفار وأثره على صحة الإنسان

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 00:00:00

في اضطرابات الحياة، وبين الهموم والأعباء التي تثقل كاهل القلب، يبحث الإنسان عن باب يفتح له الأمل، وعن كلمة تخفف عنه ضيق صدره، وتعيد الطمأنينة إلى روحه. وقد يظن البعض أن الحلول الكبرى تحتاج إلى وسائل معقدة، في حين يخبرنا القرآن الكريم أن المفتاح العظيم قد يكون في كلمة بسيطة، ولكن لها أثر عميق: “اسْتَغْفِرْ”. الاستغفار ليس مجرد كلمة تقال على عجل، ولا كلمات. يردده بالألسنة دون حضور القلب. بل هي حالة رجوع إلى الله، واعتراف بحاجتنا إليه، واعتراف بأن الإنسان مهما بلغت قوته يظل في حاجة إلى رحمة خالقه. وعندما يفتح العبد باب الاستغفار، فهو في الحقيقة يفتح باب الاتصال بالله، ذلك الاتصال الذي يعيد طمأنينة القلب وتوازنه إلى النفس. وقد جاء الوعد الإلهي واضحا في كتاب الله عندما قال تعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل عليكم المطر كقطرات المطر ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا). وفي هذه الآيات تتجلى حقيقة الاستغفار، ليس فقط كعبادة روحية، بل كأسلوب حياة يفيض بالخير والبركة. فالاستغفار يا سادة باب من أبواب الرزق. والرزق ليس المال فقط، وإن كان المال من عطاياه، ولكنه أيضًا كثرة نعمة، وطمأنينة في القلب، ونجاح في السعي. فكم من إنسان ظن أن رزقه محدود، ثم وجد أبواب الخير مفتوحة إذ قال كثيرًا: استغفر الله العظيم. وأتوب إليه، وهو أيضًا بلسم للنفس في أوقات الضيق. عندما يضيق الصدر وتثقل الهموم يحتاج الإنسان إلى ما يخفف عنه أثقال الحياة. وللاستغفار قدرة عجيبة على إعادة التوازن إلى النفس، لما فيه من اعتراف بعجز الإنسان، واعتراف بحكمة الله ورحمته. ولعل أجمل ما في الاستغفار أنه عبادة لا يحدها زمان ولا مكان. يستطيع الإنسان أن يجعلها رفيقته اليومية: في طريقه، في عمله، وفي لحظات هدوءه. وإذا تحول الاستغفار إلى وردة يومية، فإنه يصبح مثل المطر الذي يسقي القلب باستمرار، وينبت فيه الأمل والطمأنينة. الاستغفار ليس مجرد كلمات تتكرر، بل هو مفاتيح لأبواب قد تبدو مغلقة: باب الرزق، وباب الفرج، وباب الطمأنينة. وعندما يعتاد القلب على طرق هذه الأبواب، يكتشف أن طريق الطمأنينة لم يكن بعيدًا أبدًا، بل كان قريبًا. جداً جداً بكلمة بسيطة تقولها النفس أمام اللسان: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه. ولذلك يبقى الاستغفار طريقاً مفتوحاً لكل من أثقلته الحياة، وباباً لا يغلق في وجه من قصد الله بقلب صادق. طوبى لمن جعل لسانه رطبا بالمغفرة، وكان قلبه معلقا برحمة الله التي لا تنضب. وبالله التوفيق،،، أستاذ الهيدروجيولوجيا والبيئة بجامعة قطر.

اخبار قطر الان

الضوء الأخضر… الاستغفار وأثره على صحة الإنسان

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#الضوء #الأخضر.. #الاستغفار #وأثره #على #صحة #الإنسان

المصدر – https://www.raya.com