اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 12:21:00
قبل ساعتين، دبابات الجيش الإسرائيلي في وادي الحجير. ومع تصاعد الأعمال العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، برز الموقف الإسرائيلي الذي يقضي بتعيين رون ديرمر مسؤولاً عن الملف اللبناني في إسرائيل للحرب والتفاوض، في خطوة جديدة، جاءت بعد المبادرة اللبنانية للتفاوض. وفي إطار تحضيرات الجانب اللبناني للتفاوض، كان الوفد اللبناني المفاوض مستعداً، باستثناء تسمية الشخصية الشيعية في هذا الوفد. ويبدو أن لذلك دلالات سياسية ورسائل من الحزب الشيعي في أكثر من اتجاه. وحتى الآن، تم تشكيل الوفد عملياً بـ«وقف التنفيذ» بانتظار تسمية الشخص الذي يمثل الشيعة، أو الشخصية الشيعية التي لا تستفز الشيعة وتحظى بموافقة الثنائي الشيعي. مصادر دبلوماسية بارزة تقول لـ”صوت بيروت انترناشونال” إن الرئيس نبيه بري في وضع لا يحسد عليه. كما أنه متمسك بلجنة «الآليات» التي تقف بدورها وراء الواقع الجديد، إذ لم يعد أي طرف يريده عملياً، لا سيما الأميركي والإسرائيلي. بينما يريد لبنان وفرنسا مواصلة عملها لضبط الانتهاكات. لكن الانتهاكات تحولت إلى حرب حقيقية ومزيد من الاحتلال الإسرائيلي للجنوب بعد تدخل حزب الله ضد إسرائيل لدعم إيران في الحرب ضدها. كما تشير المصادر إلى أنه لا حل مع إسرائيل إلا من خلال التفاوض المباشر، ويجب حضور العنصر الشيعي في الوفد المفاوض. وعلى الجانب الشيعي، وكذلك الدولة، إيجاد المخرج المناسب. الرئيس بري ليس بعيداً عن فكرة التفاوض، لكن الأهم هو المخرج الذي يوفر له الأمان. وإذا وافق الجانب الشيعي على التفاوض، فسيتم إيجاد مخرج. أما إذا لم يوافق فإن «عقدة المفاوضين الشيعيين» ستبقى معلقة. بمعنى آخر، إذا استمر حزب الله في الحرب ولم يبالي بقرار الدولة بوقف إطلاق النار واللجوء إلى التفاوض كحل، فإن ذلك لن يسهل حل هذه العقدة. ويعني أيضاً أنه يريد أن يزيد من ربط الحرب على إيران بالحرب مع إسرائيل، لتتوقف الحرب على إيران، سواء من خلال التسوية التفاوضية أو من خلال العمل العسكري. ومن هنا خطورة الوضع الذي يواجه لبنان. ولذلك فإن أي عرقلة للمفاوضات ستعيد لبنان إلى طريق الحرب، رغم تدهور الوضع اللبناني بكل جوانبه. وكشفت المصادر أن إسرائيل أبلغت واشنطن موافقتها على اقتراح التفاوض اللبناني، بناء على مسؤولين أميركيين أبلغوا لبنان بهذا الموقف. وكثف السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى جهوده واتصالاته من أجل تذليل العقبات التي تواجه المبادرة اللبنانية والحصول على الموافقة الإسرائيلية. وأبلغ عيسى الرئيس جوزف عون بالموقف الإسرائيلي الذي تم على أساسه إعداد تشكيلة الوفد اللبناني المفاوض، بانتظار الشخص الذي سيمثل الطائفة الشيعية في الوفد. مشيراً إلى أن الاتصالات والتحضيرات تمت في سرية تامة وبعيدة عن الأضواء. ولذلك تؤكد مصادر دبلوماسية أن المسؤولين اللبنانيين يتابعون عن كثب نتائج الحرب على إيران. وإذا حقق الأميركيون انتصاراً فسيكون ذلك هزيمة لإيران، فماذا لو حققوا نصف النصر؟ لكن إذا حقق الأميركيون نصف الهزيمة، فسيكون ذلك، في التصورات الإيرانية، انتصاراً لطهران. القضية تكمن في تفسيرات كل طرف للهزيمة والنصر. ويعتمد الأمر أيضاً على قدرة إيران على الاستمرار في الصمود في وجه الضربات العسكرية المستمرة. وكلما طال أمد الحرب على إيران، كلما واصل الحزب الحرب مع إسرائيل. حتى الآن لا يوجد أفق واضح. وفي حال حققت واشنطن النصر، فإن ذلك سينعكس على الملف اللبناني، كاستمرار للخطة الأميركية لبسط سلطة الدولة. لكن إذا لم يتم هزيمة إيران، ستكون هناك عواقب وخيمة تؤثر على استقرار لبنان. هل سيعمل الأميركيون مع فرنسا على فك الارتباط بين الملف اللبناني والملف الإيراني؟ فهل التوقيت الإسرائيلي للمفاوضات يتماشى مع توقيت حزب الله في هذا الشأن؟



