موريتانيا – بين مطرقة انعدام الخدمات وحصار القمامة.. كيف يعيش سكان «الحياة الجديدة»؟

أخبار موريتانيامنذ ساعتينآخر تحديث :
موريتانيا – بين مطرقة انعدام الخدمات وحصار القمامة.. كيف يعيش سكان «الحياة الجديدة»؟

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 16:29:00

أخبار (نواكشوط) – رغم تواجدهم في أطراف العاصمة نواكشوط، حيث من المفترض أن تتوافر الخدمات والنظافة، إلا أن سكان “الحياة الجديدة” في منطقة توجنين يروون واقعا مختلفا، فهم يعيشون بين مطرقة انعدام الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، وحصار القمامة لمنازلهم، مما يفاقم ويزيد من معاناتهم. ومن بين الكثبان الرملية المترامية الأطراف، يكافح سكان الحي -الذي أنشأته الحكومة قبل نحو عامين ونصف العام- مع بزوغ فجر يوم جديد، وتحديات الحصول على قطرة ماء للشرب والادخار كوسيلة للادخار. لحماية أنفسهم من حرارة أيام الصيف، بالإضافة إلى السعي لاكتساب قوتهم رغم محدودية الوسائل وبعد المسافة وقلة الخيارات المتاحة. وقام فريق من وكالة الأنباء المستقلة بجولة في الحي لرصد معاناة السكان ونقل تطلعاتهم ومطالبهم وكيف أنهم ما زالوا يكافحون تحدياتهم اليومية، على أمل غد تتوفر فيه الخدمات ولا توجد قمامة. العطش المزمن وانقطاع الكهرباء. وتجتمع تصريحات الأهالي على أن الأزمة “المزمنة” التي تؤرق الجميع وتزعجهم، هي العطش المفروض عليهم، بسبب… تكسر الأنابيب في الحي، إضافة إلى انقطاع الكهرباء في الحي، باستثناء شوارع محدودة. وقال المواطن الغوث ولد عمار في تصريح لوكالة الأنباء المستقلة، إن الحي يسكنه آلاف المواطنين، ورغم أن قطع الأراضي الممنوحة لهم “ضئيلة” مقارنة بما هو متاح لهم، إلا أنهم يقضون فترات طويلة دون ماء، لافتا إلى أن هناك حنفيات لدى العوائل لكنهم بلا ماء، وسبق وأن أبلغوا شركة المياه دون تلقي أي مساعدة منها. وأضاف أن غالبية سكان الحي لا تتوفر لديهم الكهرباء، ويستفيدون منها فقط. من يسكن بالقرب من أعمدة الكهرباء، في حين أن الأسلاك المنتشرة بين السكان تسبب لهم الأذى، وخاصة الأطفال، بل وتعرض حياتهم للخطر. ونبهت المواطنة زينب بنت سيد محمد، من أن شح المياه في حيهم يؤدي إلى اندفاع السكان إلى نقاط التوزيع التي تشرف عليها الجمعيات الخيرية، إضافة إلى ارتفاع أسعار المياه المباعة على المركبات بما لا يتناسب مع قدراتهم المالية. من جهتها، أبدت المواطنة عزي بوي أحمد استغرابها من عدم وصول المياه إليهم إلا مرة واحدة في الأسبوع، أو ذكرت المواطنة عائشة بنت مبارك أن عمال شركة المياه الوطنية صادروا عدادات صنابيرهم، مبررين ذلك بأوامر مدير جديد، رغم أن حسابات العداد لا تتجاوز 500 أوقية قديمة. وأضافت المواطنة مريم عبد الله، أنهم يضطرون إلى نقل زجاجات المياه من مكان بعيد عن المنزل على الحمير، مما يكلفهم الإيجار. صاحب العربة، ودفع لهم المبالغ التي كانوا في أمس الحاجة إليها. وأشارت المواطنة سلام بنت يحيى، إلى أن صهاريج المياه التي تصلهم بعد أسبوع أو أسبوعين، يضطرون إلى حمل زجاجات المياه على ظهورهم لإيصالهم من المكان الذي تتوقف فيه الصهاريج، وهم عبيد نسبياً في السكن. شكاوى وتحديات أكدت المواطنة مريم الرباني أنهم يتضررون من اللصوص وقطاع الطرق. وإذا ذهب أطفالهم إلى المدرسة، فإنهم يشكون من ظلم أقرانهم الأكبر سناً، بالإضافة إلى كونهم محاطين بالقمامة المتراكمة. وأوضحت المواطنة زينب بنت سيد محمد، أن القمامة التي تملأ أنوفهم مع كل ريح تهب من جنباتها تشكل ضرراً عليهم، في ظل عدم وجود سكن مؤهل للاحتماء به، ومكان مغلق يحميهم من روائحها المنبعثة ويحميهم من خطر قطاع الطرق. وذكرت أنهم سبق وأن أبلغوا الجهات المعنية بذلك، وعندما تم توفير سيارات ومركبات لهم لنقلها منهم، لم تبق طويلاً وغادر أصحابها بحجة عدم القدرة على نقل تلك الكمية. من جهته، اعتبر المواطن الغوث ولد عمار أن الدوريات الأمنية لا قيمة لها في تلك الأحياء، إذ يقتصر تواجدها على ساعات محدودة في بداية الليل، فيما يكون السكان بحاجة أكبر للتأمين كلما تأخر الليل. وأضاف أن الوضع الصحي في الحي متدهور، إذ أن المستشفى الموجود لا يملك المعدات اللازمة لاستيعاب السكان، وسبق أن حدثت حالات وفاة في المستشفى بسبب تأخر سيارة الإسعاف. وأشارت المواطنة زينب بنت سيد محمد، إلى غياب وسائل النقل من الحي باتجاه السوق، رغم وجود الحي في جهة بعيدة، ما يضطرهم إلى السير على الأقدام حتى وصولهم إلى محطة التاكسي. في حين يضيف المواطن عزي بوي أحمد أن سكان الحي، حتى لو كان أحدهم على حافة الموت، لن يجدوا ما ينقله إلى المستشفى، خاصة في أوقات الحر الشديد عندما لا توجد سيارات، أو في ساعات متأخرة من الليل. وتحدث البائع عبد الرحمن ولد أحمد عن الصعوبات التي يواجهونها في نقل البضائع إلى تلك المنطقة الواقعة في أطراف المدينة، إضافة إلى مشكلة الكهرباء، إضافة إلى أن معظم السكان من ذوي الدخل المحدود. وذكرت المواطنة سلام بنت يحيى، أن ارتفاع الأسعار أجبر بعض الأسر على شراء الفحم واستخدام الحطب، ما أدى لاحقا إلى اشتعال النيران في بعض المنازل، مما تسبب في خسائر مادية، وأحيانا خسائر في الأرواح. مطالب عاجلة دعا المواطن عزي بوي أحمد الجهات المعنية إلى الإسراع بتوفير المياه، وكذلك المواد الغذائية، بأسعار في متناول أيديهم وتتناسب مع طبيعة دخلهم المحدود. فيما طالب البائع عبد الرحمن أحمد الحكومة بتخفيض أسعار المواد. المواد الغذائية، ومختلف أشكال التجارة، حتى يتمكنوا من تقليل البضائع لسكان الحياة الجديدة. وشدد المواطن الغوث ولد عمار على ضرورة اهتمام السلطات المعنية بمعاناة ساكنة الحياة الجديدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين أوضاعهم الصحية والتعليمية والأمنية والاقتصادية. من جهتها، طالبت المواطنة عائشة مبارك، بتوفير أعمدة الكهرباء، وكذلك الحافلات التي تنقل السكان الذين ينظفون أنفسهم يومياً سيراً على الأقدام إلى مفترق طرق الحياة الجديدة. كما طالبت المواطنة خديجة بنت بون بإلزام الدولة بدفع فواتير الكهرباء لهم، وإنشاء مفوضية شرطة لهم للمساهمة في ردع قطاع الطرق عنهم. وناشدت المواطنة فريحة بنت مسعود الجهات المعنية الاهتمام بها وتوفير السكن لها بعد هدم منزلها السابق. كما طالبت ببناء مسجد لسكان الحي. وأشار المواطن مصطفى بلال إلى اعتمادهم على تدخل الجهات المعنية لحل أزمة العطش، معتبراً أن الماء مصدر الحياة وأنه أهم من الكهرباء، إضافة إلى توفير الأمن للسكان.

اخبار موريتانيا الان

بين مطرقة انعدام الخدمات وحصار القمامة.. كيف يعيش سكان «الحياة الجديدة»؟

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#بين #مطرقة #انعدام #الخدمات #وحصار #القمامة. #كيف #يعيش #سكان #الحياة #الجديدة

المصدر – الأخبار