وطن نيوز
دمشق/بيروت (3 مارس) – قالت ثمانية مصادر سورية ولبنانية اليوم الثلاثاء إن سوريا عززت حدودها مع لبنان بوحدات صاروخية وآلاف من الجنود، مع اتساع نطاق الصراع في المنطقة بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
ومن بين المصادر خمسة ضباط عسكريين سوريين ومسؤول أمني سوري ومسؤولين أمنيين لبنانيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.
وقال الضباط السوريون إن عملية التعزيز السورية بدأت في فبراير/شباط الماضي، لكنها تسارعت في الأيام الأخيرة. ولم ترد القوات المسلحة السورية واللبنانية على الفور على طلبات التعليق.
وقال الضباط السوريون، ومن بينهم عضو كبير في الجيش، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات وكذلك منع حزب الله اللبناني المدعوم من إيران أو مسلحين آخرين من التسلل إلى سوريا.
وقال ضابط سوري لرويترز إن تشكيلات عسكرية من عدة فرق بالجيش السوري، بما في ذلك الفرقتان 52 و84، وسعت تواجدها على طول الحدود في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس.
وقال المسؤول إن التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة ومنصات إطلاق صواريخ جراد وكاتيوشا قصيرة المدى.
وقال المسؤول الأمني السوري إن دمشق ليس لديها خطط للقيام بعمل عسكري ضد أي دولة مجاورة. وأضاف: “لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لشركائها”.
ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين بشأن التوغل المحتمل.
ونفى الضباط العسكريون السوريون بشدة أي خطط من هذا القبيل، قائلين إن سوريا تريد علاقات متوازنة مع جارتها بعد عقود من العلاقات المتوترة المرتبطة بالنفوذ السوري الكبير في لبنان ودعم حزب الله لحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عامًا.
وكانت لسوريا قوات متمركزة في لبنان من عام 1976 حتى عام 2005 بما في ذلك خلال الحرب الأهلية في لبنان التي انتهت عام 1990.
استأنف حزب الله إطلاق النار على إسرائيل يوم الاثنين بعد أكثر من عام من التوصل إلى وقف إطلاق النار لحرب استمرت أشهر في عام 2024. ومنذ وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل ضرباتها شبه اليومية.
وأمرت إسرائيل هذا الأسبوع بإخلاء جزء كبير من جنوب لبنان، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص. وأدت الغارات الجوية الإسرائيلية في جنوب لبنان وجنوب بيروت إلى مقتل العشرات ودفعت آلاف الأشخاص إلى الفرار باتجاه سوريا.
وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن السلطات السورية أبلغت بيروت أن نشر سوريا لمنصات إطلاق الصواريخ على طول الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو “إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه حزب الله ضد سوريا”. رويترز
