اخبار الصومال – وطن نيوز
اخر اخبار الصومال اليوم – اخبار الصومال العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 19:11:00
انتهى الاجتماع الثالث الذي استضافته قاعدة هالني في مقديشو بين الرئيس حسن شيخ محمود وقيادات من مجلس المستقبل الصومالي، بينهم الرئيس السابق شريف شيخ أحمد ورئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، دون التوصل إلى اتفاق سياسي، في استمرار لحالة الجمود التي سيطرت على المشهد السياسي الصومالي منذ أشهر. وانتهى اللقاء الذي اعتبر الأقصر بين جولات الحوار السابقة، دون الإعلان عن أي تفاهمات أو تحديد موعد جديد لاستكمال المناقشات، ما زاد من الغموض حول فرص التوصل إلى نتيجة. تسوية سياسية بين الحكومة الاتحادية وقوى المعارضة، خاصة مع انتهاء الولاية الدستورية المرتبطة بولاية الرئيس الحالية. وبعد ساعات من تعثر المفاوضات، أصدرت الحكومة الاتحادية بيانا أكدت فيه دخول البلاد رسميا مرحلة انتخابية جديدة، مشيرة إلى أن العملية السياسية ستستمر وفق ما وصفتها بالاستحقاقات الدستورية والقانونية. واتهم البيان أطرافا في المعارضة بمحاولة “حرمان المواطن الصومالي من حقه الدستوري في التصويت”، في إشارة إلى الخلافات القائمة حول شكل النظام الانتخابي وآليات تنظيم الانتخابات المقبلة. ويعكس هذا التصعيد اتساع الفجوة بين السلطة والمعارضة بشأن مستقبل العملية السياسية. وبينما تدفع الحكومة نحو تطبيق نموذج انتخابي جديد تقول إنه يوسع المشاركة الشعبية وينهي نظام المحاصصة التقليدي، ترى قوى المعارضة وعدد من الولايات الفيدرالية أن أي تغيير في قواعد الانتخابات يجب أن يتم من خلال توافق سياسي شامل، وليس من خلال قرارات أحادية من السلطة المركزية. وترتبط الأزمة الحالية أيضاً بملفات أكثر تعقيداً، من بينها توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات، ومستقبل النظام الفيدرالي، وطبيعة العلاقة بين المؤسسات الدستورية. وتخشى الأحزاب السياسية من أن يؤدي غياب التوافق إلى تعميق الانقسام الداخلي وإضعاف الاستقرار السياسي والأمني. ويتابع المجتمع الدولي تطورات الأزمة بقلق متزايد، خاصة في ظل تزامنها مع ملفات أمنية حساسة، أبرزها العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، وإعادة هيكلة القوات الأمنية، وترتيبات بعثة الاتحاد الأفريقي. وكانت البعثات الدولية والشركاء ينتظرون اجتماعا نهائيا للخروج باتفاق يخفف التوتر ويفتح الباب أمام تفاهمات أوسع بين القوى السياسية. ومن المتوقع أن تصدر خلال الساعات المقبلة مواقف دولية تدعو إلى استئناف الحوار وتقديم التنازلات المتبادلة، لتجنب دخول البلاد في أزمة دستورية وسياسية أعمق. كما يرى مراقبون أن فشل جولة الحلاني الأخيرة لا يعكس خلافاً سياسياً عابراً، بل يكشف عن استمرار الصراع على شكل الدولة الصومالية ومستقبل النظام السياسي وآليات انتقال السلطة في المرحلة المقبلة.



