اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 22:00:00
نشر معهد “ألما” للدراسات الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلي تقريرا جديدا تناول فيه ما وصفه بالدور التركي المتنامي في الساحتين السورية واللبنانية، وإمكانية انعكاس ذلك على إسرائيل، في ظل استمرار قنوات الاتصال بين أنقرة وحزب الله. وأبرز التقرير، الذي ترجمه “لبنان 24”، تصريح ممثل حزب الله علي فياض، نقل فيه عن السفير التركي في لبنان قوله إن “أنقرة تدعم الدور المقاوم” الذي يلعبه الحزب في لبنان، وأن سوريا لن ترضخ للضغوط الأميركية والإسرائيلية لاتخاذ إجراءات ضد “الحزب”. ورأى التقرير أنه إذا كانت هذه التصريحات تعكس بالفعل الموقف التركي، فإنها تقدم مؤشرا مهما حول كيفية سعي أنقرة إلى تشكيل ملامح المشهد السوري اللبناني بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على وجود قنوات نفوذ مع جميع الأطراف المناهضة لإسرائيل في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن هذا الأمر يبدو للوهلة الأولى متناقضا، إذ كانت تركيا لسنوات أحد أبرز الداعمين للمعارضة السورية، بينما شكل حزب الله أحد أهم الركائز العسكرية لنظام الأسد والمحور الإيراني في سوريا. خلال الحرب السورية، وقف الطرفان في معسكرين متعارضين، وانخرطا في مواجهات غير مباشرة. لكن التقرير اعتبر أن التطورات الإقليمية في السنوات الأخيرة تشير إلى أن المنافسة بين تركيا وإيران أو حزب الله ليست مطلقة. وجهة نظر أنقرة، حيث تسعى تركيا إلى تعزيز مكانتها كقوة إقليمية رائدة، وتوسيع نفوذها في سوريا ولبنان، ومنع قيام نظام إقليمي يهمش دورها. وفي هذا السياق، رأى التقرير أن الحفاظ على العلاقات مع حزب الله يمنح أنقرة أدوات إضافية للتأثير على لبنان، ويتيح لها تقديم نفسها كلاعب محوري على الساحة الإقليمية. وذكر التقرير أنه يتم أحيانا ترك التناقضات الأيديولوجية جانبا عندما يكون هناك هدف استراتيجي ومصلحة مشتركة تتمثل في احتواء إسرائيل وتقليص نفوذها الإقليمي، موضحا أنه على الرغم من التنافس التاريخي بين تركيا وحزب الله في سوريا، إلا أن الطرفين وجدا نفسيهما في نفس الموقف عندما يتعلق الأمر بمعارضة السياسات الإسرائيلية ودعم القضية الفلسطينية. وفيما يتعلق بالساحة السورية، رأى التقرير أن تركيا لا تزال الراعي الرئيسي للنظام الجديد الذي يجري تشكيله في سوريا، لكنها ليست بالضرورة معنية باندلاع مواجهة مباشرة بين السلطة الجديدة وحزب الله، لأن ذلك قد يقوض الاستقرار ويوسع دائرة الاحتكاك في المنطقة. واعتبر التقرير أن تصريح علي فياض بشأن معارضة تركيا للضغط على دمشق لاتخاذ إجراءات ضد حزب الله يعكس نهجا يقوم على إدارة ميزان القوى بدلا من السعي لحل الصراع. كما ذكر التقرير أن هذه التطورات تعزز التقديرات الإسرائيلية بأن تورط تركيا في سوريا ولبنان لا يهدف فقط إلى توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي، بل أيضا لخلق أوراق ضغط استراتيجية ضد إسرائيل. كما أوضح التقرير أنه حتى عندما تدعم أنقرة القوى السنية المعارضة للمحور الإيراني، فإنها قد تحتفظ في الوقت نفسه بقنوات اتصال وتعاون مع حزب الله عندما يخدم ذلك أهدافها الإقليمية الأوسع. وأضاف: “إذا كانت تركيا تنظر فعلاً إلى حزب الله كحزب شرعي ضمن محور المقاومة، فإن إسرائيل تواجه تحدياً إقليمياً أكثر تعقيداً مما كانت عليه من قبل، حيث لم تعد المنافسة بين أنقرة والمحور الإيراني الشيعي أمراً مسلماً به، بل هناك إمكانية للتعاون بينهما حول هدف مشترك وهو الحد من نفوذ إسرائيل وحرية تنقلها”. وختم التقرير بالإشارة إلى أن النفوذ التركي المتزايد في سوريا قد يسمح لأنقرة بتوفير غطاء سياسي لأطراف معادية لإسرائيل، وربما التأثير على ميزان القوى على الحدود الشمالية لإسرائيل، معتبرا أن هذه التطورات تظهر أن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقوم في المقام الأول على اعتبارات القوة والنفوذ الإقليمي وليس على الانقسام التقليدي بين المعسكرين السني والشيعي، وأن على إسرائيل أن تنظر إلى تركيا ليس فقط كمنافس سياسي، وربما عسكريا أيضا، بل كحزب قادر على التأثير على طيف واسع من الأطراف. القوات المعادية. بها في المنطقة.




