اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 13:16:00
رام الله/PNN- انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات مؤتمر فلسطين الأول للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في حرم جامعة بيرزيت، والذي ينظمه معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي برعاية الرئيس محمود عباس، وبالشراكة مع الجامعات الفلسطينية. وتستمر فعاليات المؤتمر على مدار يومين بمشاركة العشرات من المسؤولين والخبراء والمتخصصين ورؤساء الجامعات، ويناقش العديد من أوراق العمل المتعلقة بالتحول الرقمي وأمن المعلومات، والطفرة في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في واقع الحياة العملية. وقال وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي عبد الرزاق النتشة في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن المؤتمر يشكل بداية مهمة لبناء منظومة وطنية فلسطينية متقدمة في الأمن السيبراني، تعتمد على الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص والشركات الناشئة والخبرات الفلسطينية حول العالم. وقال النتشة: المستقبل الرقمي الآمن لا يُبنى بالتكنولوجيا فقط، بل بالرؤية والكفاءات والتعاون والاستثمار طويل المدى. وأضاف: لقد دخل العالم مرحلة أصبحت فيها البنية التحتية الرقمية جزءاً من البنية التحتية الوطنية الحيوية، تماماً مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والقطاع. المصرفي. وأي اختراق أو تعطيل للأنظمة الرقمية قد يؤدي إلى شلل اقتصادي، وتعطيل الخدمات الحكومية، وفقدان الثقة، وحتى تهديد الاستقرار الوطني. وأوضح أن أكثر من 90% من الخدمات الحكومية والمالية والتجارية على مستوى العالم أصبحت تعتمد على الأنظمة الرقمية والحوسبة السحابية ومراكز البيانات ومنصات الهوية الرقمية والتكامل بين الأنظمة عبر “واجهات برمجة التطبيقات” وواجهات تبادل البيانات. ومع هذا التحول ارتفع حجم المخاطر السيبرانية بشكل غير مسبوق، حيث تشير التقديرات العالمية إلى أن تكلفة الجرائم السيبرانية ستتجاوز 10 تريليونات. دولارات سنوياً، في حين يتجاوز الإنفاق العالمي على الأمن السيبراني مئات المليارات سنوياً، وهو ما يعكس أن الأمن السيبراني أصبح جزءاً أساسياً من الاقتصاد الرقمي العالمي. وفي فلسطين، قال النتشة إن هذا القطاع يكتسب أهمية مضاعفة، “لأننا نسير بخطوات سريعة نحو الحكومة الرقمية والخدمات الإلكترونية وأنظمة الدفع الرقمية والسجلات الوطنية الرقمية والتكامل بين المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى مشاريع البيانات الوطنية والذكاء الاصطناعي، مما يزيد من مركزية السؤال: كيف يمكن بناء التحول الرقمي دون بنية تحتية وطنية متكاملة للأمن السيبراني؟” وتابع: لدينا في فلسطين فرصة حقيقية لبناء اقتصاد رقمي يعتمد على المعرفة والخدمات التكنولوجية ذات القيمة العالية، خاصة وأن الأمن السيبراني هو أحد القطاعات التي تعتمد على الكفاءات البشرية أكثر من الموارد التقليدية، حيث أن الشباب الفلسطيني اليوم قادر على المنافسة عالمياً في اختبارات الأمن وتطوير الحلول وتحليل التهديدات والخدمات المدارة والأبحاث المتعلقة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. من جانبه قال مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي حابس الشروف: ينعقد المؤتمر في لحظة عالمية تشهد تحولات غير مسبوقة تقودها الثورة الرقمية والتطور السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي. والتقنيات السيبرانية. وأضاف: إن العالم اليوم لا يتجه نحو التكنولوجيا فحسب، بل يتم إعادة تشكيله بالكامل من خلالها. ولم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية، بل أصبح محركا رئيسيا للاقتصاد العالمي، وصانعا للتحولات في مجالات التعليم والصحة والأمن والإعلام والطاقة والإدارة الحكومية. ومن ناحية أخرى، أصبح الأمن السيبراني خط الدفاع الأول للدول والمؤسسات والمجتمعات في مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة. وتابع: في فلسطين، ندرك جيدا أهمية مواكبة هذه التحولات العالمية، رغم كل التحديات السياسية والاقتصادية التي نواجهها، والمبدعين، القادرين على الإبداع والابتكار والانخراط في الاقتصاد الرقمي العالمي، إذا توفرت البيئة الداعمة والشراكات العلمية والاستثمارية المناسبة. وأعرب عن أمله في أن يشكل المؤتمر منصة وطنية وعلمية تجمع الخبراء والأكاديميين والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ورواد التكنولوجيا، بهدف تبادل الخبرات وبناء الشراكات وتعزيز الوعي بأهمية الأمن السيبراني، واستكشاف الفرص الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية والتعليم والاقتصاد والأمن الوطني الفلسطيني، مؤكدا أن ذلك يتطلب التكامل بين الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الاستثمار الحقيقي في الكفاءات الفلسطينية الشابة. وقال رئيس جامعة بيرزيت طلال شهوان: “إننا نلتقي في عصر لم تعد فيه التكنولوجيا مجرد أداة للترف، بل أصبحت ركيزة وجودية للأمن الوطني والسيادة الوطنية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يفرضها علينا الاستهداف الاستعماري البغيض. ومن هنا، تتناغم رؤية جامعة بيرزيت مع رسالة هذا المؤتمر في مواءمة الخبرة العملية مع الكفاءة العلمية كضرورة ملحة لدراسة التحديات والفرص المتعلقة بالتكنولوجيا، معرباً عن تطلعه أن يحقق المؤتمر أهدافه الاستراتيجية. من خلال تعزيز الأمن السيبراني الوطني وتطوير البنية التحتية، من خلال استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بناء المؤسسات وتسريع التحول الرقمي، وصولاً إلى صياغة أطر قانونية وأخلاقية لضمان حوكمة رقمية آمنة ومستدامة، بما يسهم في تعزيز السيادة الرقمية لفلسطين في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تواجهها. وقال: إن نجاح هذا المؤتمر يبعث برسالة واضحة للعالم مفادها أن فلسطين، رغم العوائق، تمتلك ثروات بشرية وعقولاً مبدعة قادرة على تطويع التقنيات وبناء حصون أمنية رقمية بقيم وطنية أصيلة. ونتطلع من خلال جلساتكم وحواراتكم المتعمقة إلى الخروج بتوصيات سياسية قابلة للتنفيذ ترسم خارطة طريق واضحة للتنمية الرقمية الشاملة وتعزز مكانة فلسطين على الخريطة التكنولوجية العالمية، بدوره قال مدير منطقة فلسطين في البنك العربي الرأي جمال حوراني: الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أداة محورية في تطوير التجربة المصرفية، من خلال المساهمة في تحليل البيانات في الوقت الحقيقي، ومراقبة المعاملات غير العادية، والحد من محاولات الاحتيال، بالإضافة إلى تقديم خدمات أسرع وأكثر تخصيصا. وأضاف: انطلاقاً من ذلك، نؤكد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاع المصرفي والجهات التنظيمية والحكومية وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في بناء نظام رقمي أكثر أماناً واستدامة يدعم الابتكار ويعزز الثقة بالخدمات الرقمية. وأشار حوراني إلى أن القطاع المصرفي يشهد تحولاً متسارعاً نحو الحلول الذكية والخدمات الرقمية المتقدمة، مما جعل الأمن السيبراني ضرورة استراتيجية لحماية بيانات العملاء والبنية التحتية الرقمية. المعلومات، وتعزيز الثقة في الخدمات المصرفية، خاصة في ظل التطور السريع للتهديدات السيبرانية وأساليب الاحتيال المالي. وقال: إن دعم البنك العربي لهذا المؤتمر كشريك استراتيجي “يأتي من إيماننا العميق بأهمية قضايا الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، باعتبارها عناصر أساسية في بناء مؤسسات أكثر جاهزية”. الكفاءة والقدرة على مواكبة التحولات السريعة التي يشهدها العالم اليوم، بالإضافة إلى حرصنا على دعم المبادرات التي تساهم في تطوير البيئة الرقمية وتعزيز ثقافة الابتكار والمعرفة. من جانبه قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر اسحق سدر: “اليوم لم يعد الحديث عن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في فلسطين ترفاً علمياً أو خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة حتمية يفرضها واقع التحول الرقمي، وتطبيقه يشهد انتشاراً واسعاً ومتسارعاً في كافة القطاعات الحكومية والأكاديمية والخاصة”. قال. وقال سدر، الذي كان وزيراً للاتصالات والاقتصاد الرقمي في الحكومة السابقة: «نستذكر بكل فخر تلك اللبنات الأولى والأسس الصلبة التي أرسيناها لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وصياغة الاستراتيجيات الوطنية للأمن السيبراني، وإطلاق نظام الخدمات الإلكترونية». وأضاف: تلك المرحلة كانت بصمة وإنجازاً وطنياً راسخاً بنيناه بالعقول والسواعد الفلسطينية، لتكون أساساً يعول عليه، واليوم نرى بكل سرور واعتزاز كيف تتراكم الحكومة الحالية برئاسة محمد مصطفى على هذه الإنجازات. وتطويرها برؤية واعدة تتوافق مع متطلبات الاقتصاد الرقمي الحديث. وتابع: حرصنا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر على صياغة أجندة علمية وحوارية رصينة تجمع نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء وصناع القرار من داخل فلسطين وخارجها. وتنقسم أعمال المؤتمر على مدى يومين إلى 9 جلسات يشارك فيها 64 شخصا، وتتخللها مداخلات وأوراق عمل وأبحاث علمية، يقدمها 64 مسؤولا مدنيا وأمنيا وخبراء وأكاديميين وباحثين.




