فلسطين – مرضى السكري في غزة… عندما تعتمد الحياة على جرعة مقيدة من الأنسولين

اخبار فلسطينمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين – مرضى السكري في غزة… عندما تعتمد الحياة على جرعة مقيدة من الأنسولين

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 09:24:00


مركز المعلومات الفلسطيني مرض السكري في قطاع غزة لم يعد مجرد مرض مزمن يمكن التعايش معه من خلال المتابعة الطبية المنتظمة وتوافر العلاج. بل تحولت إلى معركة يومية لبقاء عشرات الآلاف من المرضى على قيد الحياة، في ظل النقص الحاد في الأنسولين وأجهزة الفحص والشرائط المخبرية، واستمرار تدهور الوضع الصحي والإنساني نتيجة الحصار الإسرائيلي واستمرار حرب الإبادة الجماعية وتداعياتها. ويحذر الأطباء ومسؤولو الصحة من أن الأزمة المتفاقمة تهدد حياة الآلاف من المرضى، خاصة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول الذين يعتمدون بشكل كامل على الأنسولين للبقاء على قيد الحياة، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات المضاعفات الخطيرة والغيبوبة والوفيات إذا استمرت الأزمة الحالية. “أخشى أن أفقد ابني”، يقول المواطن أبو هادي، والد طفل يبلغ من العمر 12 عاماً مصاب بالسكري من النوع الأول، إن عائلته تعيش في حالة قلق دائم مع كل جرعة أنسولين يتلقاها ابنه. وأوضح في حديث لمراسل مركز الإعلام الفلسطيني، أنه ينتظر ساعات طويلة حتى يجد الدواء، وفي بعض الأحيان يضطر إلى تقليل الجرعات خوفا من نفاذه تماما، مشيرا إلى أن أكثر ما يخشاه هو دخول ابنه في غيبوبة بسبب عدم العلاج. وأشار إلى أن الظروف المعيشية داخل مراكز النزوح والخيام تجعل من الصعب حفظ الأنسولين في درجات حرارة مناسبة، ما يهدد بفقدان فعاليته. معاناة مستمرة. أما المريضة أم أحمد (48 عاماً) فتؤكد أنها تعاني منذ أشهر للحصول على العلاج اللازم. وقالت في لقاء مع مراسل المركز الفلسطيني للإعلام: “قبل الحرب كنت أذهب إلى العيادة وأحصل على الدواء بسهولة، أما اليوم أقضي أياماً أبحث عن الأنسولين أو شرائط الاختبار، وأحياناً أمضي شهراً كاملاً دون قياس نسبة السكر في الدم”. وترى أن المشكلة ليست في الدواء فقط، بل في الطعام أيضا، مؤكدة أنها لا تستطيع الالتزام بالنظام الغذائي المناسب، في ظل واقع كل الأطعمة المتوفرة ترفع مستوى السكر في الدم وتعتبر وجبة غداء غير مناسبة لمريض السكري. «هرمون الحياة مقطوع في غزة.. والكميات المتوفرة انتهت». صرخة فزع من غزة في ظل المعاناة اليومية لمرضى السكري في القطاع، في ظل حصار الاحتلال للأدوية والمستلزمات الطبية. pic.twitter.com/iYtARuuq5H — مجلة ميم.. مرآتنا (@Meemmag) 22 يونيو 2026 أرقام مقلقة أكدت وزارة الصحة في غزة، أكثر من مرة، أن النقص في الأدوية والمستهلكات الطبية وصل إلى مستويات خطيرة، مشيرة إلى أن غياب حقن الأنسولين يفاقم معاناة نحو 11 ألف مريض سكري يعتمدون على العلاج بشكل منتظم. كما حذرت الوزارة من نفاد مئات المواد الصيدلانية الأساسية في المستشفيات والمراكز الصحية. وحذرت الوزارة في تقرير سابق لها من أن ما بين 70 إلى 80 ألف مريض بالسكري في قطاع غزة يواجهون مخاطر صحية متزايدة نتيجة النقص الحاد في الأنسولين وشرائط فحص السكر، وتراجع الخدمات الطبية، وسوء التغذية. من جهتها، أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن هناك نقصا حادا في الأدوية المنقذة للحياة، وخاصة الأنسولين، بسبب استمرار الحصار وتراجع الإمدادات الطبية التي تصل إلى القطاع. وتكشف التقارير الطبية أن نحو 2500 طفل في غزة يعانون من مرض السكري من النوع الأول، ويواجه الكثير منهم صعوبات متزايدة في الحصول على الأنسولين وتخزينه بشكل آمن، خاصة مع انقطاع الكهرباء وغياب وسائل التبريد المناسبة. معاناة المرضى لا تتوقف عند نقص الأنسولين وحده. ولا يستطيع المرضى العثور على أجهزة فحص الجلوكوز المنزلية، فضلاً عن ارتفاع سعرها إذا كانت نادرة، فضلاً عن ندرة شرائط الاختبار اللازمة لمراقبة المرض بسبب محدودية الإمدادات، فيما يضطر الكثيرون إلى السفر مسافات طويلة لإجراء فحوصات مرض السكري في المستشفيات. ونبهت وزارة الصحة إلى أن النقص في المواد المخبرية وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما يؤثر على قدرة المختبرات على مراقبة الأمراض المزمنة، بما فيها مرض السكري. تحذيرات الأمم المتحدة: المنظمات الدولية العاملة في المجال الصحي تؤكد أن تدهور النظام الصحي واستمرار القيود على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية يؤدي إلى تفاقم المخاطر على المصابين بالأمراض المزمنة. وتشير التقارير الإنسانية إلى أن انهيار الخدمات الأساسية واستمرار النزوح وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود يزيد من التحديات الصحية التي تواجه المرضى ويهدد استمرارية الرعاية الطبية المقدمة لهم. ويطالب الأطباء والمؤسسات الصحية بسرعة توفير كميات كافية من الأنسولين وشرائط الاختبار والأجهزة الطبية لمرضى السكري، محذرين من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى زيادة عدد المضاعفات والوفيات بين المرضى، خاصة الأطفال وكبار السن. في ظل الأزمة الإنسانية والصحية المستمرة غير المسبوقة في قطاع غزة، يظل مرضى السكري من أكثر الفئات ضعفاً في غزة. إنهم لا يبحثون عن ترف العلاج أو جودة الحياة، بل عن حقنة أنسولين قد تعني يومًا إضافيًا من الحياة. بين الرفوف الفارغة في الصيدليات والمراكز الصحية التي تعاني من نقص حاد في الإمدادات، يبقى آلاف المرضى عالقين بين الخوف والأمل، في انتظار وصول الدواء الذي لا يمكن تأخيره. ومع استمرار الأزمة، تتحول كل جرعة ضائعة إلى تهديد حقيقي لحياة الإنسان، وكل يوم يمر دون حل يؤدي إلى معاناة جديدة تضاف إلى سجل طويل من الألم الذي يعيشه سكان قطاع غزة منذ بداية الحرب التي بدأت قبل 3 سنوات وما زالت مستمرة، والحصار الذي يقترب من إكمال عقده الثاني دون انفراج حقيقي.

اخبار فلسطين لان

مرضى السكري في غزة… عندما تعتمد الحياة على جرعة مقيدة من الأنسولين

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مرضى #السكري #في #غزة.. #عندما #تعتمد #الحياة #على #جرعة #مقيدة #من #الأنسولين

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام